بعد لقاءات مكثفة عقدها كبير مفاوضي الميليشيات الحوثية والناطق باسم المدعو محمد عبدالسلام في العاصمة الإيرانية طهران ، أطل الرجل بوضع شروط جديدة من أجل القبول باستمرار الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ إبريل الماضي.
رسالة واضحة تؤكد أن الحوثيين يتلقون أوامر وتوجيهات إيران فيما يخص الجنوح للسلام وإنهاء الحرب الدائرة منذ سنوات دون المبالاة بالوضع الإنساني الذي خلفته الحرب.
المتحدث باسم الجماعة ورئيس فريقها المفاوض محمد عبدالسلام خلال لقائه في طهران مع مساعد وزير الخارجية الإيراني علي أصغر خاجي، إن "التطبيق الصحيح لبنود الاتفاق ورفع الحصار وإيقاف العدوان ودفع رواتب الموظفين أمرٌ ضروري لاستمرار الهدنة"، وفقًا لقناة المسيرة التابعة للحوثيين.
ولم تتطرق القناة إلى أي تفاصيل أخرى حول اللقاء، إلا أن وسائل إعلام إيرانية ذكرت أن المتحدث باسم الحوثيين سلم تقريرًا للخارجية الإيرانية حول الهدنة و "آفاق التطورات في اليمن".
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، إن خاجي دعا إلى "اغتنام" وقف إطلاق النار بهدف رفع ما أسماه "الحصار" كليا ومن دون اي شروط.
ونقلت الوكالة عن عبدالسلام قوله إن هناك عراقيل تعترض "المسار الصحيح لتنفيذ التعهدات، وأن الحفاظ على وقف اطلاق النار مرهون بتنفيذ كامل التعهدات من قبل الطرف الاخر، ورفع الحصار ووقف المواجهات ودفع مرتبات الموظفين".
تأتي هذه الشروط الحوثية في خضم مساعي دبلوماسية مكثفة المبعوث الأممي الى اليمن هانس غروندبرغ، للضعط على أطراف الحرب من أجل الوصول الى اتفاق موسع للهدنة والبناء عليها وتحويلها الى سلام دائم.
ويزور محمد عبدالسلام وقيادات أخرى في الميليشيات الحوثية طهران منذ أسبوع وسط لقاءات يعقدها الوفد الحوثي مع عدد من المسؤولين الإيرانيين بينهم علي ولايتي مستشار المرشد الأعلى في إيران.
وبحسب الفترة الزمنية تنتهي الهدنة التي جرى تمديدها للمره الثانية في الثاني من أكتوبر القادم؛ وسط تحركات متواصلة يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن والمبعوث الأمريكي وسفراء الاتحاد الاوروبي من أجل استمرار الهدنة مع تنفيذ عدد من الالتزامات وهو ما ترفضه الميليشيات الحوثية وتحاول استغلال الهدنة لتنفيذ رغباتها وأجندة طهران في المنطقة.