افتتحت السلطات المحلية في العاصمة عدن طريق الجسر البحري الذي يربط مديريتي المنصورة ـ خورمكسر بعد سنوات طويلة من الانتظار.
عبر الكثير من النشطاء والمواطنين عن فرحتهم بإكتمال المشروع الذي بدء العمل قبل نحو 20 عام وتم الانتهاء من بعد تعاقب عدد من الحكومات التي مرت على البلد.
وفي تصريح صحفي قال المهندس مياد ابراهيم الصنوي مشرف أعمال تاهيل سفلتة طريق جسر كالتكس ، بان العمل في المشروع سار حسب ما خطط له ويبلغ طول الطريق 7 كيلو متر ،ويتكون المشروع إلى جانب تاهيل أعمال السفلتة رصف رباب بالاحجار بطول 320متر وبعرض مترين لحماية السفلتة من الجانب ،إلى جانب أعمال توسعة بعرض 3متر ونصف وبطول 6 كيلو ليستخدم كمواقف السيارات اثناء أي طارى لأي مركبة إلى جانب تركيب بردورات ولوحات السلامة المرورية .
المشروع الذي يعد لغزا محيرا حير الشعب كله حيث تعثر المشروع لسنوات بالرغم من صرف الحكومات مبالغ مالية طائلة عليه وإعلان تدشين العمل فيه واستكماله عدد من المرات منذ توقيع اتفاقيته أواخر العام 2004 بمبلغ أولي بلغ نحو 29 مليون دولار ورغم عدم البدء في العمل، لتأتي حكومة باسندوة وتضيف نحو 5 ملايين دولار للشركة تحت مبرر "فوارق أسعار"، رغم أن مبلغ المناقصة بالدولار!
منذ إنشاء "الجسر البحري" الجديد، عام 2004م، ومدينة عدن تنتظر إنهاء مشروع الطريق البحري الجديد (يبلغ طوله سبعة كيلو و500 متر) الممول (كقرض) من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي قدم، حينها، عشرة ملايين دينار كويتي (ما يعادل تسعة وعشرين مليون دولار)، ما نسبته 77 % من قيمة تكلفة المشروع، و23 % تمويل محلي.
كانت القيمة الفعلية لإنجاز مشروع الطريق البحري، والمعلنة في المناقصة، 29 مليون دولار، تكفل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بدفع 77 % من المبلغ (22.477.108 دولار)، كقرض، فيما ستتحمل الحكومة اليمنية، أو السلطة المحلية في عدن، دفع بقية المبلغ (6.714.542 دولار)؛ بنسبة 23%.
وفي 12 يونيو 2007م، وقعت الحكومة اليمنية اتفاقية تمويل هذا المشروع مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، كقرض، بعد تلكؤ السلطة المحلية في عدن، وتأخير دفع التزاماتها لإقامة المشروع، تحمَّل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي كامل تكلفة إقامة المشروع (100%)، كقرض، بعد مفاوضات أجرتها معه الحكومة اليمنية.
يعتبر هذا الطريق (الطريق البحري) واحداً من أهم الطرق التي تربط بين الثمان المديريات التي تتكون منها محافظة عدن، وهو عصب الحركة في المدينة، إلا أن مشروع توسعته وتحديثه تطلب أكثر من ثلاثين عاماً، وعلى وجه الدقة.
عند افتتاح التوسعة، وبناء الجسر الحالي، عام 1986م، والذي قام بافتتاحه رئيس وزراء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حينها، الدكتور ياسين سعيد نعمان. ومن ذلك الحين لم تجرَ على الطريق أي أعمال تطوير، حتى إقرار مشروع التوسعة الجديد؛ عام 2006.
المشروع الجديدة لتوسيع الطريق البحري، كان، في البداية، دراسة مشروع تحديث وتوسعة الطريق البحري، ووقعت، عام 2006، بين محافظ عدن الأسبق أحمد الكحلاني، وشركة "رينارديه" الفرنسية.
بعدها بعام، وقعت اتفاقية إنجاز المشروع، في 12 يونيو 2007م، بين الحكومة اليمنية آنذاك، ممثلة بوزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور عبدالكريم الأرحبي، حينها، والممول، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ممثلاً بالدكتور الفاتح الشاذلي، المستشار القانوني في الصندوق، بمبلغ وقدره (عشرة ملايين دينار كويتي، بما يعادل 29 مليون دولار). واشتملت الاتفاقية على توسعة خطوط السير للسيارات من أربعة خطوط إلى ثمانية خطوط، بعرض (40 متراً)، وطول (7,300 كيلومتر)، مع إقامة بعض المتنفسات والمواقف على جانب الطريق. وكانت المدة المفترضة لإنجاز المشروع هي (24 شهراً)، إلا أن إنجاز المشروع تأخر، لأسباب سنوردها لاحقاً.
وفي صباح 16 فبراير 2013، قام محافظ عدن الأسبق، وحيد رشيد، بـ "تدشين العمل، ووضع حجر الأساس لمشروع توسعة الطريق البحري، برعاية رئيس الجمهورية"، عبدربه منصور هادي. وأُعلِنَ، حينها، أنه تم إعداد التصاميم النهائية لتنفيذ المشروع من قبل كل من مكتبي هاني السحولي للاستشارات الهندسية (اليمن)، والمكتب العربي للاستشارات الهندسية (الكويت)، وهما المشرفان على أعمال تنفيذ المشروع. وأسندت مهمة تنفيذ المشروع إلى "شركة بن جريبة والمخزوم للمقاولات العامة".
في 2 يوليو 2013، تم بدء العمل في المشروع، وسار العمل فيه ببطء شديد، ثم توقف (التوقف الأول) في مارس 2015. كان يفترض إنجاز المشروع خلال 24 شهراً، حسب العقد الموقع مع الشركة المنفذة له؛ لكن تم العمل نحو 20 شهراً في المشروع ولم يتم إنجاز إلا اليسير منه. يقول تقرير فني إنه كان يفترض أن تكون نسبة الإنجاز في المشروع (خلال العشرين شهراً) 85% من المشروع، لكن نسبة الإنجاز الفعلي كانت عند هذا التوقف الأول 15% فقط.
لم يتم الاعتراض على ذلك، أو تحميل الشركة المنفذة أي غرامات! واستمر توقف العمل في المشروع نحو 25 شهراً. عوضاً عن ذلك، تم المضي مع الشركة المنفذة لإنجاز المشروع، وتم تسليمها دفعات مالية من قيمة تنفيذ المشروع! قبل ذلك، كان قد تم رفع قيمة إنجاز المشروع من 29 مليون دولار إلى 34 مليون دولار! وسنأتي على ذكر ذلك بنوع من التفصيل لاحقاً.
وفي 8 أبريل 2017، وضع رئيس الوزراء السابق، أحمد عبيد بن دغر،"حجر الأساس لبدء العمل في مشروع الطريق البحري". وتم استئناف العمل في المشروع، ثم توقف. وحتى اليوم لم يتم إنجاز العمل في هذا المشروع الحيوي الهام، الذي سيربط أربع من مديريات عدن بالمديريات الأربع الأخرى في المدينة/ المحافظة؛ في طريق يستوعب الكثافة الكبيرة للحركة اليومية للمركبات الخاصة والحكومية.