أخبار محلية

تقرير دولي يكشف كيف وصلت أسلحة إيرانية مهربة للحوثيين إلى الجيش الأوكراني

عدن لنج- محليات 15/09/2022 02:32 346 مشاهدة
تقرير دولي يكشف كيف وصلت أسلحة إيرانية مهربة للحوثيين إلى الجيش الأوكراني

كشف مركز (Oryx) الدولي المختص برصد وتتبع الأسلحة في مناطق النزاعات حول العالم، كيف يتم تهريب أسلحة إيرانية إلى أوكرانيا بطريقة وصفها بـ"غريبة"، موضحا أن أول ظهور لها كان في أبريل الماضي. بينما أكد موقع أوكراني مختص بتتبع الأسلحة في الحرب الاوكرانية-الروسية (Ukraine Weapons Tracker) على "استقبال أوكرانيا أسلحة إيرانية استولت عليها الولايات المتحدة عندما كانت متجهة إلى الحوثيين".

 

وقال مركز (Oryx) الدولي: إنه "في الوقت الذي ينتظر فيه العديد من مراقبي الحرب الروسية الأوكرانية الظهور المحتمل لأول مرة للطائرات الإيرانية بدون طيار مع القوات المسلحة الروسية، فإن القليل نسبيا يعرفون أن الأسلحة الإيرانية الصنع تستخدم حاليا بالفعل في ساحات القتال في أوكرانيا منذ أبريل 2022 على الأقل".

 

وأضاف، "وبدلاً من أن يستخدمها الجيش الروسي، يتم نشر أنظمة الأسلحة هذه من قبل القوات الأوكرانية في قتالها ضد الجيش الروسي".

 

وبينما يتساءل الكثيرون باستغراب عن كيفية وصول الأسلحة الإيرانية إلى أوكرانيا، ومتى تم رصد أول مشاهدة لهذه الأسلحة؟ يجيب مركز (Oryx)، (وهو مختص برصد وتتبع الأسلحة في مناطق النزاعات)، بالقول: "ربما تكون قصة كيفية وصول هذه الأسلحة إلى أوكرانيا غريبة نوعا ما كحقيقة وجودها الفعلي في أوكرانيا، وتتطلب منا الخوض أولاً في موضوع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن وجهود الدول الغربية لمكافحته".

 

وأضاف موضحا: "حدثت أول مشاهدة لأسلحة إيرانية (مُجهزة) بالقرب من مدينة كريفي ريه الأوكرانية في أواخر أبريل 2022 بعد أن شهد مواطن دفنا مريبا لعدد من البراميل وأبلغ الشرطة المحلية".

 

وللإجابة عن الشق الثاني من السؤال، يقول المركز إنه تم رصد أول ظهور لهذه الأسلحة "عندما اكتشف ضباط الشرطة البراميل المدفونة، اتضح أنها تحتوي على مخبأ أسلحة أوكراني تم إنشاؤه كأسلحة طارئة متخلفة في حالة استيلاء روسيا على المدينة. وتم العثور على عدة أنواع من المتفجرات والذخيرة وعشرة بنادق هجومية صينية من نوع 56-I في مخبأ الأسلحة، وهو نوع لم تكن تستخدمه أوكرانيا قبل الحرب".

 

ووفقا للمركز، "على الرغم من أن العديد من الدول الأوروبية التي زودت أوكرانيا بالأسلحة الصغيرة من المعروف أنها تحتفظ بمخزون من النوع 56-I، فإن الصناديق الخشبية البني الفاتح الذي عثرت عليه السلطات المحلية يشير إلى أن البنادق المعنية كانت في الواقع أمثلة منتجة مؤخرا حصلت عليها إيران من الصين في العقود الماضية".

 

وبحسب المركز، "جزء فقط من طراز -56-1s الذي تم تسليمه سيدخل الخدمة فعليا مع القوات المسلحة الإيرانية، مع إرجاء أعداد كبيرة لاستخدامها في نزاع إقليمي محتمل في المستقبل أو تسليمه لمليشيات تابعة لإيران في اليمن وجميع أنحاء الشرق الأوسط".

 

ويؤكد مركز (Oryx) الدولي أن إيران بدأت بالفعل، منذ العام 2015 في تزويد الحوثيين بجميع أنواع الأسلحة. "وقد تضمن ذلك كل شيء من الأسلحة الصغيرة إلى أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار بمختلف أنواعها وحتى الصواريخ الباليستية".

 

خبرات إيرانية بالتهريب

 

في السياق، يقول موقع أوكراني مختص بتتبع الأسلحة في الحرب الاوكرانية-الروسية (Ukraine Weapons Tracker) في تغريدة على صفحته تويتر: "ظللنا نراقب تهريب الأسلحة في الشرق الأوسط بدقة منذ سنوات ونعتقد أنه من الممكن جدا أن يتم تسليم هذه البنادق في البداية من إيران إلى الحوثيين في اليمن، ولكن تم اعتراضها في مرحلة النقل عن طريق البحر".

 

وبالرغم من حالة الحصار البحري المفروض على اليمن، واعتراض ومصادرة السفن الحربية الغربية عديد شحنات أسلحة إيرانية مهربة، إلا ان ذلك لم يردع إيران من المواصلة، باستخدامها العديد من الطرق، وهو ما يعتبره مركز (Oryx)، "شهادة على خبرة إيران في تهريب الأسلحة"، رغم مصادرة كميات كبيرة من الصواريخ والمدافع، والبنادق المتنوعة، بينها أكثر من عشرة آلاف بندقية هي فقط من طراز AK.

 

وفي هذا الصدد يؤكد المركز بالقول: "حقيقة أن هذه الأسلحة والطائرات تستمر في الوصول إلى اليمن على الرغم من الحصار البحري المفروض هي شهادة على خبرة إيران في تهريب الأسلحة. ومع ذلك، يتم اعتراض شحنات الأسلحة من حين لآخر والاستيلاء عليها من قبل السفن الحربية الغربية التي تبحر في المنطقة".

 

وذكر أنه من خلال هذه المصادرات والاعتراضات، استولت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا (من خلال ضبط الأسلحة المهربة إلى الحوثيين) على أكثر من عشرة آلاف بندقية من طراز AK، والعديد منها من نوع Type-56-Is، وبنادق آلية، وبنادق قنص، وقذائف آر بي جي، ومدافع هاون، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM وأيضا عدد قليل من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وصواريخ كروز.

 

وكشف المركز، عن احتفاظ الدول التي استولت على هذه الأسلحة الإيرانية لأنظمة دفاع جوي، لإجراء دراسة مكثفة عليها من قبل وكالات الاستخبارات.

 

ذاهبا بالقول إلى أنه "لا توجد حاجة كبيرة لهذه الدول للاحتفاظ بأنواع مختلفة من الأسلحة الإيرانية الصنع أو الإيرانية، مما يمهد الطريق لتزويدها بلدانا أخرى. ومع بداية الصراع في أوكرانيا، شقت طريقها النهائي تقريبا هناك".