آخر الأخبار
اسرار | بالتفاصيل- هذا ما نصت عليه مسودة اتفاق أميركي–إيراني.. ترتيبات حساسة   •   العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟   •   مقتل قائد محلي وأربعة مرافقين في حادث غامض بالضالع   •   اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد دعمها لتنفيذ اتفاق الأسرى في اليمن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بينهم نساء وأطفال.. إصابات جراء سقوط سيارة من منحدر شاهق في تعز   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- مجزرة بيئية في تعز.. اقتلاع 1000 شجرة عُمرها عقود كل شهر لتشغيل 150 فرن   •   وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة   •   إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •  
أخبار محلية

رحيل الأديب اليمني وليد دماج يحول منصتي فيسبوك وتويتر إلى ساحات عزاء مشبعة بالرثاء والدموع

أبابيل نت- أخبار اليمن 20/08/2022 04:16 429 مشاهدة
رحيل الأديب اليمني وليد دماج يحول منصتي فيسبوك وتويتر إلى ساحات عزاء مشبعة بالرثاء والدموع

مصطفى غليس - أبابيل نت:

سيطر الحزن على النخب الثقافية والسياسية والاجتماعية اليمنية بمختلف توجهاتها الفكرية جراء الرحيل المبكر للأديب الروائي وليد دماج، الذي توفي صباح الجمعة، 19 أغسطس، بالعاصمة المؤقتة عدن، إثر تعرضه لازمة قلبية مباغتة عن عمر ناهز 49 عاما.


وعجت مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها منصتي فيسبوك وتويتر بآلاف المنشورات المطولة والتدوينات المصغرة التي كتبها أصحابها في رثاء دماج الذي رحل فجأة وهو في أوج عطائه الأدبي.

وكان الروائي وليد دماج يعمل على رواية جديدة كانت ستكون الخامسة في نتاجه الروائي إلى جانب أربع روايات منشورة هي " ظلال الجفر" (2013)، و"هم"(2015)، و"وقش.. هجرة الشمس"(2019)،  و "صهيب العزي" (2020).

وفي لقاء مع صحيفة "العربي الجديد" تحدّث دماج عن قرب صدور روايته الخامسة التي قال إنّها تدور أحداثُها في "أهم منعطف من التاريخ اليمني الوسيط في القرن الثالث الهجري".

والرحل دماج من مواليد 1973، وينتمي الى محافظة إب، وسط اليمن، وتخرّج من قسم المحاسبة في جامعة صنعاء سنة 1996، وكانت أهم المناصب الحكومية التي تولاها مديرًا لصندوق التراث والتنمية الثقافية.

ويقول نقاد الأدب إن رواية "وقش" للروائي وليد دماج، تعتبر من أهم الاعمال الروائية على الساحة اليمنية بما حملته من أساليب فنية وأفكار جريئة استنطقت التاريخ الفكري لليمن.

وتعالج الرواية ما يمكن تسميتها مأساة " المطرفية"، وهي فرقة زيدية تنسب الى مطرف بن شهاب (المتوفى حوالى 457 هجرية)، تعرضت لحملة اجتثاث واستئصال شنيعة علي يد الامام السفاح عبدالله بن حمزة، بسبب اطروحاتها وافكارها الجريئة، وعلى وجه الخصوص قولهم خلافا للفرق الشيعية ان " الامامة ليست محصورة في البطنين وتصلح في من تنطبق عليه شروطها كائنا من كان".

وفي رثائه للفقيد قال معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني إن وليد دماج كان واسع الثقافة، متعمقا في التاريخ، فمثل بهذا الثراء إضافة نوعية للمكتبة اليمنية من خلال نتاجاته العلمية، وأهمها رواية "وَقَش" التي تعتبر واحدة من أبرز الأعمال الروائية اليمنية، والتي استقرأ فيها أهم مراحل التاريخ اليمني، مضفيا عليها البعد الحضاري والوطني

وأكد نصر طه مصطفى بان الاجيال ستتذكره "رمزاً من رموز مواجهة التخلف بقلمه وأدبه"، في اشاره الى جهوده في فضح التاريخ الدموي للامامة في اليمن.

وكتب الصحفي المقيم في بريطانيا خالد سلمان "هذا الصباح حامض هذا النهار بمذاق ملح دمع العين"، في نعيه للروائي دماج الذي" غادرنا وهو يبحر بنا بين ضباب أسود ، بحثاً عن نوارس المدن البيضاء والمرافئ الآمنة".

الناشطة وداد البدوي وصفت الراحل بـ "الصديق العزيز والإنسان البسيط رغم أعماله الإبداعية الكبيرة"، وقالت إن "وليد دماج، الشقي المشاكس والبشوش في آن واحد، والقريب من الناس والمبادر بالسؤال عن الأصدقاء والمعارف، يرحل عن الحياة ونكاد لا نصدق هذا الخبر الحزين".

وقال نبيل البكيري مخاطبًا الفقيد "رحلت باكرا يا وليد دماج رحلت وتركت خلفك كل هذا الأسى والدموع .رحلت يا كتلة من نقاء وبساطة وتواضع ونبل، ندر وجوده في لحظة كهذه.رحلت وفي قلبك نهر دافق بالخير  والعطاء،رحمة الله عليك".

ووصف الأديب والروائي علي المقري الذي يقيم في فرنسا خبر رحيل دماج بالمفجع "‏وهو في أوج عطائه الروائي والشعري". واضاف "يا للخسارة! .. أدباء اليمن يموتون قبل أن تكتمل حياتهم المرجوة؛ ..لم نلتق منذ سنوات، ولم تكن بيننا سوى: اشتقنا.. وها هي اشتقنا" ستطول! ".

وعبر فخري العرشي عن عجزه في وصف فاجعة رحيل الروائي دماج، وقال "يقف الواحد منا في حالة عجز بوصف النبلاء وهم على قيد الحياة، ويتعثر في رثائهم أو مشاطرة ذويهم الحزن في لحظة قدر غير متوقعة".

واعتبر الباحث ماجد المذحجي رحيل دماج خسارة "فادحة لهذه البلاد الحزينه". اضاف " رحمة الله عليك يا وليد، اختطفك الموت في ذروة ازدهارك، ولكن خلفت ما سيُذكر بك دوماً: إرثاً ابداعياً لا يموت".

ووصف المحامي والمستشار القانوني عبدالكريم سلام  وفاة الروائي دماج بأنه رحيل قبل الاوان ... قائلا "الروائي الرائع وليد دماج صاحب الضحكة المبتهجة دوما بالحياة  والقلب السموح يغادرنا قبل الأوان" .

وعن رحيله المفاجئ والمبكر كتب الصحفي مصطفى غليس على حسابه في تويتر "قد تصحو على خبر مفزع كموت وليد دماج. لقد رحل مبكرا كما يفعل الطيبون".

وتساءل الناشط عبدالسلام القيسي "هل يجب على الانسان أن يموت لنشعر بوجوده،بعظمته، بما قدمه؟" وأضاف "قلة الذين أنتبهوا لرواية وليد دماج الأخيرة ( وقش .. الهجرة الى الشمس ) والآن بعد موته ستكون أكثر الروايات مبيعاً فكاتبها قد مات، ونحن نقدر الانسان بعد موته".

ويقول ريان الشيباني "كان الصديق الراحل؛ الروائي وليد دماج يحرص على مسألة أن تكون أعماله مقروءة، وأن تصل إلى الجميع.. كان دائما ما يحتفظ بنسخ بي دي إف في هاتفه، وعندما تطلبها منه يرسلها على الفور. وبعضها كان يرسلها حتى قبل نشرها".

و في رثائها للراحل قالت المدونة إجلال "دون مواربة يأتي خبر موت الروائي وليد دماج كصاعقة، مفجع ومؤلم هذا الرحيل"، وأضافت "ذهب أنبل الأصدقاء وأكثرهم تواضعًا، لم تفتر همّته يومًا أو يتوقف قلمه، لكنه ذهب قبل أن يُنهي روايته".

الكاتب الصحفي خالد عبدالهادي كتب "وداعاً وليد دماج! وشكراً لكل ما أغنيت به الحركة الأدبية والود الإنساني من نتاج قيم و علاقات صافية.  حتى أشد رواياتك درامية لم تكن لتحوي مباغتة كهذه، تخلف وراءها القلوب مدماة. مصابون فيك جداً؛ فالقلوب التي ألفتك كسيرة، ولون الحداد يغشى الأبصار".

واعتبر عمار باطويل إن وليد دماج  كاتب روائي له أسلوبه المميز في السرد، عرفته من خلال القراءات النقدية التي كتبت عنه والتي تشير بأنه كاتب مختلف بأسلوبه السردي.