أكدت منظمة دولية أن اليمن من أكثر دول العالم تضررا من تداعيات وآثار الحرب القائمة في أوكرانيا، بسبب منع الصادرات من الموانئ الأوكرانية، وعلى رأسها القمح، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مضاعف.
وذكر بيان صادر عن منظمة انترسوس (INTERSOS)، المتخصصة في مجال مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، إن الحرب في أوكرانيا عملت على زيادة تفاقم أزمة الغذاء العميقة في اليمن، والموجودة أصلاً جراء أكثر من سبع سنوات من الصراع المستمر.
كما أضاف البيان أن اليمن يستورد ما نسبته 31٪ من القمح من احتياجاته من القمح من أوكرانيا، ومع أزمة الغذاء العالمية، الناجمة عن منع الصادرات من الموانئ الأوكرانية إلى الدول المستوردة الرئيسية، كاليمن، فإن ذلك من شأنه أن يعمق الأزمة الغذائية في البلاد والتي تعد بالفعل واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم.
البيان أشار إلى أن ما يزيد من خطورة تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن هو الزيادة الكبيرة في أسعار الغذاء عالمياً، وقال: "في الأشهر الثلاثة الماضية ارتفعت الأسعار بشكل كبير إلى سبعة أضعاف عما كانت عليه في عام 2015. كما أن تكلفة سلة الغذاء قد تضاعفت أربع مرات خلال عام 2021".
وبحسب ما أوردته المنظمة، فإن العامين الماضيين شهدا انخفاض في تمويل برامج الاستجابة الإنسانية في اليمن، والآن مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، فإن ذلك أدى "إلى تركيز أقل على الأزمات الأخرى وتوافر أموال أقل".
وحذرت المنظمة في بيانها، من أن ضعف التمويل سيؤدي إلى عدم قدرة منظمات الإغاثة الإنسانية على مواجهة هذه المرحلة الحادة، مما سيجعل الوضع الإنساني يزداد سوءاً، وسيعاني الملايين من اليمنيين من أشد حالات انعدام الأمن الغذائي خطورة.
ويشار إلى أنه ووفق تقديرات أممية فإن نحو 24.3 مليون يمني يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية، منهم نحو 18 مليون بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية، وأكثر من مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.