احتشد العشرات من جرحى محور تعز المعروف بانتماء قيادته لجماعة الإخوان، بداية اليوم الأربعاء، أمام مبنى ديوان السلطة المحلية في المحافظة، قبل أن يقوموا بإغلاقه ومنع الموظفين من الدخول لممارسة مهامهم.
وعلى الرغم من أن وزير الدفاع السابق الفريق محمد المقدشي، كان قد زار مدينة تعز لثلاثة أيام، إلا أن جرحى محور تعز لم يحتشدوا أمام مقر مكوثه تلك الفترة.
وذكرت مصادر محلية، إن العشرات من الجرحى العسكريين قامو بإغلاق مبنى ديوان المحافظة المؤقت في شارع جمال، قبل بدء الدوام اليوم، ومنعو الموظفين من الدخول، مطالبين بتوفير الرعاية الطبية لهم.
في الوقت ذاته، رفع الجرحى المحتجون شعارات تطالب “بدفع الإيجارات المتأخرة لمركز الأطراف ودفع مستحقات جرحى الشلل ومبتوري الطرفين وفاقدي العينين”.
وأوضحت المصادر، أن عددا من الجرحى بينهم مسلحين بالزي المدني لا يزالون يتواجدون أمام بوابة مبنى المحافظة حتى ليل الأربعاء، بالتزامن مع انتشار مسلحين آخرين منهم، أمام مقر سكن المحافظ نبيل شمسان الكائن جوار مبنى السلطة المحلية المؤقت - مبنى شركة النفط.
ويشار إلى أن ما تسمى برابطة الجرحى التي كونها جماعة الإخوان، قد أقدمت بتكرار ما حدث اليوم الأربعاء عدة مرات، واغلق مسلحو الرابطة مقر السلطة المحلية والمكاتب الإيرادية في المحافظة للأسباب ذاتها، فيما مارست صمتها أمام زيارة وزير الدفاع.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مسؤول حكومي، عن السبب الرئيسي لإغلاق مبنى المحافظة، إذ قال ان إيقاف المحافظ نبيل شمسان صرف مستحقات كانت تصرف بنظر الجرحى بعد توجيهات حكومية بمنع صرف أي مبالغ مالية من الإيرادات المحلية للجهات العسكرية والأمنية، هو السبب.
واضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن وزير الدفاع السابق محمد المقدشي وأثناء زيارته إلى تعز مؤخرا أكد لقيادة محور تعز أن هناك توجيهات من قبل مجلس القيادة الرئاسي لترتيب أوضاع الجرحى في عموم المحافظات المحررة ضمن هيئة مستقلة من شأنها أن تنهي معاناتهم.
المسؤول الحكومي أوضح، بان المحافظ شمسان أطلع السلطات العليا بحادثة إغلاق مقر السلطة المحلية، وأنه من المرجح أن يصدر توجيهات بمنح موظفين ديوان المحافظة إجازة مؤقتة حتى يتم الترتيب والبحث عن مقر بديل في منطقة أمنة، وذلك نظرا لما يتعرض له مبنى السلطة من اعتداء وإغلاق متكرر.