تواصل الجهود الدولية والأممية عملها من اجل تمديد الهدنة في اليمن ومنع انهيارها نتيجة تعنت ميليشيات الحوثي وخروقها اليومية في جبهات القتال، مع تصاعد حالة التفاؤل لدى الشارع اليمني بقدرة تلك الجهود على التمديد.
وذكرت مصادر محلية، بان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، استطاع نزع موافقة مبدئية من الحكومة اليمنية، بتمديد الهدنة، دون الانتقال لمناقشة أي بنود للتهدئة، الا بعد تنفيذ بنود الهدنة السابقة خاصة فيما يتعلق بفتح طرق تعز، ودفع مرتبات الموظفين، حيث بلغت إيرادات الحوثيين من المشتقات النفطية التي دخلت الحديدة أكثر من 105 مليار ريال.
وكانت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، دعت من خلال اجتماع عقد مؤخراً في الرياض مع المبعوث الأممي، إلى عقد اتفاق جديد للهدنة في اليمن لفترة أطول.
في الوقت نفسه تتمسك مليشيا الحوثي بشروطها لتمديد الهدنة الأممية، المتمثلة في فتح دائم لمطار صنعاء وميناء الحديدة والالتزام بصرف رواتب الموظفين اليمنيين كافة، موجهين اتهامًا للأمم المتحدة بعدم التزامها بسد الفجوة في صرف المرتبات.
وكان مجلس القيادي الرئاسي اليمني، استمع لإحاطة من وزير الخارجية أحمد بن مبارك، بشأن لقائه الاخير في العاصمة عدن، مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ.
وأكد الوزير بن مبارك للمجلس انه اطلع المبعوث الاممي على "موقف القيادة السياسية والحكومة من جهود السلام والهدنة الانسانية القائمة، والإجراءات والضمانات، والضغوط الأممية والدولية المطلوبة لإلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ بنود الهدنة، لاسيما فتح معابر تعز وباقي المحافظات، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى بعيدا عن هذه الاستحقاقات".
وفي الحديدة، قتل مدني وإصابة آخر بقصف حوثي استهدف قرية هيجة العبد في مديرية حيس، استخدمت فيه قذائف الهاون والاسلحة الرشاشة.
وكان المركز الاعلامي للجيش اليمني، أشار إلى مقتل وإصابة 81 شخصاً جراء "خروقات" الميليشيات للهدنة من بدايتها في الثاني من ابريل الماضي.
وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش والمقاومة من اسقاط طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها الميليشيات تجاه مواقعها في جبهة مديرية باقم شمال المحافظة.