كشفت مصادر مطلعة في محافظة مأرب التي يسيطر عليها جماعة الإخوان عسكرياً وأمنيا - حزب الإصلاح - عن جريمة تعذيب وقتل جندي وابتزاز أسرته مالياً على غرار ما تقوم به مليشيا الحوثي ضد السجناء المختطفين.
واوضحت المصادر، أن جندي شاب ينحدر من محافظة ريمة، ويدعى محمد مهدي التومي، لقي حتفه بأحد سجون مدينة مأرب، جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله من قبل السلطات الأمنية التابعة للإخوان.
ونقلت المصادر عن أحد أقرباء الضحية القول ان، "الشاب محمد مهدي التومي من أبناء ريمة وجندي في الجيش، توفي جراء التعذيب في سجن الأمن السياسي بمدينة مأرب دون أي ذنب بعد اعتقال دام لعامين".
كما أضاف قريبه أن، "السلطات الأمنية منعت أسرته من زيارته خلال فترة اعتقاله ولم تسمح لوالدته بالزيارة إلا مرة واحدة قبل ستة أشهر لمدة خمس دقائق بعد أن دفعت أسرته مبلغ 150 ألف ريال.. لافتاً إلى أن التومي لفقت له عدة تهم باطلة وبرغم ظهور براءته إلا أنه تم نقله بوقت سابق إلى سجن الشرطة العسكرية".
وأشار إلى ظهور آثار التعذيب على جسد السجين التومي، فضلاً عن مطالبة سلطات الإخوان من أسرته في كل مرة مبلغ مليوني ريال لإطلاق سراحه وهو ما لم تتمكن أسرته من تأمين الرقم المطلوب للقيادات الإخوانية.
وفي سياق متصل، طالب نشطاء حقوقيون وزير الدفاع ووزير الداخلية في حكومة المجلس الرئاسي، بتشكيل لجنة للنزول إلى سجون مأرب لمتابعة قضايا السجناء ومحاسبة المسؤول عن تعذيبه حتى الموت.
ويشار إلى تعرض عدد من المواطنين للاعتقال والتعذيب حتى الموت خلال السنوات الماضية في السجون التابعة لمليشيا الإخوان وخاصة في مأرب وتعز، وفق ما رصدته تقارير للعديد من المنظمات.
ما تشهده سجون الإخوان هو ذاته ما يمارسه الحوثي من تعذيب المختطفين يصل إلى الموت والإصابة باعاقات دائمة فضلاً عن ابتزاز أسر الضحايا بمبالغ مالية باهضة.