أخبار محلية
ما هي مؤشرات غياب العليمي عن قمة جده مع الرئيس الأمريكي؟
ما هي مؤشرات غياب العليمي عن قمة جده مع الرئيس الأمريكي؟ يبدو أن الإدارة الأمريكية كان لها رأي مغاير، تجاه مشاركة الرئيس رشاد العليمي، في قمة جده مع الرئيس الأمريكي جو بايدن. وبعد أن كانت الرياض قد أعلنت أن القمة ستجمع قادة دول مجلس التعاون إلى جانب مصر والعراق والأردن واليمن، فوجئ العالم بغياب رئيس مجلس الرئاسة المدعوم من التحالف في اليمن، عن القمة. ويرى مراقبون أن واقعة استبعاد العليمي من اجتماع القمة، يكشف أن واشنطن تنظر للحرب في اليمن بعين مغايرة لوجهة النظر السعودية. وبعيداً عن ما يعتقد به ولي العهد السعودي، تعتقد واشنطن من وجهة نظر بعض المحللين، أن مشاركة الرئيس العليمي لا يخدم توجهات التهدئة التي تسعى واشنطن لتثبيتها في حرب اليمن. حيث يمكن أن تفسر مشاركة العليمي في القمة بشكل عدائي من قبل جماعة الحوثيين، في حرب يعتقد الحوثيين أن واشنطن هي من تقودها. ومشاركة العليمي في القمة يمكن أن يؤدي إلى فهم أن واشنطن تتجه إلى الاصطفاف بعيداً عن التسويات السياسية للحرب، وهي مسألة تتناقض مع المناورات الأمريكية للحفاظ على حقول النفط المهددة في السعودية. ورغم الموقف الحرج الذي تسببت به الأمريكية، لولي العهد السعودي، والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف، إلا أن مصالح الولايات المتحدة، تقتضي في زمن المواجهات مع روسيا، عدم اتخاذ أي مواقف تنعكس سلباً على الإهتمامات الأمريكية بالحفاظ على تدفق النفط من الخليج، وأي مجاراة لرغبات ولي العهد السعودي قد تكون بمثابة المجازفة خلال الفترة الراهنة. بينما يعتقد البعض، أن استبعاد الرئيس اليمني المدعوم من التحالف، ناتج عن ترتيبات أمريكية، لسحب مخاطر عودة الحرب الباردة، في ظل اعتقاد سائد أن دفع الرياض إلى زيادة انتاج النفط، قد يؤدي إلى ردود فعل غاضبة من قبل موسكو، وهي ردة فعل لا يستبعد أن تكون سبباً لاندلاع الحرب الباردة، خصوصاً في ظل الظروف المهيئة في المنطقة، وعلى رأسها حرب اليمن، التي يمكن أن يكون الحوثيون فيها حليفاً جيداً لموسكو. وبغرض سحب الذرائع على الحوثيين كان لابد أن تعمل واشنطن، على استبعاد مشاركة أي قيادات يمنية مدعومة من التحالف في أعمال قمة جده، على الأقل حتى تأمين الأجواء السعودية بالدفاعات الجوية اللازمة لحماية منابع النفط من أي هجمات من قبل الحوثيين.
المصدر : هشتاق نيوز