أكد المحلل السياسي والكاتب اليمني البارز خالد سلمان، أن الحكومة نشرت تقرير مزيف بشأن ارتفاع عائدات اليمن من صادرات النفط الخام والغاز خلال النصف الأول من العام الجاري، والرقم الوارد فيه هزيل.
وامس السبت، نشرت الحكومة عبر البنك المركزي اليمني في عدن، تقرير عن ارتفاع عائدات اليمن من صادرات النفط الخام والغاز خلال النصف الأول من العام الجاري بمقدار 187.6 مليون دولار وبنسبة 34%، لتصل إلى 739.3 مليون دولار مقارنة مع 551.7 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
وقال المحلل السياسي خالد سلمان، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك رصدها نافذة اليمن أن :" الرقم الذي أورده البنك المركزي حول عوائد النفط والغاز لنصف هذا العام رقم هزيل".
وأشار سلمان إلى أنه:" في حين تقدم جداول بعض المنظمات الدولية أرقاماً مهولة، تصل إلى ملايين الدولارات يومياً من بيع النفط ومشتقاته".
وأوضح أن :" هذا الرقم الحكومي هو مايدخل في حساب البنك المركزي فقط ، فيما تتسرب العوائد الحقيقية إلى المصارف الدولية، بإسم حيتان الفساد ممن يجمعون بين شغل المناصب ونهب الثروة".
وتساءل المحلل السياسي خالد سلمان عن "من يدير ثروات البلاد إنتاجاً وإشرافاً وتسويقاً خارجياً؟.".
واختتم التدوينة مؤكدا أن:" مايحدث لثروات هذا الشعب القابع تحت خط الفقر ، نهباً يفوق كل حدود الإجرام، قتلى حرب وجوعى وضحايا نهب".
وكان تقرير حكومي قد كشف أمس السبت، عن ارتفاع عائدات اليمن من صادرات النفط الخام والغاز خلال النصف الأول من العام الجاري بمقدار 187.6 مليون دولار وبنسبة 34%، لتصل إلى 739.3 مليون دولار مقارنة مع 551.7 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
التقرير نصف السنوي الصادر عن البنك المركزي اليمني، والذي يغطي الفترة من يناير إلى يونيو، أرجع ارتفاع قيمة صادرات النفط والغاز إلى زيادة مستويات الطلب على الغذاء والطاقة عالمياً نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى زيادة الكميات المصدرة بعد تشغيل أنبوب مأرب/النشيمة والتصدير عبر ميناء بلحاف في محافظة شبوة على بحر العرب.
وبحسب التقرير، الذي نشرته "رويترز"، فإن الإيرادات غير النفطية ارتفعت هي الأخرى خلال نفس الفترة بمقدار 271.9 مليار ريال (245 مليون دولار) لتبلغ 386.3 مليار ريال مقابل 114.4 مليار ريال من نفس الفترة من العام الماضي.
والعام الماضي سجلت عائدات اليمن النفطية ارتفاعاً كبيراً هو الأول من نوعه منذ سنوات، إذ بلغت 1.418 مليار دولار بالمقارنة مع 710.5 مليون دولار في العام السابق، بزيادة قيمتها 707 ملايين دولار ونسبتها 99.4%.
ويعتبر قطاع النفط والغاز أهم مصدر لمعظم إيرادات الحكومة في اليمن، التي تعتمد على صادرات النفط الخام في تمويل 70% من الإنفاق في الموازنة، لكن الحرب الحوثية تسببت بتراجع الإنتاج إلى 60 ألف برميل يومياً، بعد أن كان قبل الحرب ما بين 150 و200 ألف برميل يومياً، في حين كان يزيد على 450 ألف برميل يومياً عام 2007، وفقاً للبيانات الرسمية.