أخبار محلية

وزير الكهرباء الأسبق يؤكد بأن السياسيين اليمنيين يبحثون عن الفوضى بدلا عن الإستقرار وفقاً لميكانيكا الكم

يمن دايركت 01/09/2022 01:39 330 مشاهدة
وزير الكهرباء الأسبق يؤكد بأن السياسيين اليمنيين يبحثون عن الفوضى بدلا عن الإستقرار وفقاً لميكانيكا الكم

ميكانيكا كم الفوضى اليمنية!

مصطفى بهران *

بقية الخبر أسفل الروابط التالية:

الأكثر قراءة:

نجمة الإغراء ناهد السباعي تعترف وبجرأة هزت الوسط الفني.. كنت انام في النص بين أمي وجوزها وهذا ما كان يحدث بينهما ليلاً 

سعودي يقتل والدته العجوز وخادمتها بطريقة وحشية صدمت الجميع .. لن تصدق لماذا فعل ذلك؟ 

وجبة ما قبل الجماع.. د.هبة قطب تنصح بتناول هذه الأطعمة11 

القبض على 5 فتيات فائقات الجمال يمارسن الرذيلة الجماعي مع صاحب شركة شهيرة.. وعندما اكتشفوا كانت النهاية كارثية! 

مشروب طبيعي.. علاج لأمراض السكري والسرطان والقلب ويحسن الخصوبة وله 12 فائدة أخرى مذهلة 

43 فائدة بمثابة المعجزة للبرتقال.. تناوله لتعرف ما سيحدث لجسمك 

هروب 3 فتيات جميلات من وكر دعارة بصنعاء قبل لحظات من الإنقضاض عليهن .. لن تتخيل ما حدث ومن استدرجهن 

فنانة مصرية شهيرة تزوجت مسؤول كبير وقتلت بأعشاب مضروبة.. لن تصدق من هي!

أغرب وصية في التاريخ .. لن تتخيل ماذا طلبت الفنانة أم كلثوم من حارس قبرها قبل وفاتها 

فضيحة مزلزلة.. بطل المسلسل الشهير « المؤسس عثمان » عاري وحبيبته كما خلقهما الله في ليلة حمراء على السرير ( صورة ) 

في حال ضياع الريموت تعرف على طريقة التحكم بالتلفزيون عن طريق الموبايل 

انكشاف حكاية نجمة الإغراء التي قامت بمعاشرة كمال الشناوي بعلاقة محرمة .. واختفت تماماً بعد هذا الفيلم مع عادل إمام .. لن تتوقع من تكون

=====================================

53

تدرس ميكانيكا الكم فيزياء العالم الصغير (الذري وتحت الذري، وهو عالم عشوائي لا تدركه حواسنا) وهي فيزياء تختلف كثيراً عن الفيزياء الكلاسيكية التي تصف العالم الكبير (العالم المحسوس ابتداءً من الخلية الحيوانية والنباتية، مروراً بالإنسان والأجسام التي يتعامل معها، فالكرة الأرضية فالمجموعة الشمسية، فالمجرة فالتجمعات المجرية، فالكون ككل، وهو عالم منتظم وشبه منتظم)، وتتجلى إحدى مظاهر الاختلاف بينهما في ظاهرة ميكانيكية كمية تسمى "الحفر النفقي الميكانيكي الكمي – Quantum Tunneling" حيث تستطيع الجسيمات في العالم الصغير مثل الإلكترون أن تخترق الحواجز (الطاقية) التي أمامها من خلال ما يمكن تشبيهه بحفر نفق للمرور منه خلال الحاجز، كما تبين الصورة المرفقة: في الوضع الكلاسيكي، أي في العالم الكبير، لا نستطيع تمرير كتلة من الصخر عبر الهضبة أو الجبل الا إذا كانت لدينا الطاقة الكافية لنقلها أعلى الجبل ثم إنزالها أسفله في الطرف الآخر، إلا إذا حفرنا نفقا أسفل الجبل ومررنا كتلة الصخر خلاله إلى الطرف الآخر، ولكن في ميكانيكا الكم، أي في العالم الصغير، نجد الإلكترون مثلا حتى لو لم تكن لديه الطاقة الكافية التي تسمح له بالصعود لتجاوز الحاجز العالي الذي أمامه فمن الممكن له أن يمر عبر الجبل (الحاجز الطاقي) وكأنه وجد أو أوجد نفقاً فيه، ويفعل الإلكترون هذا بشكل سري تماماً لا نستطيع اكتشافه إلا بعد أن يحدث، أي أننا كفيزيائيين لا نرى ولا نجد هذا النفق بل نفترضه نظريا فقط، وكل ما نرى أن الإلكترون في لحظة يكون على يسار الجبل (الحاجز الطاقي) وفي لحظة تالية يكون على يمينه رغم أنه، أي الإلكترون، لا يملك طاقة كافية تمكنه من صعود الجبل (الحاجز الطاقي) وتجاوزه، وهذه الظاهره تحدث في عمليات ميكانيكية كمية كثيرة ربما أهمها عملية الإندماج النووي (اندماج نواتين صغيرتين إلى نواه كبيرة مع خروج طاقة).

في حالة الإلكترون وميكانيكا الكم تحدث ظاهرة النفق في إطار ميول الجسيمات في الطبيعة إلى الاستقرار (الطاقي) بالرغم من عشوائيتها، فنرى انتقالاً نفقياً للإلكترون بالرغم أننا لا نرى النفق ذاته، وفي الحالة السياسية اليمنية نرى ميول الإطراف المتصارعة إلى الـ"لا إستقرار"، فنرى أنفاقاً لا تؤدي إلى أي انتقال طبيعي إيجابي بل إلى محاولة نحو الفوضى وخلط الأوراق أكثر مما هي عليه، أي أن السياسيين اليمنيين يمكن وصفهم بما هو أبعد من عشوائية العالم الصغير بأنهم يبحثون عن الفوضى بدلا عن الإستقرار.

أيتها السيدات، أيها السادة: الإلكترونات عشوائية لكنها تبحث عن الاستقرار، وسياسيونا فوضويون ولا يبحثون عن الاستقرار، فلا بد لنا إذا أن نطور علم جديد نسميه "ميكانيكا كم الفوضى اليمنية" حتى نفهم الصراع وأطرافه اليمنية.

كان ذلك جزء من مقال نشر في أغسطس ٢٠١٤، وكما تنبأ المقال حينئذ فقد أدخلنا السياسيون اليمنيون في أنفاق ليست فقط مظلمة بل دموية وقاتلة فخلقوا فوضى "مجغوصة" بالدماء والخراب والجوع والوباء، ولا يبدوا حتى الآن أن هناك مخرجاً منها، ولا يبدو المستقبل القريب جذاباً ايضاً، نعم .. ستقف الحرب فكل ما له بداية له نهاية ولكن ما بعد الحرب لا يبدو جذاباً لأن القوى المتحاربة هي التي ستسيطر على الحالة بشكل أو بآخر وهي كلها قوى قديمة لا تستطيع صناعة مستقبل بل ليست جزء منه!

 إذن، بالرغم من تجديد الهدنة في غياب الحل الشامل، والهدنة أفضل من الحرب، إلا أن ظلام النفق قائم والاوضاع الانسانية والمعيشية للمواطن اليمني المنهكة أصلاً تزداد سوءً، ومع أن سلطة الأمر الواقع في صنعاء هي العائق الرئيس أمام السلام اليوم وهي التي لم تفِ بالتزاماتها وخاصة فتح معابر مدينة تعز، في حين التزمت الحكومة المعترف بها دولياً بالتزاماتها بشأن رحلات الطيران من وإلى مطار صنعاء إلا أن الاطراف كلها لا يعنيها إلا مصالحها وبشكل قبيح، وتتنافس فقط حول درجة قبحها حيث تحتل سلطة صنعاء المركز الأول حالياً، ولكن ليس بعيداً كثيراً عن قبح الطرف الآخر، واحداث شبوة الاخيرة ليست إلا أحدث مظاهر هذا القبح فإذا كان التوافق في إطار المجلس الرئاسي (انظر الهامش) قد تم بمنح شبوة للانتقالي فما الداعي للقتال إذن، فالمجلس الرئاسي يحتوي على ممثلين للاصلاح والمجلس الانتقالي اللذان تقاتلا بدون ضرورة في شبوة، فقط مزيد من الدماء والاحقاد! ولذلك لا يبدو للنفق من نهاية قريبة ولا يبدو أن في نهايته ضوء قريب! وهذا ليس تشاؤماً بل هو الواقع، على الأقل حتى حين.

لا يبدو أن شروط تجاوز عوائق السلام العادل والدائم في اليمن متاحةً لا بحسب القوانين الكلاسيكية وهي أن يكون لدى الاطراف رغبة في السلام والحل النهائي، ولا بالقوانين الميكانيكية الكمية إذا اسقطناها على واقعنا فهي تتطلب معجزة في زمن غابت فيه العاديات فما بالنا بالمعجزات!

أحسبُ أننا جميعاً لا نملك إلا الدعاء للسلام الدائم والعادل، والدعاء على الذين يمنعون ذلك، والدعاء لكنّ ولكم جعلكن الله وجعلكم مثل الإلكترونات الباحثة دوما عن الاستقرار، وجمعة مباركة طيب الله أوقاتكن وأوقاتكم أجمعين

مصطفى بهران 

١٩ اغسطس ٢٠٢٢

------

* الصورة من النت

* التوافق المشار إليه أعلاه لا يعني توافق توافق طوعي بالمعنى المعتاد بل في إطار قبول الاطراف بتشكيل المجلس الرئاسي سواء طوعياً أو تحت ضغط او حتى لوي ذراع ففي نهاية المطاف مادامت قبلت الاطراف بذلك فلماذا تتقاتل اذن، هذا من جهة ومن جهة اخرى ما لا افهمه هو كيف تدخل وحدات عسكرية بعينها معركة وتقاتل وهي تعرف جيداً سلفاً أنها لن تفلح، "عصيد" بدماء الناس، وقبح الطرفين الذين تقاتلت مع انهما في مجلس رئاسي واحد!

*وزير الكهرباء اليمني الأسبق