علق الباحث اليمني الدكتور فارس البيل على إحاطة المبعوث الأخيرة ويصفها بأنها «تفضح حالة العجز، وتشير إلى نهاية الجهد، فلا يبدو أن المبعوث الأممي متفائل، ولا يملك القدرة على تحديد الخطوة المقبلة، بناء على نتائج الهدنة المجددة، التي لا تشير إلى إحراز تقدم ملموس».
ويضيف البيل: «الحكومة لم تعد راغبة في تمديد هدنة لا تفتح فيها معابر تعز، والحوثي لا يزال رافضاً لأي تنازل من أجل الحالة الإنسانية، بينما تستمر انتهاكاته واستعداداته العسكرية على الأرض، ولذا فإن اقتراح اتفاق موسع كما لو أنه هروب من استحقاقات الهدنة الحالية، وخلق مساحة جديدة تناور فيها ميليشيا الحوثي بشروط جديدة والتفاتات مختلفة».
ويرى الباحث البيل أنه «يمكن الذهاب إلى توسيع قاعدة السلام والاتفاقات عندما يكون قد سبقها إنجاز ملموس يستحق التنازل، لكن حالة العجز الأممي أمام تعنت ميليشيا الحوثي، تمنحها قدرة أكثر على الرفض وعرقلة كل الجهود بل ونسفها تماماً كما حدث مع كل الاتفاقات السابقة».
كما ينتقد البيل ما يصفه بـ«ضبابية الخطاب الأممي وإحاطات المبعوث، التي ترمي باللائمة على كل الأطراف حتى في فتح معابر تعز»، ويرى أن ذلك «مساواة بين الضحية والجلاد لا تنبغي للأمم المتحدة»، وفق تعبيره.
ويشدد الباحث اليمني فارس البيل على أن «وضوح المبعوث وتحديده للمعرقل ووصفه وتقريره لمجلس الأمن هي أولى خطوات تغيير حالة الجمود، ومحاولة كسر تعنت ميليشيا الحوثي ما لم تهدر هذه الجهود نفسها؛ حيث لا معنى لأي اتفاقات مبتكرة، فكلها في النتيجة سواء».