آخر الأخبار
خلاف بين "البنتاجون" وسبيس إكس حول رفع أسعار خدمة ستارلينك خلال حرب إيران   •   في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي   •   ترامب: لو استسلم جيش إيران بأكمله لكتبت وسائل الإعلام الأميركية "الكاذبة" أنها انتصرت   •   اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في تعز.. نهاية شاب حاول تشغيل ماطور كهربائي داخل بئر   •   فاجعة في تعز: سقوط مركبة من منحدر جبلي شاهق يخلّف 7 جرحى بينهم نساء وأطفال   •   محافظ أبين يوجّه بصرف عيدية لـ (777) موظفًا وعاملًا من عمال النظافة تقديرًا لجهودهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   تنشيط القرصنة في باب المندب | جبهة البحار المفتوحة: كيف أحيت إيران شبكات القرصنة من باب المندب إلى القرن الإفريقي عبر ذراعها الحوثي؟   •   العليمي يؤكد الحسم العسكري ضد الحوثيين ويدعو لتوحيد الصف لاستعادة الدولة   •   اسرار | بالتفاصيل- تحليل دولي: الحوثيون وبدعم إيراني يعيدون تنشيط القرصنة باب المندب   •  
أخبار محلية

الحوثي يدمر قطاع التعليم .. فصل المعلمين وتجنيد الطلاب ونهب عائدات الصناديق

نافذة اليمن 04/08/2022 18:25 187 مشاهدة
الحوثي يدمر قطاع التعليم .. فصل المعلمين وتجنيد الطلاب ونهب عائدات الصناديق
عدن ـ نافذة اليمن 

بعد أن ألغت الميليشيات الحوثية في اليمن مجانية التعليم التي كانت قائمة في البلاد منذ 60 عاماً، أقدمت على فصل أكثر من 20 ألف معلم بعد أن قطعت رواتبهم منذ 6 أعوام، وفق ما أفادت به مصادر تعليمية في صنعاء.

ووفق المصادر، قامت الميليشيات بإحلال عناصرها مكان المعلمين المفصولين، بينما أظهرت إحصائية حكومية أن الميليشيات حصلت على مائة وخمسة مليارات ريال يمني من ضرائب شحنات الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة منذ بداية الهدنة، مؤكدة أن المبلغ يكفي لتغطية جزء كبير من رواتب الموظفين العموميين والمتقاعدين المدنيين (الدولار حوالي 550 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة).

على وقع ذلك، أصدر مثقفون وكتاب يمنيون ونشطاء بياناً طالبوا فيه الميليشيات الحوثية بصرف رواتب المعلمين، وتوفير إمكانات لصندوق دعم المعلمين الذي تم إنشاؤه قبل 3 أعوام، ولكن لم يصرف منه سوى مرة واحد بمقدار 50 دولاراً لكل معلم؛ حيث انقطعت بعد ذلك أخبار الرواتب، ولا أحد يعلم أين تذهب موارد «صندوق دعم المعلم».

وأكد البيان أن «استمرار انقطاع المرتبات مع مطالبة المعلمين بالدوام أدى إلى فصل أكثر من 20 ألف معلم من الخدمة، تحت مبرر الانقطاع عن العمل، وهو انقطاع مبرَّر مرتبط بانقطاع المرتبات».

المثقفون والكتاب اليمنيون في بيانهم، انتقدوا سلطة الحوثيين «التي تأخذ الذي يفيدها من القوانين، وتسقط الذي يتوجب عليها من الحقوق»، فتطلب من المعلم الالتزام بالدوام الرسمي ومحاسبته عندما ينقطع، في حين أنها تمتنع عن صرف ما يستحقه من الحقوق، حتى ضمن الإمكانات المتاحة في صندوق دعم المعلم؛ حيث تم تحييد هذا الصندوق «وصرفه بعيداً عن المهمة التي تم إنشاؤه من أجلها».

ورأى مصدرو البيان أن المعالجات العاجلة لحل مشكلة مرتبات المعلمين «تتمثل في إيجاد إدارة تتمتع بالكفاءة لتطوير الموارد التي يتيحها صندوق دعم المعلم»، وصرف تلك الموارد على المعلمين بشكل حوافز تساعدهم على الاستمرار في التعليم.

المبررات التي تزعمها سلطة الميليشيات الحوثية لم تكن مقنعة لقطاع عريض من اليمنيين الذين يرصدون الإنفاق العبثي على الفعاليات الطائفية والتجنيد؛ حيث يعلق عبد الله عيسى على ذلك بالقول: «تتوفر رواتب مدرسي ومدرسات المراكز الصيفية والدفاتر والكتب لهذه المراكز؛ لكنها محرمة على من يفضلون الالتحاق بالمدارس الحكومية والتعليم العام».

في حين يشرح المعلم عبد الجبار محمد معاناتهم ويقول: «إن عاماً يمر ويأتي آخر ورواتب المعلمين لم تصرف، والعملية التعليمية من سيئ إلى أسوأ، ومع استمرار هذا الوضع سنجد أنفسنا أمام واقع كارثي؛ لأن أفضل المعلمين غادروا مدارسهم وعملوا في مهن أخرى، مقابل بدل شهري يدفعونه لخريجين من الثانوية العامة أو معاهد يعملون بدلاً عنهم لتجنب الفصل من الوظيفة».

ويبين محمد أن البعض الآخر من المعلمين تداركوا أنفسهم بالهجرة والاغتراب خارج البلاد، في حين أصيب آخرون ممن أجبرتهم الظروف على البقاء والعمل بأمراض نفسية متفاوتة.

وتشاركه في تلك الشكوى المعلمة حنان، وتقول إنه «رغم المعاناة والصبر على قطع الرواتب والفقر والالتزام بالدوام، فوجئت بقرار الإدارة التعليمية في مديرية معين (غرب العاصمة) بنقلي وزميلاتي من مدرستنا إلى مدارس أخرى بعيدة عن مواقع سكننا، ولهذا قررنا إحضار بدلاء وذهبنا للبحث عن عمل في مدارس خاصة أو في قطاع غير قطاع التعليم».

وكانت ميليشيات الحوثي قد أنشأت في عام 2019 ما سمَّته «صندوق دعم المعلم والتعليم» وحددت موارده من الضرائب التي فرضت على كل السلع المنتجة أو المستوردة وكذا من عائدات الاتصالات، وتم تحصيل عشرات المليارات طوال السنوات الثلاث الماضية، وفق مصادر عاملة في وزارة التربية التي يقودها يحيى الحوثي شقيق زعيم الميليشيات. إلا أن هذه المبالغ والتي كان من المفترض صرفها للمعلمين الذين قطعت رواتبهم، صرفت لعناصر ميليشيات الحوثي الذين تم إحلالهم بدلاً عن المعلمين الذين تم فصلهم، باستثناء مرة واحدة مُنح فيها بعض المعلمين مبلغ ثلاثين ألف ريال فقط (حوالي 50 دولاراً).

الحكومة اليمنية كانت قد اتهمت ميليشيات الحوثي مراراً بالاستيلاء على إيرادات الوقود التي دخلت ميناء الحديدة منذ بدء سريان الهدنة، وقال وزير الإعلام والثقافة معمر الإرياني، في تصريحات رسمية: «إن هذه الإيرادات كان يفترض تخصيصها لدفع مرتبات الموظفين؛ لكن ميليشيا الحوثي صادرتها وسخّرت جزءاً منها لما تصفه بالمجهود الحربي‏».

من ناحيته، أوضح وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك، أن عدد سفن المشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة منذ بدء الهدنة وحتى منتصف الأسبوع الماضي، بلغ 26 سفينة بإجمالي يفوق 720 ألف طن من المشتقات، إضافة إلى 7 سفن أخرى تم تسلم ملفاتها من مكتب المبعوث الأممي الخاص باليمن.

وذكر بن مبارك أن الرسوم الجمركية والضريبية التي حصّلتها ميليشيا الحوثي على هذه السفن بلغت 105 مليارات ريال يمني، وأكد أن هذه المبالغ تكفي لتغطية الجزء الأكبر من المرتبات الشهرية لموظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين.