الجبهة الثقافية والفنية، مقارنة بين الخوثي والشرعية
رسالة أوجهها إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي
بقية الخبر أسفل الروابط التالية:
الأكثر قراءة:
نجمة الإغراء ناهد السباعي تعترف وبجرأة هزت الوسط الفني.. كنت انام في النص بين أمي وجوزها وهذا ما كان يحدث بينهما ليلاً
سعودي يقتل والدته العجوز وخادمتها بطريقة وحشية صدمت الجميع .. لن تصدق لماذا فعل ذلك؟
وجبة ما قبل الجماع.. د.هبة قطب تنصح بتناول هذه الأطعمة11
القبض على 5 فتيات فائقات الجمال يمارسن الرذيلة الجماعي مع صاحب شركة شهيرة.. وعندما اكتشفوا كانت النهاية كارثية!
مشروب طبيعي.. علاج لأمراض السكري والسرطان والقلب ويحسن الخصوبة وله 12 فائدة أخرى مذهلة
43 فائدة بمثابة المعجزة للبرتقال.. تناوله لتعرف ما سيحدث لجسمك
هروب 3 فتيات جميلات من وكر دعارة بصنعاء قبل لحظات من الإنقضاض عليهن .. لن تتخيل ما حدث ومن استدرجهن
فنانة مصرية شهيرة تزوجت مسؤول كبير وقتلت بأعشاب مضروبة.. لن تصدق من هي!
أغرب وصية في التاريخ .. لن تتخيل ماذا طلبت الفنانة أم كلثوم من حارس قبرها قبل وفاتها
فضيحة مزلزلة.. بطل المسلسل الشهير « المؤسس عثمان » عاري وحبيبته كما خلقهما الله في ليلة حمراء على السرير ( صورة )
في حال ضياع الريموت تعرف على طريقة التحكم بالتلفزيون عن طريق الموبايل
انكشاف حكاية نجمة الإغراء التي قامت بمعاشرة كمال الشناوي بعلاقة محرمة .. واختفت تماماً بعد هذا الفيلم مع عادل إمام .. لن تتوقع من تكون
=====================================
99ومجلس الوزراء ووزير والإعلام والثقافة والسياحة.
يلحظ المتابع للمشهد الثقافي اليمني أن المبدعين في كافة المجالات من المحسوبين والمتواجدين في مناطق سيطرة الشرعية خارج نطاق دائرة اهتمام الدولة والأحزاب والأطراف والجهات الثقافية المعنية،
كما أن وزارة الثقافة شبه معطلة وبلا ميزانية. مع غياب شبه تام للحراك الثقافي والإنتاج الفني،
وهو ما انعكس على المبدعين بمختلف أطيافهم، وقد باتوا يعيشون حياةً بائسةً متجاهلين من الجميع.
الأمر الذي حد من فاعليتهم وقدرتهم على التأثير، ويكاد أغلبهم لا يجد ما يعينه على توفير أقل الاحتياجات الضرورية، عوضاً عن الرعاية الصحية وتبني إنتاج وطباعة أعماله.
ومن الملاحظ أنه كلما مرض أحدهم، فإننا نحتاج إلى عشرات المناشدات لعلنا نجد من يستجيب قبل أو بعد فوات الأوان.
بينما العدو على العكس تماماً. فلا تقل فاعلية جبهته الثقافية عن العسكرية، إذ يخصص مئات الملايين من أجل إنتاج أعمال فنية من zواامل وأوبريتات وأعمال درامية وأنشطة وندوات وفعاليات ثقافية ودورات طائفية، كلها تسهم في تماسك جبهته الداخلية والتفاف الناس حولها نتيجة لغياب ما يزعزع مضامينها من الطرف الأخر.
كما عمل على توظيف واستيعاب وتحقيق الاكتفاء الذاتي لجل المشتغلين في هذه الجوانب من أنصاره.
وسعى لتقديم الرعاية اللازمة لهم. بينما لا نجد سوى الاهمال التام في من قبل الدولة وكل الأطراف المحسوبة على قضيتنا ومعركتنا.
مما أوصلنا للحد الذي تجد فيه الكاتب أو الشاعر أو الفنان بالكاد يستطيع أن يستمر في العطاء، مالم يتوقف ويتجه للبحث عن عمل يقتات منه.
وفي أحسن الأحوال قد يقدمون لهذا المبدع أو ذاك الفنان القليل جداً من الإمكانيات بعد إلحاح وإهدار لماء الوجه على أبوابهم وربما قد يزيد عليها مستقطعاً من قوت اطفاله من أجل إنتاج عمل بسيط يخدم معركته التي يحشد كل طاقاته وقدراته للدفاع عنها.
غير أن هذه الإعمال، وإن كانت ذات مضمون مهم وهادف. تُسلق مع الأسف سلقاً بما يتوائم مع ميزانية هزيلة يستكثرها من قدمها.
لذا نجد الاعمال المنتجة تظهر أقل من المستوى المناسب لجوهرها الثمين نتيجة شحة تكليف إنتاجها ولكنها خير من لا شيء.
وفوق ذلك نجدها لا تلقى الانتشار الذي تستحقه لعدم متابعة أو تجاوب واهتمام وسائل الإعلام الحكومية أو غيرها من خصوم الحوثي واهتمامهم بها.
كل ذلك يشير إلى غياب الرؤية وعدم الإدراك والوعي بأهمية هذا الجانب الحساس، وهو من أهم وسائل التحشيد والتوعية والتعبئة.
وكأن المعنين متناسين أو غير مدركين، أن صميم معركتنا مع العدو هي معركة هوية.
وهل أقدر من الثقافة والفن والأدب على مواجهة ونسف الثقافة والفكر اللذان يسعى الانقلاب إلى تكريسهما وغرسهما في أذهان الناس؟.
ورغم أن شريحة المؤمنين بالفكر الجمهوري السبتمبري المتبني لقيم العصر من العدالة والحرية والمساواة تتجاوز أعدادهم وقدراتهم وحضورهم وإيمانهم بقضيتهم بمراحل نظرائهم من المنخرطين من مع العصابة التي تتبنى وتروج الفكر الكهنوتي الهش والقائم على الخرافة وتقديس الأشخاص والخضوع والتسليم بقداسة عرق وسلالة على باقي البشر.
غير أن الشريحة من أبواق الظلام هم من يجدون كل الرعاية والدعم والاهتمام وتسخر لهم القنوات ووسائل الاعلام المرئي والمسموع وتنتج لهم عشرات الأعمال شهرياً.
ومن المؤسف، وأقول ذلك عن تجربة ، أن أغلب وسائل الاعلام التي نرسل إليها اعمالنا المواكبة للأحداث غالباً ما تتجاهلها حتى ينقضي أجل هذه الأعمال وتموت في الادراج وتفتر عزيمة من يجتهدون في ابداعها بمحبة ومشقة دون دعم يذكر نتيجة التطنيش والتطفيش الذي ينالهم.
والمحزن أكثر أنني ذات مرة كتبت مناشدة لإنقاذ حياة أحد الزملاء الذين ماتوا قبل أن يصل صوتنا إلى الجهات المعنية.
ولم يشفع له كونه من أوائل الذين التحقوا بالصف الجمهوري وسخروا ابداعاتهم لمجابهة ومقارعة فكر الانقلاب الكهنوتي وافكاره المستوردة.
ليتواصل بي حينها أحد المحسوبين على الانقلاب عارضاً استعداد جماعته في حال سفره إلى صنعاء أن تتكفل بعلاجه ونقله للخارج. ولكم أن تتخيلوا حجم الغصة التي شعرت بها!.
أكتب هذا الكلام بمرارة بالغة ربما قد تأثر على عزيمة الذين عاشوا التجربة من قبلي. ولأنني أعلم ما يعانيه كثير من الزملاء ويتجنبون الحديث عنه حتى لا يشمت العدو، هؤلاء الزملاء منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر،
غير أن الصمت قد يكون سبباً في زيادة المعاناة، والمصارحة وإن كانت قاسية. قد تفتح نوافذ الوعي وتسهم في لفت نظر المعنيين الذين ربما غاب عنهم الأمر ولم يتنبهوا له لانشغالهم بأمور أخرى، فيسارعون لمعالجة القصور والتفوق في ظل ما لديهم من كوادر، واستثمار ما يملكونه من ثروات في هذا المجال لنصنع الفارق المنشود.
وليتم إنصاف هؤلاء الزملاء الذين يتشبثون بالحلم ويقطعون الدروب غرباء مشردين منسيين بعد أن سئموا من كتابة وتقديم الرؤى والمشاريع والخطط وطرق أبواب الحجاب الخرساء.
إذ كيف يمكن لقيادة تريد أن تستعيد وطناً وهي لا تستفيد وتسخر كل ما لديها من وسائل بوسعها أن تحدث فرقاً في مسار المعركة التي تخوضها ، ومن أهم هذه الوسائل هي وسيلة الفن والإبداع والعمل الثقافي الذي يُحسنُ عدوها توظيفه ضدها.
وما نرجوه اليوم هو أن لا يتكرر من قيادتنا _التي نعول على وعيها كثيراً_ ما عاناه الزملاء الذين طرقوا في الفترة الماضية أبواب أصحاب القرار وقدموا المقترحات دون أن يجدوا الاستجابة، أو من يمتلك الوعي بأهمية الكلمة والكتاب والأغنية ودورها في تخليد وتوثيق مراحل المعركة العادلة التي يخوضها شعبنا في وجه انقلاب نازي كهنوتي يدعو إلى أفكار متخلفة ركلها شعبنا قديماً ويأبى وعيه اليوم الاقتناع بها والقتال تحت مظلتها.
باستثناء قلة قلية تم التغرير بهم وهم هدف هذه النخبة من المبدعين الذين سيعملون على استعادهم إلى صف الدولة وقيم العصر، وخلخلة المعتقدات والرؤى التي تم استخدمها لاستقطابهم لخدمة المشروع الكهنوتي وعبر الوسائل التي نحن بصددها مناقشتها الآن.
كما أن بمقدورها أن تسهم في رفد معنويات الجنود والشعب بالعزيمة والاصرار وتعزيز يقينهم بصوابية موقفهم، وتحصين وعيهم بالمخاطر والأفكار الهدامة التي تحيط بهم، وتفنيد الافكار الهدامة التي قد تفترسهم لو تركنا الحبل على ما كان عليه منذ بداية المعركة.
وهو ما لم يتحقق حتى الآن! وللتمثيل دعوني أخبركم منذ فترة سعيت أنا وأحد والزملاء لإنتاج عمل فني موجهٍ لنسف أساس من الأسس التي يقوم عليها فكر الانقلاب.
وقمت بتجهيز بروفات للعمل وتواصلت مع بعض قيادات الدولة الشرعية المعنية، وبعض قيادة العمل الاعلامي في المكونات الأخرى وارسلتها إليهم، لرعاية العمل، بتكلفة لا تتجاوز ال٥٠٠$ فلم يتجاوب معنا أحد،
ولو لا مساهمة أحد الأقيال بجزءٍ من تكلفة العمل، التي لم يزل جزء منه ديناً اتحمله حتى الحظة: لما خرج العمل إلى النور، ورغم ذلك لم تقم ببثه أي وسيلة إعلامية رسمية أو غير رسمية حتى الآن.
وسأعقد هنا مقارنة بين الإمكانيات التي وفرها الانقلاب لهيئة الكتاب في صنعاء خلال الفترة الماضية، فنالت بها هيئتهم شرف طباعة أعمال البردوني الشعرية ومذكراته التي ظلت مغيبة ومخفية منذ وفاته.
إضافة لطباعة أعمال أخرى بينما هيئة الكتاب في عدن لا تملك أي ميزانية تساعدها لعمل أو تبني أي إصدار أو حتى تساعد العاملين فيها على تكاليف الحضور والدوام بينما يصارع رئيسها وحيداً من أجل بقائها على قيد الحياة.
ومن هنا وبسبب هذا الإهمال يضيع ويزيف التاريخ ويفوز من يكتبه ويوثقه كما يريد ويخسر من يتقاعس رغم عدالة قضيته.
أوليست مفارقة عجيبة ومخزية أن يسبق وعي الكهنوت وعي الدولة والحكومة الشرعية في أمر كهذا ؟.
ولعل ما دفعني إلى للكتابة هو السعي لتشخيص مشكلة والإشارة إلى سلاح مهدور ومغيب نحن في أمس الحاجة إليه.
وحتى لا يعتقد البعض وهو يرانا نتخندق في صف الدولة والجمهورية ومشروع استعادة الوطن عن إيمان ويقين، أننا نتلقى الرعاية أو الدعم نظير ما نكتبه وما نتبناه من مواقف أخذت منا أكثر مما أعطتنا وأهدرت طاقاتنا كتابةً عن كل شاردة وواردة مواكبةً للمعركة مجندين أنفسنا طواعية دون أن تنتظم هذه الطاقات تحت إطار مؤسسي رسمي ليستفاد منها ويتم توجيهها بالشكل الصحيح.
ولا أخفيكم حقيقة أنني واحد، ومثلي عشرات الزملاء لم يلتفت إليهم أحد، ولم ننل إلا شيكات من سراب الوعود والآمال التي نراكمها خيبات وغصصٍ منذ سنوات دون أن يتحقق منها شيئاً.
ولا اخفيكم أيضاً: أننا ندفع ثمن مواقفنا بيقينٍ لا يزعزعه شك بعدالة قضيتنا ومعركتنا، وسنستمر على مبادئنا وعبر صفحاتنا والوسائل المتاحة أمامنا في مقارعة الفكر الكهنوتي حتى يتحقق الخلاص أو نلحق بمن سبقونا إلى العالم الآخر مخذولين، رغم إخلاصهم للوطن الذي أمنوا به، وقدموا ما يقدرون عليه.
إن الثمن الذي ندفعه هو مزيج من الغربة والخذلان وضيق الحال والبعد عن أهلنا والتقصير في سد احتياجاتهم والانشغال عنهم، إضافة إلى الانشغال بالمعركة عن تطوير مواهبنا وإنجاز أعمال وكتابات تضيف إلى رصيدنا كلٌ في مجاله.
بينما على الطرف الأخر يتقاضى شهرياً أحد شعراء الانقلاب مخصصاً شهرياً ليتفرغ للكتابة ضدنا وليستمر في خداع البسطاء والتأثير على عواطفهم ليلتحقوا بالمعركة.
بينما لا يصرف نفس المبلغ لخمسة من وزراء حكومته ليقينهم أن تأثير الشاعر والفنان واللوحة أكبر في وقت الحرب من تأثير حكومة كاملة، وعكس ذلك ما تفعله الدولة التي توزع المناصب والرواتب غير الضرورية وتقتل العقول والمواهب.
ويبقى الأمل أن تتلافى قيادتنا القصور الذي أحاط بالجبهة الثقافية من قبل، وأن نلمس الاهتمام والدعم اللازم ، في ظل المتغيرات السياسة الجديدة وأن يطال التغيير والإصلاح المؤسسة الثقافية والإعلامية أسوة بالمجالات الأخرى، لتتظافر الجهود ويستعيد هذا الجزء الحيوي والمهم في معركتنا الوطنية دوره وأثره، ويقوم بواجبه، وحتى لا يبقى المبدعون عرضة لنوائب الحياة التي تتخطف أرواحهم وحماسهم نتيجة لمعاناتهم وتهميشهم.
فنحن أصحاب الحق ولا ينبغي أن يتحول نتاجنا الثقافي والفني إلى مجرد ردة فعل لما ينتجه الانقلاب.
ولا أنسى الإشادة بما يقوم به بعض مشاعل التنوير وبجهود شخصية وفي مقدمتهم مركز نشوان الحميري الذي أصدر عدداً جيداً من الأعمال الهامة التي توثق لمرحلة مفصلية من نضال شعبنا في سبيل استعادة دولته المسلوبة، وهو ما سيتبقى مما يعبر عنا في صفحات التاريخ ما لم نسعى لإضافة المزيد، وعار أن لا نفعل ونترك الكتاب مفتوحاً ليكتب فيه الظلام ما أهمل كتابته الضوء.
والله من وراء القصد.
..
زين العابدين الضبيبي