شنت ميليشيات الحوثي هجوماً واسعاً على مواقع الجيش والمقاومة والأعيان المدنية في جبهات تعز الغربية والشرقية، في أكبر خروقاتها للهدنة الأممية، وأكدت مصادر عسكرية وحكومية أن الميليشيات بدلا من فتح الطرق أرادت إعادة حصار تعز من الجهة الغربية.
وذكرت مصادر ميدانية في تعز، أن الهجوم الذي استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة، أدى إلى مقتل 10 جنود وإصابة 7 أخرين، وخلف دماراً كبيراً في ممتلكات المدنيين في المناطق المستهدفة بجبهات غرب المدينة، فيما تمكنت قوات الجيش والمقاومة من قتل 23 من عناصر الحوثي وإصابة 30 آخرين.
وأشارت المصادر إلى أن جبهات " الكربة والذئاب وتباب الصغير والمضيض والراعي" في منطقة ميلات التابعة لمديرية جبل حبشي، ومنطقة الضباب غرب المدينة، شهدت مواجهات هي الأعنف بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات فشلت في قطع الطريق الوحيد الذي يربط مدينة تعز بالعاصمة المؤقتة عدن من الجهة الغربية. وذكرت المصادر أن الميليشيات استهدفت بالقذائف "حي الجملة" بمديرية صالة، فيما أصيبت امرأة برصاص قناصة حوثي في منطقة الضبة بمديرية الصلو، جنوب شرق المحافظة.
من جانبها قالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" إن الهجوم على تعز يمثل تحدياً صارخاً لكل المبادرات والمساعي الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، ومحاولة لتقويض جهود تمديد وتوسيع الهدنة الإنسانية، مشيرة إلى أنها لن تسمح لميليشيات الحوثي باستمرار خروقاتها وعبثها واستغلالها للهدنة والاستفادة من التزام الجانب الحكومي بتنفيذ بنود الهدنة لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية على حساب خيارات اليمنيين وتطلعاتهم إلى السلام والاستقرار، وتحمل المليشيات الحوثية عواقب ذلك".
ودعت الحكومة في بيانها، المبعوث الأممي إلى اليمن والمجتمع الدولي، إلى "تحمل مسئولياته وإدانة هذه الأعمال الإجرامية التصعيدية لجماعة الحوثي في تعز خاصة".
ومن جانبه، أفاد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني العميد الركن عبده مجلي، بأن مليشيات الحوثي استغلت الهدنة والتزام القوات بقرار وقف إطلاق النار، بشكل همجي، وحاولت تحقيق مكاسب على الأرض لكنها فشلت نتيجة صمود قوات الجيش اليمني التي تعاملت مع تلك الخروقات بكل حرفية.
من جهة ثانية، أكدت مصادر عسكرية ومحلية في تعز، أن الميليشيات عمدت خلال الأيام القليلة الماضية على إرسال تعزيزات ضخمة تضم آليات قتالية متنوعة إلى جبهات تعز المختلفة، وكانت تحضر للهجوم منذ أسابيع.