آخر الأخبار
أخبار محلية

الرسوم غير القانونية وتدمير القطاع الخاص الصغير والمتوسط

تحديث نت 05/11/2022 00:56 491 مشاهدة
الرسوم غير القانونية وتدمير القطاع الخاص الصغير والمتوسط
في بداية هذه السنة مارس بعض مدراء المديريات حملات غير قانونية هدفها جمع أكبر قدر من الاموال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة (والتي توظف حتى ١٠عمال كحد أقصى للمشروع الواحد ) ،

اولا وقبل أن ندخل في الموضوع سنسرد بعض الارقام والمؤشرات عن هذه المشاريع وأهميتها الاقتصادية :
١/ تشكل هذه المشاريع ٩٠% من إجمالي القطاع الخاص في اليمن
2/ باتت توظف هذه المشاريع أكثر من ٧٠% من الأيدي العاملة في البلد وما معناه أنها تعتبر الملجأ الوحيد للأيدي العاملة في ظل عدم وجود فرص في القطاع العام وضعف الاستثمار الأجنبي .
3/ تساهم في 96% من الناتج القومي والمحلي للبلد .

وبالمقابل فإن هذا القطاع الهام يعاني العديد من المشاكل الكارثية التي قضت على عدد كبير منه خلال الخمس سنوات الماضية مثل التضخم وتذبذب سعر العملة ورفع تعرفة الكهرباء والإيجارات ...الخ من هذه المشاكل ولكن رغم كل ذالك فإنه ظل يحافظ على الحدود الدنيا من التماسك .

لهذا فإن الفرصة الحقيقة الان هي مساعدة هذا القطاع على النهوض وعدم تركه (فريسة) للعوامل التدميرية ومن اشدها انهاكه بمزيد من الرسوم غير القانونية والتي ستتسبب دون شك في حال انهياره في :
١/ ازدياد معدل البطالة ووصولها إلى نسب كبيرة فوق ما هي عليه الآن ،،
٢/ تفشي الجرائم في البلد من سرقة وسطو مسلح وتقطعات وتجارة المخدرات ،،
٣/ تمركز الثروة في عدد قليل من الناس وتدمير الطبقة الوسطى من المجتمع من أصحاب المشاريع والعاملين.
٤/ هروب رؤوس الأموال الكبيرة واحجام رؤوس الأموال الأجنبية عن الاستثمار في البلد كون المنطقة أصبحت بيئة (طاردة) وغير مشجعة على نمو الأعمال،،
5/ زيادة حالات الإكتئاب النفسي والانتحار بين الشباب ،،

اذا، هذه الآثار الخمسة الكارثية كفيلة بأن يعيد مدراء المديريات قراراتهم بخصوص طريقة تعاملهم مع القطاع الخاص الصغير والمتوسط ويحافظوا على تماسكه و ضمان عدم إنهياره كونه المنقذ الوحيد للناس في ظل هذه الأوضاع في مقابل إنهيار متسارع لكل شي دون توقف و بشكل يومي ابتداء من التعليم والصحة ومصادر دخل الناس وانتهاء بالاخلاق والقيم.

وعلى العكس من ذالك تماما فإن دعم هذا القطاع ورعايته سيمكن المديريات في المستقبل القريب من جني فوائد كبيرة فبدلا من إنهاك عدد بسيط من المشاريع بهذه المبالغ فإنه من الممكن تحصيلها بطرق قانونية من عدد كبير من المشاريع عن طريق تشجيع نموها وهذا سيؤدي إلى ارتفاع إيرادات المديريات بشكل ملحوظ غير الفوائد والاجتماعية والاقتصادية طبعا التي ستعود عليها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر .

مع العلم أن اغلاق هذه المشاريع سيؤدي للبعض منها إلى التحول إلى الأسواق غير المنظمة والتي من الصعب السيطرة عليها وهنا سنكون قد حرمنا الدولة من هذا المورد المهم وسيؤدي بالتأكيد إلى تناقص الإيرادات في حدودها الدنيا .

واخيرا اتمنى الأخذ بهذه التوصيات والمقترحات لتطوير هذا القطاع :
١/ القيام بدراسة دقيقة لواقع هذه المشاريع والمشاريع الإنتاجية المنزلية وتشخيص مشاكلها بشكل واقعي وعملي وإيجاد حلول حقيقية لمعالجة هذه المشاكل،
٢/ التخفيف من المعوقات التي تواجه هذه المشاريع والمساعدة في تطويرها ونموها كسلاسل عنقودية في كل قطاع ،،
٣/ انشاء صندوق طوعي للقطاع الخاص الكبير والمنظمات المانحة يهدف إلى تقديم الدعم المادي والفني للقطاع الصغير والمتوسط من باب المسؤولية المجتمعية ،
٤/ منح تسهيلات واعفاء ضريبي ل٣ سنوات لتشجيع انشاء المزيد من هذه المشاريع الجديدة ،
٥/تحفيز مؤسسات وبنوك التمويل الأصغر لتقديم تسهيلات مالية لهذه المشاريع (تطوير منتجات مالية وغير مالية مبتكرة تناسب واقع هذه المشاريع).
٦/ مساعدة المشاريع المتعثرة للنهوض بها من جديد ،
٧/سن قانون وانشاء هيئة تهتم بقطاع المشاريع الصغيرة والأصغر والمتوسط واستحداث بوابة موحدة بنظام (النافذة الواحدة) .
8/تشجيع شركات التأمين للاستثمار في (التأمين الأصغر) وابتكار منتجات تأمينية مكملة للتمويل الأصغر .
٩/تنظيم وتشجيع عملية تصدير منتجات المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة مثل نظام (التجارة العادلة) الذي يهدف لتشجيع البلدان النامية والأقل نموا لتصدير منتجاتها وفق معايير التجارة الدولية .