آخر الأخبار
البيضاء.. إصابة مواطن بجروح حرجة إثر الاعتداء عليه من قبل عناصر حوثية في رداع   •   عجز حكومي في المرتبات والخدمات.. والبنك المركزي يتحدث عن فائض بالموازنة   •   وفاة مفاجئة لطبيب عدني شهير داخل منزله.. ومواقع التواصل تكشف السبب المُفاجئ   •   ضبط الاثيوبي قاتل الجماعي في مارب   •   قانون حوثي يجرف رؤوس الأموال ويهجر التجار من صنعاء.. مخطط تركيع القطاع الخاص وتجويع الشعب   •   اللجنة الأمنية بالعاصمة المؤقتة عدن تحدد ساحة العروض للاحتجاجات وتحذر من إغلاق الطرق وإحراق الإطارات(بيان)   •   الرئيس العليمي للمبعوث الأممي: السلام لا يتحقق بتقاسم السلطة مع مليشيا الحوثيين بل باستعادة مؤسسات الدولة   •   رئيس الوزراء: الحكومة تتحرك على مسارين لإنقاذ الكهرباء.. ومحطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط ضمن الحلول   •   إحباط عملية إرهابية في أبين   •   الخوخة تودع "وحيش".. تشييع مهيب لجثمان قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية   •  
أخبار محلية

أنا ومن بعدى الطوفان!

المنتصف نت- المنتصف نت 08/11/2022 20:16 434 مشاهدة
أنا ومن بعدى الطوفان!

إن المواطنة الحقيقية تعني حسن الولاء والانتماء للوطن، والحرص على أمن الدولة الوطنية واستقرارها وتقدمها ونهضتها ورقيها، لا بيعه في أسواق النخاسة بأرخص الأثمان. كما تعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعاً، دون أي تفرقة على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو اللغة. 

المواطنة تعني أن نتحمل واجب الحفاظ على الوطن والذود عن سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ومن يخالف ذلك وينتهكه إنما هو مخالف ومنتهك للعهد في الوطن الواحد.

تعني المواطنة الانتماء السياسي إلى الوطن، والتسليم لشرعيتها والخضوع لدستورها وقوانينها.

فهي في الفكر المعاصر مرحلة أعلى من الجنسية، وتُعبر عن الكينونة الاجتماعية التي تشكل جسم المواطنة وروحها، وهو ما يعني في نظر العديد من المفكرين والمصلحين السياسيين أنه رغم التغيرات الجوهرية التي اعترت مفهوم المواطنة عبر حقب التاريخ وتقلباته بسبب الحملات العنصرية والاستعمارية، ظلت مفاهيمها تمتد على مساحة واسعة من الزمن الإنساني إلى السلطة والثقافة. 

بالرغم من أنني لا أحبذ الاقتراب أو الحديث عن خيانة الوطن، فإن الظروف أحيانًا تضطرني إلى توصيف البعض بهذا الجرم بناء على أفعالهم وتصرفاتهم. صحيح لا يحق لأحد أن يتهم غيره بالخيانة لمجرد أنه يتحدث في أمر ما يخص الوطن، أو يعارض بعض السياسات، ولكن عندما يصل الأمر إلى أن يتم شراؤك من بعض الدول ويُدفع لك مئات الملايين من الريالات من أجل تدمير الوطن، فهنا لا أجد سوى أنك مجرم خائن للوطن، تكره الوطن في السر والعلن ولا يهمك إلا إسقاط الوطن في براثن الدمار والحروب الأهلية. تلعب على كل الحبال وتقفز من حبل إلى آخر، تريد الحصول لشخصك على قطعة من الوطن وتتصوّر أن هناك من يحميك، وأن هناك من يساندك ضد وطنك إذا كانت لديك وطن أصلاً.

أخيراً أعتقد، والاعتقاد هو اليقين، أن خونة الوطن هم ثلة من الشياطين يعرفون ما يفعلون، لأننا نعرفهم ومطّلعون على أفعالهم وصنيعهم، عندما تقترب من أحدهم لا تعرف له هوية واضحة بل وتنطبق عليه مجموعة من التوصيفات التي تجدها عنده، فلا تعرف له صلة ولا بوصلة ولا اتجاه، تجده لنفسه فقط. وملعون أم الوطن، فلا يهمه وطن ولا أرض ولا عِرض. لا يهمه سوى نفسه، ودائمًا يرفع شعار أنا ومن بعدى الطوفان... والله من وراء القصد.