استنكر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الجرائم الوحشية التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية بحق المدنيين العزّل في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، طمعًا في نهب أراضيهم وسلخهم عن أملاكهم ومصادر أرزاقهم.
ورأى المكتب السياسي، في هذه الجرائم المشينة "حربا إجرامية منظمة"، مهيبًا بالقوى الوطنية والحرة تحمُّل المسؤولية في الدفاع عن أبناء الحديدة وحقهم في الحياة، والتصدي لعمليات التهجير القسري الذي يتعرض له الأبرياء تحت طائلة القمع الحوثي المنظم.
وعبّر المكتب السياسي عن عميق الأسف لاستمرار صمت البعثة الأممية المعنية بتنفيذ اتفاق الحديدة تجاه هذه الجرائم الوحشية؛ مطالبًا- في ذات الوقت- المبعوث الأممي والمجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف هذه الجرائم بحق أبناء الحديدة،.
وأكد المكتب السياسي في بيان له وقوفه الكامل إلى جانب أبناء الحديدة الذين يواجهون إرهاب مليشيات الحوثي بأجسادهم العارية، ويذودون عن حقوقهم وأرضهم ووجودهم.
وقال البيان إن مليشيات الحوثي كشفت بتلك الجرائم والمشاهد المؤلمة لعمليات التهجير القسري للنساء والأطفال وإحراق المنازل، وقتل الشيوخ والاعتقالات الجماعية، عن مشروعها الخبيث ونهجها الدموي وما تضمره من حقد تجاه أبناء الشعب اليمني.
ودعا المكتب السياسي إلى تحرك رسمي وشعبي وعلى كافة المستويات؛ لوقف هذه الجرائم فورًا.
و أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها مساء الخميس من مصادرة مليشيات الحوثي أراض وحقول تابعة للمدنيين في مديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة غربي اليمن.
ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، قال بمؤتمره الأسبوعي، إن المنظمة الدولية تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن مصادرة وإتلاف أراضٍ وحقول تابعة للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي بمديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة.
وأشار إلى أن التقارير التي تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين، واعتقالات وتهجير قسري بين سكان هذه القرى، "مقلقة للغاية".
وأوضح أن الأمم المتحدة ستتخذ خطوات للتحقق من هذه التقارير المزعجة، مذكرا الحوثيين بضرورة التصرف وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأفاد مصدر حقوقي في وقت سابق، أن المليشيات الحوثية اجتاحت عددا من قرى مديرية بيت الفقيه جنوبي الحديدة في تحرك لنهب أراضٍ ومزارع خصبة يمتلكها أهالي المدينة بوثائق قانونية.
وشنت مليشيات الحوثية، حملة تهجير واسعة طالت سكان عدد من القرى الواقعة غرب اليمن، ونفذت حملة اعتقالات في حق عدد من المدنيين في احدى بلدات بيت الفقيه المدينة التهامية العريقة.
ودعت السلطة المحلية في مديرية بيت الفقيه المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس القيادة الرئاسي والمنظمات الدولية إلى القيام بدورهم في حماية المواطنين العزل من جرائم المليشيات الحوثية.
وقال مدير مديرية بيت الفقيه العميد زايد منصر في بيان، إن مليشيات الحوثي ترتكب جرائم ضد أبناء منطقة القصرة بالمديرية وتنهب ممتلكاتهم من أراض ومساكن بقوة السلاح.
وتابع أن مليشيات الحوثي داهمت القرى بعدد كبير من الأطقم المسلحة و8 جرافات وقامت بجرف ممتلكات المواطنين بقوة السلاح، كما قامت بإطلاق الرصاص على المواطنين، وهم في أرضهم وبيوتهم مما أدى إلى قتل وجرح عدد من المواطنين بينهم نساء.
واعتبر العميد زايد منصر ترويع الآمنين من الأطفال والنساء وكبار السن في مساكنهم وقتلهم وأخذ حقوقهم وأرضهم بقوة السلاح جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.
وقال الناشط الحقوقي، مجاهد القب، إن مليشيات الحوثي قامت بحملة تهجير قسري لأهالي 4 قرى سكنية في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة كمقدمة لنهب أراضيهم الزراعية.
وأضاف أن مليشيات الحوثي أبلغت السكان أن الأراضي الواقعة جنوب شرق مديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة، والتي تعد من أخصب الأراضي الزراعية بالمحافظة، تابعة لمكتب الأوقاف في ادعاء يتعارض مع وثائق الملكية التي يمتلكها المواطنون.
وأوضح أن فيصل الهطفي المعين من قبل مليشيات الحوثي في منصب مدير مكتب أوقاف المديرية، أصدر عقود إيجار لوافدين وشخصيات نافذة تعود جذورها لمحافظة صعدة، معقل قيادة المليشيات.
وأكد الناشط الحقوقي، أن مليشيات الحوثي وجهت إنذارا لسكان قرى المعاريف - الحضارية - بني السهل - بني الصباحي، والقرى المتناثرة في عزلة القصرة بترك منازلهم ومزارعهم، لأن تلك الأراضي تابعة للأوقاف.
وأشار إلى أن الحملة الحوثية التي وصفها بـ"الشرسة"، أسفرت عن اعتقالات واسعة في صفوف المدنيين، والضحايا تحتجزهم المليشيات في مبان تابعة لجامع التقوى بجنوب مدينة بيت الفقيه.
والإثنين دفعت مليشيات الحوثي بعشرات الأطقم المحملة بالمسلحين، ونفذت حملة تهجير لأهالي قرى المعاريف - الحضارية - بني السهل - الصباحي وقرى متناثرة حتى الجروبة شرقاً، وأحرقت عددا من المساكن ورفضت السماح بإسعاف الجرحى.
وقال الناشط الحقوقي، إن الحملة الحوثية المستمرة صاحبها عمليات اعتقال طالت وجهاء تلك القرى، وأن عناصر المليشيات اعتدوا على النساء بالضرب، ومنعوا إسعاف 18 امرأة أصبن بجروح مختلفة.
وفرضت مليشيات الحوثي طوقا أمنيا حول تلك القرى ومنعت الوصول إلى مفرق منطقة الجروبة على طريق الحديدة - الحسينية في جنوب شرق مديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة.
ونشرت مسلحين في مفرق الجروبة، ومنعت الوصول إلى القرى الممتدة من المفرق حتى الجروبة حيث يوجد المشتل الزراعي ومركز الأبحاث الزراعية التابع لهيئة تطوير تهامة.
وتمارس مليشيات الحوثي انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، شملت الاستحواذ على أراضيهم بزعم أنها تابعة لوزارة الأوقاف.