تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران وضع الشروط استغلال الملفات الإنسانية من أجل ابتزاز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وإجبارهم على ممارسة ضغوطات على الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي.
ويحاول الحوثيون وكعادتهم استغلال كل الرغبات الأممية والدولية من أجل الدفع نحو هدنة طويلة والجنوح للسلام في اليمن بعد 8 سنوات من الحرب التي خلفت أزمات كبيرة وثقيلة على الشعب اليمني ، حيث تقدم الميليشيات المزيد من الشروط التي تخدم مصالحها بالمقابل تقدم الحكومة الكثير التنازلات لصالح التخفيف من معاناة الشعب وإنهاء الحرب.
من إعلان الهدنة الأممية ودحولها حيز التنفيذ في 2 أبريل الماضي ولمدة شهرين سارعت الحكومة على تنفيذ بنود الهدنة من فتح مطار صنعاء الدولي للرحلات وفتح ميناء الحديدة وإيقاف العمليات العسكرية من قبل الجيش الوطني وتحالف دعم الشرعية ، في المقابل تعنت الميليشيات الحوثية في تنفيذ بنودها المعتلقة بفك الحصار عن المحافظات خصوصا محافظة تعز وتعطيل جهود لجنة إطلاق سراح الاسرى والمختطفين إلى جانب رفضهم إيقاف العمليات العسكرية ومهاجمة المناطق المحررة.
ومع كل تجديد هدنة لفترتين إضافيتين كل فترة شهرين تنتهي في الثاني من أكتوبر القادم تتضاعف الشروط التي تضعها الميليشيات الحوثية ، حيث بات مطار صنعاء الدولي يمارس نشاطه بشكل متكامل ويجري تسيير رحلات عديدة من وإلى المطار كما طالبت الميليشيات وكذا حركة سفن الوقود الواصلة إلى الحديدة بعضها دعم مقدم من إيران لصالح الحوثيين دون توريد أية مبالغ أو رسوم خاصة بالمستشقات النفطية الواصلة كما نصت على إتفاق السويد 2008 من أجل استغلال الإيرادات لصرف مرتبات للموظفين المنهوبة من قبل الحوثيين لسنوات.
لم تلتزم الميليشيات على مدى فترة الهدنة وما لحقها من تمديد لفترتين إضافيتين بأي بند بل ردت على فك حصار تعز بعمليات قصف وهجمات واسعة للسيطرة على الطريق الأخيرة التي تربط المناطق المحررة بالمناطق الخاضعة لسيطرتهم ، ناهيك عن هجمات وخروقات عسكرية في الساحل الغربي والضالع مأرب وأبين وشبوة ومناطق أخرى.
منذ أيام يقود المبعوث الأممي إلى اليمن السيد هانس غروندبيرع تحركات مكثفة بين طهران والرياض ومسقط وحاليا في صنعاء من أجل تمديد فترة ثالثة ولكن لـ 6 أشهر متواصلة ، هذه الرغبة استغلتها الميليشيات الحوثية من أجل فرض شروط أكبر وأثقل وإجبار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الضغط على الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي على القبول بها بينها صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتهم من قبل الحكومة ، وتقاسم إيرادات النفط وفتح شامل لميناء الحديدة دون تفتيش وكذا فتح الرحلات من إيران إلى مطار صنعاء.
ومصادر سياسية في صنعاء قالت لـ"نافذة اليمن" أن المبعوث الأممي السيد هانس يجري من وصوله أمس إلى العاصمة صنعاء لقاءات مكثفة مع قيادات حوثية بارزة بهدف الضغط عليهم للقبول بالهدنة لمدة 6 أشهر قادمة بدء من 2 أكتوبر القادم ، موضحة أن الحوثيين لا يزالون متمسكين بشروطهم بالمقابل يقدم الحوثيين إغراءات كثيرة تحت مسمى تهيئة الأرض للهدنة والمفاوضات في عدة ملفات منها الجانب العسكري والاقتصادي والأسرى والمختطفين.
وبحسب المصادر أن الحوثيين أبلغو المبعوث الأممي أنهم على أستعداد لإطلاق دفعة جديدة من الأسرى كحسن نية من قبلهم في حال تم إجبار الحكومة اليمنية على التنازل والاستجابة لشروطهم بينها إطلاق سراح وزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي وشقيق الرئيس اليمني السابق ناصر منصور هادي وكذا اللواء العسكري فيصل رجب.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات قالت أنها على استعداد على الأفراج عن القيادات الثلاثة الأولى عبر نقلهم إلى سلطنة عمان وإتمام الصفقة هناك ، مشيرة إلى أن إلى فتح الحصار عن تعز وغيرها من الإغراءات التي تقدمها الميليشيات الحوثية من أجل فرض شروطها الثقيلة على الحكومة.
وبحسب المصادر أن لـ"نافذة اليمن" أن الحوثيين يطالبون بصرف مرتبات الموظفين من إيرادات المناطق المحررة دون المساس بإيرادات ميناء الحديدة أو أي جهة إيرادية أخرى في مناطق سيطرتهم ، موضحين أنهم يطالبون بنسبة 50% من إيرادات النفط المصدرة دون المساس أيضا بقيمة النفط الخام الذي سيتم بيعه عبر الأمم المتحدة والمتواجد في باخرة صافر قبالة سواحل الحديدة.
وأوضحت المصادر أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المبعوث الأممي لن يمكن من أخذ موافقة لهدنة طويلة 6 أشهر ، وستكتفي الميليشيات الحوثية بالموافقة على شهرين إضافيين مع إبقاء الوضع على ما هو عليه دون إحراز أي تقدم يذكر.