أسفرت الحرب الحوثية في اليمن، للسنة الثامنة على التوالي، عن كلفة إنسانية ضخمة أثرت على الاقتصاد والتنمية، وانعكست مباشرة على مستويات المعيشة ونوعية حياة المواطنين، الذي أضحى يأكل وجبة واحدة في اليوم الواحد من ثلاث وجبات رئيسية.
بينما يشهد شمال اليمن الذي تربع عليه عرش الحوثي، مأساة معيشية وحربية، ومحو للدين الإسلامي وزرع أفكار الخميني، يعيش جنوبها أزمات معيشية واقتصادية قضت كلياً على المواطن.
ولعل الفقر بمختلف أبعاده هو من أكبر التحديات التي تواجهها المناطق المحررة، فيما بقى القضاء عليها من قبل دولة الشرعية مجرد وعود وحوارات ولقاءات للم التبرعات من الدول الأخرى باسم المساعدات والدعم التي تذهب إلى جيوب المسؤولين الأمر الذي أدى إلى مزيد من التدهور الاقتصادي.
عدن غارقة بالأزمات والمعاناة
غرق سكان العاصمة عدن، منذ أن انتصرت على مشروع إيران الحوثي وضحت بالغالي والرخيص، وبارواح أبنائها الطاهرة، لتعيش حاليا أزمة معيشية غير مسبوقة بتاريخ اليمن كله، حيث تقضي الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود أيامها بوجبات وقوت قليلة لا تسد رمق الجوع بسبب انهيار أسعار السلع الغذائية وانهيار الخدمات.
وصلت أسعار الخضار والمواد الغذائية الأساسية إلى مبالغ صعبت على مرتبات الأسر العدنية الوصول إليها، حيث أن أرقام رواتبهم لم تتغير منذ نظام صالح فيما انهار الريال عشرة أضعاف على ماكان عليه سابقاً أمام العملات الأجنبية.
حلول اقتصادية
مراقبون كانوا نوهوا بأن أموال الدعم القادمة من مختلف الدول والمنظمات الدولية التي تستباح للحوثي ولرووس الشرعية حيث تذهب إلى ارصدتهم الخاصة، بينما يتم تقديم سلة غذائية فقيرة أو سلة مواد تنظيفية للمواطن تحت تصوير ومنشآت دعائية مذلة لن تحسن من مستواهم المعيشي والاقتصادي.
وأشاروا بأن حلول التحسين الاقتصادي بأن تذهب أموال الدعم للاهتمام بالزراعة والمزارع والسدود والقنوات وإعادة تهيئتها للاكتفاء الذاتي، وإقامة المصانع التي ستنتشل مواطنين كثر من البطالة، وتحفيز البنية الاقتصادية بإعادة تشغيل مصافي عدن وقطع رؤوس الفساد العابثة بخيرات اليمن النفطية، وإعادة افتتاح مصانع عدن والجنوب التي اغلقها نظام صالح بعد الوحدة مباشرة وقاعد عمالها بمبالغ زهيدة دون أي مبرر للقضاء على الاقتصاد الجنوبي المزهر وقتها.
إغلاق صرافات عدن
ومن جهة الريال اليمني المنهار، يستمر مركزي عدن بالعبث بالمزازدات التي فاقمت من تدهور العملة المحلية، أكد مراقبون أن استعادة هيبة مركزي عدن في حال تم ضخ الدعم السعودي الإماراتي، وايقاف كل مصارف عدن التي يزداد عددها يوماً بعد يوم المسببة للأزمة المالية بعد قيامها بالمضاربات الوهمية الذي قضت إلى انهيار الريال هي اول الحلول، وايقاف تعويم العملة، وتحكم المركزي بها فقط.
مرتبات المسؤولين
واحد أوجه الفساد هي مرتبات مسؤولي الشرعية التي وصلت لمبالغ ضخمة من الدولار بينما هم عاكفون في فنادق الرياض، ولا توجد أي مهام يقومون بها سوى التشجيب والتشديد والتأكيد وإلقاء الخطابات، التي يجب أن تتغير بالريال اليمني تتساوى مع مرتبات الشعب.