قام مُلاك محلات ومتاجر الذهب بمديرية عبس بمحافظة حجة، بتنفيذ إضراب شامل وإغلاق جميع المتاجر، وذلك رفضا لإجراءات تحاول سلطات مليشيا الحوثي للتضييق على حركة بيع وشراء المجوهرات والحلي النسائية.
و تداول نشطاء على مواقع التواصل، صور تظهر فيها محلات الذهب مغلقة في مدينة عبس، معيدين ذلك إلى توجيهات بأخذ صورة بطاقة المشتري ورقم بطاقته وبصمته، في انتهاك صارخ لخصوصية المجتمع، والتي تعد سابقة في تاريخ بيع وشراء المجوهرات والحلي النسائية.
وتتضمن الوثيقة التي حصل عليها نافذة اليمن، توجيهات صادرة عن هيئة المواصفات والمقاييس، لأصحاب المحلات الذهب بــ"عدم بيع أو شراء الذهب ألا بموجب البطاقة الشخصية، وأخذ صورة منها سواء للمشتري أو البائع، مع أهذ توقيع وإبهام (بصمت) العميل وتسجيل رقم هاتفه ورقم الفاتورة".

وقال الصحفي عيسى الراجحي في تعليقه على التوجيهات الحوثية، :"يشتوا يعرفوا كل واحد كم مع زوجته ذهب، وأي مشتري يوقع ويبصم هو او زوجته بكم اشترى، وبعد أيام هات زكاة الذهب".
فيما اعتبرها نشطاء آخرون، تصعيدا حوثيا جديد لإحصاء ما يمتلكه الناس من ذهب وفرض اتاوات وزكاة وضرائب عليهم حسب ممتلكاتهم وقدراتهم الشرائية، إضافة إلى ابتزاز بعضهم ونهب ممتلكات البعض ممن يعتقد أنهم مناوئين للحوثي وسلطة الأمر الواقع الحاكمة باسم الجمعة شمال وغرب اليمن.

وبشر بعض النشطاء بتدشين الجماعة سوق سوداء للذهب على غرار السوق السوداء للمحروقات والتي تدر مليارات الريالات على مليشيا الحوثي وقيادات معينة فيها.

وكانت مليشيا الحوثي أقرت العام الماضي، قوانين وتشريعات عبر مجلس النواب الخاضع لسيطرتها (الغير مكتمل النصاب) من بينها قانون الخمس المثير للجدل وفرض زكاة الركاز والذهب وما تنتجه الأرض وغريها من المعادن بما في ذلك ما يخرج من بطن البحر من اسماك.