شكل اعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بالإجماع قرارا لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن لمدة عام صدمة كبيرة لأهالي المحافظة الذين يتجرعون ويلات الهدنة الزائفة التي تخرقها الميليشيات الحوثية كل لحظة من توقيع اتفاق السويد نهاية العام 2018.
الكثير من أبناء الحديدة ينظرون إلى بعثة الأمم المتحدة المشكلة لدعم اتفاق الحديدة الموقع بالسويد أنها فاشلة ولم تقدم أي إنجازات حتى في إيقاف الجرائم والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق أبناء المحافظة.
ويضيف أبناء الحديدة أن بقاء البعثة أو عدم وجودها ليس له أهمية بالنسبة لهم خصوصا وأن جرائم القصف العشوائي وزراعة الألغام وجرائم بشعة لا تزال ترتكب بحقهم دون أي رادع أو ضغط من قبل الأمم المتحدة الراعية لإتفاق الحديدة الذي ترفض الميليشيات الحوثية تنفيذ أي بند منه منذ العام 2018 رغم ألتزام الحكومة الشرعية والقوات المشركة المرابطة في الساحل الغربي ببنود الهدنة.
البعثة وبقائها في اليمن هو فقط لإصدار البيانات التوضيحية والتعازي والتهاني ليس إلا في حين أن تحركات أعضاء اللجنة مرهون بالميليشيات الحوثية التي تفرض الإقامة الجبرية وتقييد كبير على البعثة ومنع تحركه بحرية داخل المناطق المحررة وغير المحررة.
وعقد المجلس جلسة ناقش فيها وضع بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، التي تنتهي ولايتها الثالثة يوم الجمعة القادم 15 من يوليو الجاري.
وبحسب جدول الأعمال الشهري للمجلس، عقد مجلس الأمن، جلسة بشأن بعثة (أونمها)، والتي من المقرر أن يقدم فيها رئيس البعثة الجنرال مايكل بيري، إحاطة للمجلس حول مهام وعمل البعثة خلال فترة ولايتها الثالثة؛ ومنها الحفاظ على الطبيعة المدنية لموانئ الحديدة عبر زيادة دوريات المراقبة، إضافة إلى أنشطتها المتعلقة بالألغام.
وبحسب مجلس الأمن، فإن الجلسة سيتم فيها مناقشة مسألة تجديد تفويض البعثة لعام آخر مع الحفاظ إلى حد كبير على ولايتها، بما في ذلك دورها في مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة بموجب اتفاق عام 2018، وما إذا كان التفويض يتطلب تغييرات بالنظر إلى المشهد العسكري والسياسي الجديد في اليمن.
ويمكن للمجلس أن يكرر أهمية حرية حركة البعثة، وتوسيع نطاق انتشارها وتواجدها، عملاً بتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة.
وسيتم خلال الجلسة التصويت على تمديد عمل البعثة من عدمه، غير أنه من المتوقع أن يصدر المجلس قراراً بتمديد عمل البعثة لولاية رابعة مدتها عام، هذا إذا لم يتم تعليق عملها أو إلغائها بسبب النقص الحاد في التمويل الذي تعانيه الأمم المتحدة والوكالات المرتبطة بها، وكان آخرها البعثة الأممية للتحقق والتفتيش في اليمن، والتي أعلنت أنها ستضطر إلى تعليق عملياتها في شهر أغسطس القادم، بسبب ضعف الموارد المالية.