أخبار محلية

صحفي جنوبي يلقي كلمة في المؤتمر السنوي المقام بمصر بسام القاضي..ماذا قال؟

عدن لنج- محليات 24/10/2022 19:45 172 مشاهدة
صحفي جنوبي يلقي كلمة في المؤتمر السنوي المقام بمصر بسام القاضي..ماذا قال؟

قال الصحفي الجنوبي المختص في الصحافة العلمية والمهتم بقضايا المناخ والبيئة بسام القاضي اليوم أثناء مشاركته بالمؤتمر السنوي لصحافة العلمية بجامعة المستقبل في القاهرة بمصر: اليمن اليوم واحدة  من أكثر الدول المتأثرة بالتغيرات المناخية والبيئية التي

 أضرت كثيرًا بالإنتاج الغذائي، جراء تساقط الأمطار والأعاصير والفيضانات التي ضربت البلد المثقل بنزاع دامٍ منذ سنوات ثمان، الأمر الذي أثر بقوة على النشاط الزراعي وسبل العيش، وساهم في تفاقم أزمة الأمن الغذائي وتفشي المجاعة وسوء التغذية، في ظل ما تعيشه البلد من أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم وفقًا للأمم المتحدة حيث يحتاج 80 بالمائة من السكان (24 مليون نسمة) إلى مساعدات إنسانية عاجلة. 

وتابع القاضي أثنا مداخلته بالمؤتمر: قدّرت السلطات المحلية التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا الخسائر الشديدة والأضرار التي خلفتها الأعاصير في  المناطق الشرقية من اليمن خصوصًا في أرخبيل سقطرى ومحافظتي المهرة وحضرموت، بنحو 2 مليار دولار، إلى جانب الخسائر البشرية حيث تسببت الفيضانات بوفاة نحو  300 حالة.

وأضاف: تشير التوقعات إلى أن البلاد ستتحمل فترات جفاف أطول وموجات حرارية في السنوات القادمة، إذ من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة خلال العقدين القادمين بمقدار 3.3 رجة مئوية، وهو رقم ينذر بالمزيد من الآثار المناخية المدمرة إلى جانب ما تعانيه من شح كبير في الموارد المائية وتدهور الأراضي الزراعية وانعدام الأمن الغذائي؛ كون ثلثي سكان اليمن يعتمدون على الزراعة. 

وأكد الصحفي بسام القاضي: ثمة واقع جديد مؤلم يتشكل حاليّا بسبب التغيرات المناخية، إذ أن اليمن مهددة بفقدان ما يزيد عن 150 نوعًا من النباتات والحيوانات والأسماك، إذ كان البلد الواقع جنوبي الجزيرة العربية عرضة للأعاصير الاستوائية والمدارية  خلال الأعوام  2010 – 2018   "تشابالا" و"ميغ" و"ميكونو" و"لوبان" قبل أن تسيطر السيول والفيضانات على المشهد خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة 2020 2021 2022.

ولفت: يتميز أرخبيل سقطرى بتنوع حيوي فريد حول العالم جعل اليونيسكو تصنفه كموقع تراث عالمي لما يمتلكه من تنوع حيوي غني يجب الحفاظ عليه. وهناك اكثر من 900 نوع من النباتات 37% منها متوطن اي لا يوجد في اي مكان في العالم منها شجرة دم الأخوين النادرة  و11 نوع من أشجار اللبان، والمعروف أن أنواع شجر اللبان حول العالم 24 نوعا، 11 نوعًا منها في سقطرى.

وقال المختص بالصحافة العلمية: كما يوجد فيها اكثر من 290 طيرًا، 11 منها نوع متوطن و680 نوعًا من الأسماك  و230 نوعًا من الشعب المرجانية الصلبة (5 أنواع منها متوطن) و30 نوعًا من الشعب المرجانية اللينة بالإضافة إلى 300 نوع من القشريات (7 منها متوطن) و490 من الرخويات و 230 من الطحالب،  أن ما شهده الأرخبيل خلال

 السنوات الاخيرة من أعاصير متتالية نجم عنها أضرار بالغة في الغطاء النباتي والثروة الحيوانية والمزارع والمحميات البحرية والبرية والمنازل والموارد المحلية.

وأشار القاضي: هناك العديد من التهديديات التي تواجه التنوع الحيوي الغني في جزيرة سقطرى، ومنها الجانب الطبيعي وهو تغير المناخ والذي نتج عنه كثرة الاعاصير المتتالية التي ضربت سقطرى في العقد الاخير، أو من الجانب البشري وهو الرعي الجائر الذي تسبب كثيرًا بفقدان عملية التجديد للعديد من النباتات وأهما أشجار اللبان ودم الأخوين المهددتان فعلاً بالانقراض.

وأكد خلال مداخلته اليوم بالمؤتمر بالقاهرة: كشفنا في مؤسسة الصحافة الإنسانية ومن خلال تحقيقات متخصصة في الصحافة البيئية عن 16 سفينة متهالكة مهددة بالغرق في سواحل عدن، سقطرى حضرموت والتي تعد بمثابة قنابل موقوتة تهدد المواني اليمنية، وتفقد الآلاف الصيادين لمصدر دخلهم الوحيد، 

ساهمت تغطيات وحملات مؤسسة الصحافة الإنسانية الاعلامية في تسليط الضوء الإعلامي على ضحايا الكوارث الطبيعية والسيول والأعاصير والفيضانات في سقطرى عدن، حضرموت، الحديدة وبقية المحافظات اليمنية في إنقاذ حياة العشرات من السكان وحققت أثر إيجابي كبير لصالح الآلاف من اليمنيين شمالاً وجنوباً.

وأضاف بسام القاضي: تفتقر اليمن شمالاً وجنوباً إلى وسائل إعلام مهنية مستقلة وعدد الصحفيين المهتمين في مجال صحافة المناخ والبيئة، لا يتجاوز عدد اصابع اليد كما انه لا يوجد سوى صحفيان علميان فقط، ونحن بحاحة إلى برامج تدريبية وبناء للقدرات بشكل مكثف بهذا الشان للصحفيين والصحفيات في اليمن، يستطيع الصحفي البيئى والمناخي  في مناطق النزاعات والحروب أن يكون  مشعل تنوير وجهاز انذار

 مبكر للتوعية بقضايا المناخ والبيئة وتسليط الضوء الإعلامي على قضايا تهم الإنسان والإنسان فقط لتفادي أي كوارث بيئية ومناخية كبيرة، وقد يحل محل مراكز الارصاد الجوية والانذارات المبكرة المعطلة أصلا في ظل الحرب التي تشهدها اليمن للعام الثامن على التوالي وهذا حصل بالفعل.

وأختتم كلمته اليوم الصحفي الجنوبي بسام القاضي المختص العلمي بقضايا  المناخ والبيئة بالمؤتمر السنوي: على الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الدولية أن تعمل على بناء قدرات الصحفيين والصحفيات في اليمن في مجال صحافة المناخ والبيئة من خلال التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني الناشطة بفاعلية في هذا الملف الهام.