الرئيس ابراهيم الحمدي:
قصه حدثت لي شخصياً تبكي الطير
الأكثر قراءة:
عادة خطيرة نهانا عنها رسولنا الكريم يمارسها الكثيرون دون علم تتسبب في قرحة المعدة وارتفاع السكر في الدم بشكل خطير جدا.. اجتنبها فورا
ببنطال جينز.. مذيعة شبكة الجزيرة الحسناء عـلا الفارس تطل بشكل صارخ من شهر العسل برفقة زوجها.! «الصور ستصدمك»
ببطن مكشوف وأفخاذ عارية.. ناشطة يمنية بارزة تظهر بثياب فاضحة داخل مسبح في تركيا وتعلن التحدي للمجتمع- صور
الهكر الذي سرب صور دانا جبر الفاضحة ينشر صور هيا مرعشلي ونسرين طافش (شاهد)
شيماء علام تعرض منحنياتها في أقوى إطلالة إغراء.. والجمهور يفقد غريزته ويتحرش بها
فنانة لبنانية تعبد الشياطين التي تسيطر على فنها وشكلها.. ما كشفناه سيصيبكم بالذهول
شاهد.. أشهر ممثلة إغراء تروي مشهد خلع لباسها الداخلي.. وصعود الحصان فوقها وجعلها تتألم بشدة وتبكي بطريقة هستيرية!! لن تتوقع من هي
شاهد: الفنانة الكويتية نوال في احضان حارس المنتخب السعودي محمد الدعيع ( صورة فيديو صادم )
عائلة كوكب الشرق «أم كلثوم» تباغت الجميع وتكشف حقيقة زواجها من 11 رجلا والمفاجأة من هم
شاهد .. المثيرة ديمي روز تتخطى الخطوط الحمراء وتخرج بدون ملابس تماماً وتثير غرائز الجمهور ..ظهور صاروخي ملتهب
فتاة شديدة الجمال تعاشر أسد لمدة أسبوع كامل وعندما وصلت إلى قمة النشوة .. فحدثت مفاجأة غريبة لم تخطر على بال
فوائد تناول حفنة من الزبيب على الريق لمدة 5 أيام .. لن تصدق المعجزة الصحية التي ستحدث لجسمك
احذر من هذا الخطأ القاتل لأنه سيدمر نظرك ويؤدي إلى العمى الدائم
لشباب دائم و جمال مثالي .. معجزة لبان الدكر لإزالة ترهلات الجلد و شد تجاعيد البشرة بشكل مذهل.. إليك طريقة التحضير
تعرف على حكاية الفيلم الممنوع منعاً باتاً من العرض.. ما حصل بين سعاد حسني ونور الشريف في مشهد ساخن جعله بعد ذلك يرفض العمل معها للأبد
إنتشار صورة لـ إليسا بين أحضان شاب وسيم.. هل يكون هو حبيبها الغامض؟
السعودية باربي نجد عارية تماماً وتستعرض صدرها والجمهور يفقد صوابه
سيدة أعمال سعودية في جدة تعرض مبلغ 5 ملايين ريال سعودي لمن يتزوج بها.. وتضع شرطا وحيداً.. ماهو ؟
مقيم في السعودية يفضح صور طليقته المصرية ذات الجمال الصارخ ثم يهرب إلى اليمن- شاهد
زواج القيصر كاظم الساهر من الفنانة بلقيس يشعل مواقع التواصل.. وفائز السعيد يؤكد هذا الأمر!
=====================================
44أبلغ من العمر خمسة وثلاثين في هذا التاريخ المميز 11/11/2011م ..
إذ في ليلة كهذة عام 76م كان الظلام الدامس يغطي كل شوارع صنعاء الرئيسية إلا من مصابيح الشوارع القليلة،
وكانت ليلة ولادتي ليلة فريدة مميزة بما أحتوته،
في ذلك الوقت المتأخر جاء أمي الطلق،
لم تنفع جهود قابلة الحارة في أن تولد أمي بسهولة كما فعلت مع أخوتي،
قالت: - هو مقلوب !..
عبارة تعني أني غير مهيأ للخروج ويلزم الذهاب للمستشفى،
خرج أبي سريعاً وأخذ يدور بالشارع كالمجنون يبحث عن سيارة تنقل أمي كان من الصعب إيجاد سيارة،فأخذ يذرع الشارع جيّه وسيّره وذهاباً،أفاق على صوت فرامل سيارة قوي كادت تصدمه ولم ينتبه لها الا وهي تئن فراملها قربه إثر وقوفها المفاجئ،حدق بعينين مصدومتين بسائق السيارة الذي كان ملثماً بشال أبيض والذي فتح الباب ونزل مسرعاً وصاح : - ما لك يا أخي ما تفتح عيونك؟ فيك شيء؟!
أعاده صوته للواقع حوله وتذكر كل شيء ..
فقال : - المعذرة يا أخي انا مُشتت الفكر والبال سامحني
عاد سائق السيارة الملثم ليسأله بلهجة بوليسية : - ما ربشك وما لك تلف هذي الساعة؟! ومن بيلاحقك ؟!
أجابه: ماحد بيلاحقني غير زوجتي جاءها الولاد وتعسرت وبين ادوّر سيارة للمستشفى والله يعين
بادره السائق الملثم : - وين هو بيتك ؟!
خلينا نوصلك؟ .
أستغرب الرجل من مبادرته وهو يشاهد جواره شخص أخر بالسيارة فنظر لوجهه ثم لوجه الاخر.. وفهم الملثم الأمر فقال موجها كلامه للشخص الراكب بالسيارة : تعال يا عبدالخالق ..انزل ..
ثم وجه الكلام للرجل وقال : خلينا نسعفك ورينا طريق بيتك ..أيش اسمك اول شيء ؟!
- حمود ..إسمي حمود..
واشار لاخر الزقاق وهو يضيف : - بيتي هانا ..الله يخليك عجل ..وبأحاسبك كم ماأشتيت
السائق :سهل سهل يأخي ما بنختلفش على الأجرة اول خلينا نسعف زوجتك ونقوم بالواجب
قالها السائق الملثم واسرع للسيارة،لم تمر لحظات الا وزوجته فوق السيارة ..
راحت تحاول كتم صوت صرخاتها خجلاً من الغرباء وهي تصعد مع قابلة الحارة للمقعد الخلفي،
عندها قال السائق الذي صار لثامه يغطي دقنه فقط : - خلاص يا عبدللخالق انزل والحقنا بتكسي وانا باوصلهم
وتحركت السيارة نحو المستشفى وصوت الأنين المكتوم للزوجة يملأ صمتهم فيما اخذ الزوج يتمتم بسره دعوات وابتهالات ان يسهل لها الله..
شق صمتهم صوت قابلة الحارة وهي تحظه على السرعة : - = أسرع شوي يا اخي المرة قد عتولد
لم يرد عليها واخذ يزيد السرعة فيما التفت الى الزوج وأخذ يهدأ من مخاوفه ويقول له :
- لاتقلق.. خليها على الله ياأخي ربك يسهل ويرزقك الولد الصالح،رد عليه قد معي اربعه اطفال انا الذي يهمني الان حالة ام اطفالي الله يلطف لا يوقع بها شي قالها حمود مع زفرة حارة، السائق قال له عيلطف الله ان شاء الله ما يوقع الا كل خير.
عند باب المستشفى جاء العسكري متسائلاً عن الحال :
فقال له السائق بلهجة عجلة : - أسرع افتح البوابة الكبيره يا اخي معانا حالة ولادة متعسرة
رد العسكري : - وين يا اخي ما فيش احد هذه الساعه بقسم بالولادة !روّحو كلهم وما بيجوا الدكاتره إلا الصباح
بدت لهجة السائق تشي بالعصبية وهو يقول : - كيف ما فيش أحد بطوارئ وبقسم ولادة ؟وليش عاد فاتحين مستشفى !؟؟
هنا انفعل عسكري البوابة وقال :
- ما افعلك ؟! قالوا ماحد عيجيء آخر الليل مثل ليالي فاتت وروحو !!
رد السائق وغضبه يلوح اكثر : - روّحوا؟
وكيف ما تفعل لي ..تفعلوا انكم توفروا للمواطن اسعافه اللازم !!ما اشتيش تفعلوا معجزات
لم تعجب لهجته عسكري البوابة فقال : - صورتك بتدور مشاكل ..ما في داعي تعصب وترفع صوت ..
انا شغلي ياخي هنا انظم دخول وخروج ،هذا شغل الادارة روح أسالهم..انا بس مااشتيكم تتعبوا لا داخل على الفاضي وتشوفو لكم حل،تبين السائق منطقية كلامه فقال : - افسح لنا وبنقابل المدير المناوب ونشوف حل داخل مش خارج!
- ما فيش مدير مناوب قد روح، مابه داخل غير مساعد رئيس القسم،بعد دقائق وبعد ان ادخلوا المرأة للطوارئ انطلق السائق في جنبات المستشفى يبحث عن شخص مسؤول يكلمه فيما كان الزوج وراءه يلهث وهو يقول : الله يلعن السيجارة! والله يجزيك خير ..موقفك موقف رجال
رد الرجل وهو يقف ليلتقط حمود انفاسه:
- ما فيش شيء يا اخي،هذا واحبنا
اجاب بلهجة امتنان : ايش من واجب..صدقني موقفك ما يسويه قريب.
حين وجدوا مساعد رئيس القسم كلمه بالأمر بعجالة..
في أرواح في خطر خارج تنتظر !!
بدا متفهماً وحاول امتصاص غضبهم ومخاوف الزوج الذي كان يهتف : - زوجتي يا مدير في ذمتكم !!
أفهمه انه ليس المدير وهو مساعد رئيس القسم وطمنهم , حدثه السائق بألم وبلهجته لمس ألماً خفياً:
- كيف تهمل الادارة وضع مثل هذا؟! يعني المواطن يموت إذا حصل له موقف كهذا او حادث طارئ..
ليش عاد بنعمل بالمستشفيات شيء اسمه طوارئ،ولا مدير موجود ولا نائبه ولا مدير مناوب
قال المساعد : - إن شاء الله نبذل جهدنا وربك يعين اطمنوا وانتظروا خارج خلونا نشوف ايش نعمل !
وذهب يلقي توجيهاته بالتلفون بإحضار دكتورة من قسم الباطنية ونادى لممرضتين والقابلة وادخلوا المرأة..
فيما تنحى الزوج حمود والسائق جانباً واستمرت الولادة لساعتين والزوح في قلق كبير يغمغم : - الطف يا لطيف ..أستر يا ستار!!
وصل عندها عبدالخالق الذي تركوه بالبداية قال وهو يلهث :
تأخرت يافندم ما لقيت سيارة ركبت دراجة !
لحظتها شق سمعهم صوت الوليد مبدداً صمت الليل ومبدداً خوف وقلق أبيه حمود الذي اندفع نحو باب الولادة قبل ان تطل الممرضة وظهرت قابلة الحارة تعدو لتسبقها وتقول :
- البشارة لي.. ولد مثل فلقة قمر !!
ربت السائق الملثم بسعادة على كتف حمود وهو يقول له : - ألف مبروك الف مبروك يتربى في عزكم ودلالكم ويجعله ربي بار بكم.
هنا لم يتمالك حمود نفسه وسط هذا الكم من المشاعر فحضن السائق بحرارة وعيناه تغيمان وهو يقول :
- الله يبارك فيك ويحفظك , لولا وقفتك الشهمة معي يعلم الله ايش كان بيكون حالنا هذي الساع!
ثم ابتعد عن حضنه وهو يقول : ذلحين وقت الوفاء مع الوفي ..قل لي كم حقك كم ما تطلب من الرأس هذا لو تطلب عيوني ..انت ما وصلتناش بس،انما وقفت موقف رجال ما يتقدرش بفلوس بس قلي كم حقك وانا لك
هنا انبسطت اسارير السائق من كلامه وعلت ابتسامة هادئة شفتيه وقال :
- انا حقي وصلني ..واللي فعلته هو حقكم علينا !
اخذت حمود شهامة اليمني الحقيقي وهتف بحماس :
- لا تخليني احلف بالحرام من هذي المرأة اللي داخل انك بتقول لي كم تطلب .
هنا ضحك الرجل وقال : - ما فيش داعي تحلف بحاجة مثل هذي , وعموما اذا مصمم روح جيب لنا اي شيء من البوفية نبل ريقنا نحن وانت وقدهو حلاوة المولود !
رد عليه وهو يقبض كفه : - ذكرتني بهذا باروح اجيب بس بارجع وبتقول لي كم حقك..ريع هانا!
واسرع حمود خارجاً وهو يلهج بالحمد والشكر
وعاد بكيس مملوء بقوارير سينالكو مختلفة الألوان وراح يوزع للجميع حوله وهم يهنئونه .
ومرت دقائق إثرها حيث دخلوا الى الدكتور مساعد المدير ليشكروه ..
أخبرهم ان عليهم المكوث للصباح لزيادة الإطمئنان على الأم .. شكروه وودعوه..
قال له السائق بلهجة غامضة وهو يوشك على الخروج:
- موقفك هذا مشرف ولن ننساه لك وبنرد لك إحسانك بعملك بإحسان مثله بأقرب قريب .
علا الخجل وجه الدكتور وهو يقول :
- الله يخليك ماعملناش غير الواحب
بعد خروجهم الى الطارود اخذ السائق يعيد ضبط الشال حول وجهه وابتسم ابتسامة واسعة وقال : - خلاص يا اخ حمود نحن نستأذن بنمشي ..الله يبارك لك بالمولود ويحفظه لك.
اندفع حمود يمسك يده وهو يقول بلهفة صادقة : - انا قلت لا تخليني أحرم انك ما بتمشي قبل تاخذ حقك !
ربت السائق على كتفه وقال : - خلاص اوعدك ان بكرة بنشوف سيارة توصلكم وبعدها نتحاسب !
في الصباح سمع حمود جلبة وتنامى لسمعه أن هناك موكب صغير من مجلس القيادة ومسؤول كبير من الصحة يدخل المستشفى..
ما لم يعلمه ..هو ما دار في غرفة الإدارة..
كانت تدور جلسة ساخنة حيث تلقى المدير التوبيخ على الاهمال الحاصل بقسم الطوارئ والولادة ووجه له انذار صارم ،ثم اصدر مسؤول الصحة الاول قرارا بترقية مساعد مدير قسم الطوارئ الى درجة مدير قسم وصرف مكأفاة له .
وفي غرفة الولادة حيث ترقد زوجة حمود ووليدها ..كان ما يدور بفكر حمود هو السائق الذي اوصله و ينتظر السيارة والسائق ووعده كي يحاسبه ,
وفؤجى امام الغرفة بعبدالخالق الرجل الذي رافق السائق أمس يقبل نحوه ويسلّم عليه
ابتسم له وهو يقول :
- اهلا اهلا ..وين صاحبك السواق الطيب ؟!
ابتسم عبدالخالق وهو يمد يده له بطبق حلويات دائري مغلف وفوقه ظرف بدى انه يحوى مبلغا من المال ومسجل عليه (حلاوة المولود للاخ حمود)..وعلى الجانب الأخر بدا شكل ختم رسمي يتوسطه نس ختم رئاسة الجمهورية
سلمه للاخ حمود الذي عاد ليسأله ثانية : - ايش هذا ؟ ووين صاحبك امانة؟!
رد عليه بالقول : موجود وارسل لك هذا .
استغرب حمود وهو يقول : أيش هذا ؟!
وقلب ما بيديه وظهرت رزمة النقود من فتحة الظرف
فهتف مستعجبا : - أين هو صاحبك السواق , وما كلفه يزيد يرسل هذا ؟!
قال كانه لم يسمعه : - وفيه سيارة من حق المستشفى خارج بتوصلكم متى حبيتوا تروحو !
أعاد سؤاله : - وينه صاحبك يا اخي جاوبنا ومن هو بالضبط هذا ؟!
قال له وهو يتجه للخارج : - مضطر امشي الأن بيغادر الموكب المستشفى ..اتركك في رعاية الله .
صاح به : - امانة تقل لي أين هو انا حلفت احاسبه مش يزيد يرسل لي حلاوة وفلوس وايضاً تقول سيارة توصلنا وما يجيش حسب الوعد ..بعده اين اسير ادوره انا !!
قال له والعجلة بادية عليه : اذا عادك ما عرفته أقرأ الظرف وانت بتعرفه !
قال حمود والاستغراب يقتله : - قول لي ايش مكتوب ..انا نجار خشب وما اعرف أقرأ.
رد عليه وهو يختفي خارج باب الطارود: يا اخ حمود الذي وصلك امس لهنا والذي ارسل ل
ك هذا هو الأخ الرئيس الحمدي ..خاطرك .
****
ترك عبدالخالق أبي وسط دوامة ذهول غير مصدق ان ذلك السائق الملثم الذي صنع كل ذلك معه هو الرئيس ..!!
قال ابي انه حين طلب لقاءه وزاره بعد مولدي بشهرين في مجلس القيادة بكى كأنه لقي أخوه ابن ابيه..
فيما بعد صرت افخر بين زملائي أننا خلقت بين يدي الرئيس ..ووصل أمي للمستشفى الرئيس ..وما زلت لليوم أفخر بهذا وحتى يوم أموت..الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي ..
بالمناسبة لقد سماني أبي إبراهيم..
ولقد ضحك الرئيس حين أخبره أبي بذلك وقال له : - هذا انت وفيت يمينك وحاسبتني حقي يا أخ حمود حين سميته بإسمي.