هذا الرجل الذي قاد اليمن بروح الفنان..
فاطمة العولقي
بقية الخبر أسفل الروابط التالية:
الأكثر قراءة:
نجمة الإغراء ناهد السباعي تعترف وبجرأة هزت الوسط الفني.. كنت انام في النص بين أمي وجوزها وهذا ما كان يحدث بينهما ليلاً
سعودي يقتل والدته العجوز وخادمتها بطريقة وحشية صدمت الجميع .. لن تصدق لماذا فعل ذلك؟
وجبة ما قبل الجماع.. د.هبة قطب تنصح بتناول هذه الأطعمة11
القبض على 5 فتيات فائقات الجمال يمارسن الرذيلة الجماعي مع صاحب شركة شهيرة.. وعندما اكتشفوا كانت النهاية كارثية!
مشروب طبيعي.. علاج لأمراض السكري والسرطان والقلب ويحسن الخصوبة وله 12 فائدة أخرى مذهلة
43 فائدة بمثابة المعجزة للبرتقال.. تناوله لتعرف ما سيحدث لجسمك
هروب 3 فتيات جميلات من وكر دعارة بصنعاء قبل لحظات من الإنقضاض عليهن .. لن تتخيل ما حدث ومن استدرجهن
فنانة مصرية شهيرة تزوجت مسؤول كبير وقتلت بأعشاب مضروبة.. لن تصدق من هي!
أغرب وصية في التاريخ .. لن تتخيل ماذا طلبت الفنانة أم كلثوم من حارس قبرها قبل وفاتها
فضيحة مزلزلة.. بطل المسلسل الشهير « المؤسس عثمان » عاري وحبيبته كما خلقهما الله في ليلة حمراء على السرير ( صورة )
في حال ضياع الريموت تعرف على طريقة التحكم بالتلفزيون عن طريق الموبايل
انكشاف حكاية نجمة الإغراء التي قامت بمعاشرة كمال الشناوي بعلاقة محرمة .. واختفت تماماً بعد هذا الفيلم مع عادل إمام .. لن تتوقع من تكون
=====================================
77كانت ستة أيام التي قد كنت قررت فيها الغياب عن "الفيس بوك " كفيلة لأن أعرف "فتاح " عبدالفتاح إسماعيل ..
رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من الفترة ثمانية وسبعين الى العام ثمانيين
ستة أيام قضيتها في حضرة فتاح مع ديوان " نجمة تقود البحر "
الذي يحوي مجموعة شعرية دونها باسم " ذو يزن "
ستة أيام مع هذا الديوان الشعري كانت كافية الى حدً ما كي أبدل كل ما عرفته عنه بمعرفة حقيقة لهذا الرجل المثقف الذي مات غدراً كغيره من الواجهات الثقافية الشعبية هنا في هذا البلد
هذا الرجل الذي قاد اليمن بروح الفنان ونظر إليها بعقل المبتكر الشغوف فكان مروره عليها خفيفاً كما يمر الشعراء وعابرو السبيل ..
كان قد أختار الكتابة والشعر و إن الإنسان الذي يختار الكتابة والشعر طريقاً ودرباً له يعد صادقاً فالكتابة والشعر هو أن تكون ضمير الناس ..هو أن تقول الحقيقة
سوف يتذكر التاريخ أنه مرّ على رئاسة اليمن رئيس جمهورية قرض الشعر الحديث والمعاصر، وكتب قصيدة النثر كما كتب قصيدة التفعيلة والشعر العمودي
رئيس تمتع بذهن متقد وفهم عميق وخيال منقطع النظيرعانق الأدباء في كل مكان في الداخل والخارج
وعاش متلمساً خيال المفكرين والفلاسفة والنقاد ..
..............
عبدالفتاح إسماعيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
رجــــل بقامـــة شـــعب
مثل الرئيس عبدالفتاح إسماعيل حالة نادرة في المنطقة العربية حيث صعد إلى الرئاسة بإمكانيات مثقف، متجرداً من القبلية والجيش والمال وظهرت براعته في العمل السياسي حيث أنه أخمد الفتن والاختلافات والحروب والنعرات الطائفية والقبلية ووحد نضال القبائل وعمل على توحيد كافة الفصائل السياسية في "الحزب الاشتراكي اليمني". وهو الوحيد من القادة السياسيين ضحايا 13 يناير الذي شيعت جنازته دون جثمانه.. وفي الرواية التي أوردها كتاب "اليمن الجنوبي.. من الاستقلال إلى الوحدة" جاء: أن عبدالفتاح إسماعيل خرج مباشرة إلى منزل عضو اللجنة المركزية سعيد صالح القريب من المبنى، وبقي فيه ليتابع أعمال المقاومة ضد القوات الموالية للرئيس علي ناصر محمد، وفي اليوم الخامس، وبعد جلاء الموقف العسكري وتقهقر قوات الرئيس وانسحاب قسم كبير منها إلى "أبين" معقل علي ناصر، اقتيد "فتاح" من منزل سعيد صالح مخفورا بحراسة قريب لهذا الأخير يدعى "جوهر" تولى قتله وإحراق جثته ودفن بقاياها، ولا أحد يعلم ما إذا كان "جوهر" يعرف أنه قتل عبدالفتاح إسماعيل ولكن المؤكد هو أنه أدرك فذاحة ما قام به فظل يردد لأيام متواصلة "لقد قتلت الشعب".
من الصعب الاقتناع بأنباء متضاربة بشأن مقتل رجل هام وداهية كعبد الفتاح إسماعيل , دون العثور على اثر لجثته , أو الإجماع على مصيره. إنه لغز اختفاء رجل ذكي في واحدة من أكثر القصص غموضاً, ولعل قصة اختفاء الرجل إن بانت فمن شأنها تشكيل فارق استثنائي في مسيرة التاريخ اليمني. فقد كان عبد الفتاح مثقفاً من الطراز الأول وكاتباً للشعر . تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدينة عدن وأصبح في النصف الأخير من الخمسينيات عاملاً فنياً تحت التدريب في مصفاة الزيت البريطانية كما عمل بالتدريس . كان الشاب من العناصر التي التحقت بحركة القوميين العرب مبكراً ومن مؤسسي الجبهة القومية . تولى بعدها مهمة القيادة العسكرية بمنطقة عدن أثناء حرب التحرير 1964م ومارس نشاطاً سياسياً في إطار الجبهة القومية وشارك في مؤتمراتها , وانكب على تثقيف نفسه. تولى منصب وزير الثقافة والإرشاد القومي , وشئون الوحدة اليمنية في أول حكومة لدولة الاستقلال. نجا من عملية الاعتقال الشهيرة بعد أحداث مارس 1968م ، كرس نفسه كمثقف سياسي ومنظر للتنظيم الحاكم وينتقده خصومه داخل السلطة لانكبابه على الشعر والأدب.
فماذا لو حضر عبد الفتاح إسماعيل الآن إلى بلدته ليتذكر أنه قد نسي موعده مع الأطفال . خصوصاً أنهم قد التقطوا حكايات رواها أجدادهم عن عبد الفتاح الذي كان رئيساً وأسس حزباً وليس له قبر في البلاد كلها. اليوم .. يدرك كثيرون أن الرجل قد دفع ثمناً فادحاً للغاية , وأنه ضحية رفاقه لأنه أضاء لهم الطريق.
هل الموت نهاية للحياة ام ميلاد جديد؟ سؤال لمفارقة عجيبة نجدها في الرئيس عبدالفتاح إسماعيل ميلادا وموت. انه حالة نادرة في المجتمع العربي, يصعد إلى قمة السلطة بإمكانيات رجل عادي ثقف نفسه ذاتيا، فلا قبلية او جيش او مال يقف وراء صعوده, لكنها براعته السياسية في الوحدة والتوحد والعمل السياسي. وحدوي المنشأ, والده من الجوف ووالدته من الاعبوس وولد في حيفان وعاش شبابه ونضاله في عدن. انه حالة نادرة شيعت جنازته خالية من جثمان. انه حالة نادرة تعشعش في قلوب وعقول كل محبيه وحتى من يعتبرون انفسهم اعداء له.
لقد قتلت الشعب.
عبد الفتاح اسماعيل لغز محير, تضاربت الانباء حول مماته دون اجماع على مصيره الى اليوم. كثرت قصص اختفائه الغامض. من اهم تلك القصص ما اورده كتاب "اليمن الجنوبي.. من الاستقلال إلى الوحدة": أن عبدالفتاح إسماعيل خرج مباشرة إلى منزل عضو اللجنة المركزية سعيد صالح القريب من المبنى، وبقي فيه وفي اليوم الخامس بعد جلاء الموقف العسكري وتقهقر قوات علي ناصر، اقتيد "فتاح" من منزل سعيد صالح مخفورا من قريب لهذا الأخير يدعى "جوهر" وتولى قتله وإحراق جثته ودفن بقاياها، دون ان يعلم بأنه قتل عبدالفتاح إسماعيل وحين عرف بفذاحة فعلته خرج صارخا في وجه كل من يقابله "لقد قتلت الشعب".
بريطانيا تعلن مكافئة ضخمة لمن يقدم معلومات عنه:
عبد الفتاح اسماعيل المطلوب الاول لبريطانيا والوحيد الذي تعرض للقبض عليه مبالغ ضخمة, لكنه ببساطته وجسمه النحيل وذكائه يمر وسطهم دون ان يعيروه انتباها. تصل السيارة التي تقله الى نقطة تفتيش للبحث عنه, يوقف السيارة وبكل ثقة ينادي على الجنود لمساعدته في دفعها. ياتي الجنود البريطانيين ويدفعوا السيارة متجاوزة للنقطة ويلوح لهم بيده شاكرا.
عبد الفتاح اسماعيل وعلماء الدين رجلا ملما بدينه:
في لقائه مع علماء الدين خرج العلماء مبهورين غير مصدقين, لقد كانوا يتوقعون محاورا سياسيا ماركسيا لكنه فاجئهم بمعارفه الدينية والفلسفية, وحاورهم الحجة بالحجة والحديث بالحديث والاية بالاية دون أي استخدام للفكر الماركسي حتى صارحوه بما في انفسهم نحوه فكتب شعرا يقول فيه:
لذا قالوا إني داعي النبوة للكفر والبدعة والزندقة
لأني لفضت سموم الطوائف
مفخرة الابتزاز
حيث ترزق الآلهة من تشاء
بغير حساب
في سفرة الميمنة
وذوبت أحشاء روحي
مع البسطاء غذاء لشمع البشارة
عبد الفتاح مثقفاً من الطراز الأول كاتباً وشاعرا. في اواخر الخمسينيات عمل فنياً تحت التدريب في مصفاة الزيت البريطانية كما عمل بالتدريس, والتحق بحركة القوميين العرب مبكراً ومن مؤسسي الجبهة القومية. تولى قيادة منطقة عدن أثناء حرب التحرير 1964م وانكب على تثقيف نفسه. شارك ضمن وفد الجبهة القومية المفاوض على الاستقلال وتولى منصب وزير الثقافة والإرشاد القومي , وشئون الوحدة اليمنية في أول حكومة لدولة الاستقلال. عبد الفتاح اسماعيل لا تجد له ذكرا في تاريخ المواجهات الداخلية بعد الاستقلال لا من رفاقه ولا اعدائه
وكم نحن بحاجة في هذا الوقت تحديداً الى قادة مثقفين !
