كشفت مصادر مطلعة أن هناك موافقة مبدئية من الحكومة اليمنية على مقترحات تمديد الهُدنة التي ترعاها الأمم المتحدة في اليمن، لفترة إضافية؛ مع تحفظها على المدة المُقترحة.
وذكرت المصادر أن هناك تحفظاً حكومياً على المدة المقترحة للتمديد والبالغة 6 أشهر، مشيرة إلى أن المباحثات مستمرة بين جميع الأطراف لتحديد المدة والبنود التي يستوجب تنفيذها بشكل ملح وسريع لتحقيق أهداف التمديد وتوسيع التهدئة لتشمل مجالات أخرى تخدم اليمنيين.
وأشارت المصادر إلى وجود تأييد دولي وإقليمي واسع لتمديد الهدنة في اليمن، والانتقال إلى مراحل متقدمة من العمل على تحقيق أهدافها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بصرف المرتبات وتوسيع رحلات مطار صنعاء وميناء الحديدة، وفتح طرق تعز، فضلاً عن العمل في المجالات الاقتصادية والإغاثية والإنسانية خاصة فيما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى.
وفي وقت سابق، قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إن الأمم المتحدة قدمت إلى مختلف الأطراف مقترحاً لتمديد الهدنة لأطول فترة ممكنة، مضيفا: "ننتظر رد الأطراف اليمنية على مقترحنا ومن الضروري وجود مقاربة بناءة بين الجميع".
وتابع: "الهدنة كانت إنجازاً كبيراً، ونأمل الوصول إلى حل نهائي ووقف إطلاق نار دائم ينهي الحرب في اليمن، ولا يمكن أن نصل إلى نتائج إن لم تكن هناك إرادة سياسية من الأطراف اليمنية وهذا ضروري للنجاح".
فيما خرجت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا بشروط جديدة لتمديد الهدنة الأممية.
وبحسب ناطق المليشيات الحوثية ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام فليتة، فإن صرف المرتبات، وإنهاء الحصار على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ما اشترطته جماعته.
وعلق السياسي محمود الطاهر على ما سبق ذكره قائلا: "تلك الشروط التي قالها متحدث المليشيا محمد عبدالسلام، هي شروط أصلًا تم الاتفاق عليها في اتفاقية ستوكهولم وتعد أيضًا بنودًا من بنود الهدنة الأممية، ويضغط العالم على الحوثي أن يلتزم بذلك لأنه من يرفض تنفيذ ذلك".
واضاف الطاهر:" ما قاله الحوثيين، هو محاولة منهم للتنصل من تنفيذ التزامتهم ببنود الهدنة الأممية واتفاقية ستوكهولم، التي تنص على دفع رواتب الموظفين من عائدات ميناء الحديدة".
كما أشار إلى أن الحوثيين سحبوا خلال الفترة القليلة الماضية، مبلغ (18) مليار ريال يمني من البنك المركزي فرع الحديدة من عائدات ميناء الحديدة وسفن المشتقات النفطية، في مخالفة لاتفاقية ستوكهولم والهدنة الأممية التي تقضي بصرف تلك المبالغ كرواتب للموظفين.
ميدانياً، نجا قائد اللواء الخامس دفاع شبوة العميد مساعد الحارثي، من محاولة اغتيال إثر كمين مسلح، استهدف موكبه، في مديرية مرخة بمحافظة شبوة، وأكد مصدر أمني إصابة عدد من مرافقي الحارثي في الهجوم.
من جهة أخرى، قتل طفلين وأصيب 17 مدنياً، خلال اليومين الماضيين جراء انفجار عدد من الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية في أوقات سابقة في محافظات الحديدة وصعدة والبيضاء والجوف، وفق ما ذكر المرصد اليمني لنزع الألغام.