آخر الأخبار
مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •  
أخبار محلية

المواليد في اليمن.. معاناة وعنصرية ونساء متهمات

نافذة اليمن 12/09/2022 23:58 406 مشاهدة
المواليد في اليمن.. معاناة وعنصرية ونساء متهمات
نافذة اليمن - عدن

نشر مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بحثاً للباحثتين مارينا دي ريخت، وعائشة الجعيدي. إذ يناقش البحث موضوعاً حساساً، وهو موضوع المولدين في اليمن. فمن هم المولّدون؟

يقول البحث أن مصطلح الموَلَّدين هو وصف لليمنيين المنحدرين من أسر تربطهم علاقات نسب مع دول أخرى، حيث يُعدون في بعض الحالات من ذوي الأصول المختلطة (من أب أو جد يمني، وأم أو جدة غير يمنية). ويشرح البحث كيف يتم استخدام هذا المصطلح على نحوٍ انتقاصي، ولعقود ظل الموَلَّدون عُرضة لممارسات تمييزية حيث كانوا -ولا يزالون -محرومين غالبًا من حق الحصول على الجنسية، وفي بعض الأحيان على التعليم، وعُرضة للتمييز في سوق العمل، وللوصم الاجتماعي.

ويلجأ الموَلَّدون في معظم الأحيان إلى إنكار أصولهم غير اليمنية لتجنب الوصم، والتهميش، وينطبق هذا بصفة خاصة على أولئك الذين تربط أسرهم علاقات نسب مع بلدان إفريقية؛ فالموَلَّدون من ذوي الأصول اليمنية-الإفريقية يعانون بشكل أكبر من العنصرية على أساس الانتماء العرقي مقارنة بالموَلَّدين المنحدرين من أصول أخرى، مثل أولئك الذين تربط أسرهم علاقات نسب تاريخية مع بلدان في آسيا أو أوروبا.

وقالت فاطمة عوض، من أب يمني وأم أثيوبية: "أنا سعيدة أن هناك بحثاً يتحدث عمّا نعانيه كمولدين. سأقول لك عن تجربتي الخاصة، هناك عائلات ترفض الارتباط بنا بسبب نسبنا لأن والدتي ليست يمنية، ويرانا الكثيرون باستنقاص. والدتي عانت كثيراً. زميلي في الجامعة أراد أن يتقدم لي، وهو من عائلة كبيرة في اليمن، فقالت له والدته : أتريد أن تفضحنا وتتزوج مولدة، أفضل بنت تتمناك. عندما قال لي ذلك تمنيت أن أترك هذا البلد، وأذهب لمكان لا أشعر فيه بأنني غريبة. أنا يمنية، ولكن منذ طفولتي، وأنا أشعر بأنني مختلفة عن البقية".

وفي مقابلة مع سامية وهي متزوجة من رجل من دولة إفريقية تقول أنها عندما تمشي في الشارع يقال لها "ما عجبك بهذا الخادم؟"، أي ماذا أعجبك بهذا الرجل الأسود، حيث يطلق للأسف لقب خادم باليمن على الأقليات من أصحاب البشرة السوداء، وقالت أنها عندما أنجبت ابنها كانت النساء تتساءل هل ابنك أبيض أم أسود.

"أفكر الآن بأن ابني سيطلق عليه لقب مولد عندما يكبر، وهذا يقلقني كثيراً، ويقلقني أكثر إن انجبت ابنة، هل ستعاني في المدرسة، وفي تكوين أسرة؟" تقول سامية بحزن.

الحرب وتأثيرها على المولدين بحسب البحث أن هناك آراء متضاربة بخصوص تأثير الحرب على المولدين، منهم من يرى أن تأثير الحرب عليهم لا يختلف عن تأثيره على البقية، وهناك من يرى أن الحرب ضاعفت من العنصرية، وزاد حس الطبقية بين اليمنيين.

انتصار الحمادي عارضة أزياء من أم اثيوبية، وأب يمني  محتجزة في سجن انفرادي في صنعاء، المدينة التي تحكمها جماعة الحوثيين. وتعتبر قضيتها مثالاً على تأثير الحرب على المولدين.

فبحسب منظمة هيومن رايتس واتش في تقريرها عن عارضة الأزياء، والممثلة انتصار الحمادي التي تقبع حالياً في سجن في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، ذكر التقرير أن انتصار قالت أنها عانت  من عنصرية بسبب لون بشرتها، وأن حراس السجن وصفوها بالعاهرة، والأَمَة.

تقول فاطمة بحرقة: "هناك حكم مسبق، ونظرة عنصرية عننا كمولدات بأننا نعمل في الجنس، وأننا لسنا شريفات مثل اليمنية التي يقال أن أصلها نقي، هذا يجعلنا دائما عرضة للاتهامات، ولذلك ترفض العائلات الكبيرة زواج ابنها، أو ابنتها من مولد أو مولدة، ولكن من منّا يعرف ما هو عرقه أو أصله؟ ولو قمنا بفحص (دي إن أي) لعرفنا بأن لا أحد منّا عرقه نقي بل نحن خليط من أعراق مختلفة.. ولكن من يفهم؟".