تمرد أحد قيادات مليشيا الحوثي الإيرانية، على الجماعة، خلال الساعات القليلة الماضية، إذ رفض قرار عزله من منصبه في إدارة الهيئة العامة للأراضي، والتخطيط العمراني، بمحافظة إب الغارقة بالفوضى الأمنية.
ويأتي ذلك في إطار صراع اجنحة ميلشيات الحوثي، القائم على العقارات والأراضي في محافظة إب، حيث تعد فيها قطع الأرض الأغلى في اليمن.
سلطة الحوثيون غير المعترف بها، أصدرت قرارا يقضي بعزل القيادي الحوثي المدعو "علي بن علي النوعة" من منصب مدير هيئة الأراضي في محافظة إب وتعيين بديل له المدعو أكرم شرف الدين خلال الأيام القليلة الماضية.
مصادر مقربة من المليشيات، أفادت برفض علي النوعة الذي يشغل إلى جانب منصبه المقال منه، وكيل محافظة إب، قرار العزل، متحججا بعدم قانونيته، بالإضافة إلى ان ذلك يندرج ضمن صراع بين الحوثيين من أبناء المحافظة والقادمين من خارجها.
وجاء قرار العزل الذي استهدف النوعة أحد المتحوثين من أبناء مديريات محافظة إب، من قبل هاشم الشامي مدير هيئة الأراضي لدى جماعة الحوثي في مناطق سيطرة الانقلابيين.
وقبل أيام قليلة، ادعى الوكيل النوعة المعزول من هيئة الأراضي أن هجوما القنابل استهدفت منزله، ثم حشد عناصره المسلحين في اليوم التالي تحت مبرر التضامن معه.
وبعد تمرد و رفض على النوعة، قرار العزل نشر المدير الجديد المعين من الجماعة والذي لم يتمكن من استلام عمله إعلانا بصحيفة الثورة الحوثية بتغيير ختم هيئة الأراضي والسجل العقاري.
وذكرت مصادر مطلعة، إنه في اليومين الماضيين شكل محافظ اب المعين من قبل الحوثيين عبد الواحد صلاح لجنة للإشراف على عملية استلام وتسليم بين المدير المعزول النوعة والمدير الجديد شرف الدين لكن تمرد النوعة استمر على رفضه.
وأمس الاحد أعلن شرف الدين في رسالة إلى هاشم الشامي اعتذاره عن قبول منصب مدير هيئة الأراضي في محافظة إب نتيجة لما قال إنها شروط فرضها عليه نافذون في محافظة إب يلزمونه فيها بالخضوع لهم، ولم يكشف المدير الحوثي عن الشخصيات النافذة التي فرضت عليه الشروط ويخشى من العمل في ظل رفض المدير المعزول "النوعة" والذي يستقوى بكونه من أحد أبناء المحافظة وله الأولوية في المنصب.