أخبار محلية

صحف عالمية: أمريكا تصوت على أجندة بايدن.. وترامب يرسم طريق العودة

تحديث نت 09/11/2022 11:12 301 مشاهدة
صحف عالمية: أمريكا تصوت على أجندة بايدن.. وترامب يرسم طريق العودة

أثارت صحف عالمية في تغطيتها للمشهد الأمريكي، اليوم الأربعاء، تساؤلا حول ما إذا كان الجمهوريون يستعدون للسيطرة على مبنى الكابيتول.

وسلطت الصحف الضوء على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت وسط صراع محتدم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتحت عنوان "أمة محبطة تزعجها الأزمات والمخاوف الاقتصادية"، ذكرت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية أن ملايين الأمريكين خرجوا للإدلاء بأصواتهم التي تشكل اختبارا حقيقيا لأجندة الرئيس جو بايدن، وذلك في انتخابات من المرجح أن تعزز انقساماتها أكثر من تعزيز الوحدة.

وقالت الوكالة إن من المقرر أن يصدر الناخبون الأمريكيون "المنقسمون بشدة" حكمهم حول ما إذا كان الديمقراطيون أو الجمهوريون لديهم "الوصفة السحرية" لتوجيه الأمة خلال نوبة التضخم والركود التي تلوح في الأفق، والانقسامات المريرة حول القضايا الثقافية والاجتماعية.

تحديات بايدن.. وفرص ترامب

وأضافت الوكالة أن الناخبين سيقررون هوية من يسيطر على الكونغرس بالإضافة إلى حكام الولايات في جميع أنحاء البلاد، لكنها أشارت إلى أن هناك اثنين من السياسيين الأكثر تعرضًا للخطر ليسا مدرجين في الاقتراع؛ وهما بايدن وسلفه دونالد ترامب.

وتابعت أنه مع وجود مخاوف بشأن الاقتصاد في صدارة أذهان الناخبين، يواجه بايدن، احتمالات مروعة لتفادي استيلاء الجمهوريين على أحد مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ) أو كليهما.

وأردفت "هذا من شأنه أن يحبط بقية جدول أعماله (بايدن) غير المكتمل. أما بالنسبة لترامب، فتفتح الانتخابات فرصة لترسيخ أيديولوجيته الأصلية وإنكاره للانتخابات في الحزب الجمهوري وتمهيد الطريق لعودته المحتملة إلى السباق الرئاسي في 2027".

واستطردت "المزاج المحدد للناخبين في 2022 هو الغضب. الديمقراطيون غاضبون من قرار المحكمة العليا بإلغاء الحق القومي في الإجهاض، ولا يزال الجمهوريون يخوضون معركة على انتخابات 2020 ويروجون لنظريات المؤامرة".

وقالت الوكالة "تشير استطلاعات الرأي والسوابق التاريخية إلى أن الناخبين سيحولون مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ إلى الجمهوريين، ما يجبر بايدن، على قضاء العامين المتبقيين من ولايته في الدفاع عن إنجازات، مثل: تمويل المناخ، وتخفيف عبء ديون الطلاب".

معركة صعبة وليلة عظيمة

بدورها، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن ترامب، توقع "ليلة عظيمة" للجمهوريين، حيث حذر بايدن، من أن الديمقراطيين يواجهون معركة "صعبة" في انتخابات التجديد النصفي التي يتم مراقبتها عن كثب والتي من المقرر أن تعيد تشكيل واشنطن وتطلق "ضربة البداية" لحملات الانتخابات الرئاسية 2024.

وقالت الصحيفة إنه وفقًا لمعدلات الاقتراع النهائية، من المتوقع أن يفوز الجمهوريون بأغلبية مجلس النواب، والتي سيستخدمونها لعرقلة أجندة بايدن، وبدء التحقيقات في إدارته.

ونقلت الصحيفة عن ترامب، قوله، خارج مركز اقتراعه بولاية فلوريدا "أعتقد أننا سنقضي ليلة رائعة جدًّا ومثيرة".

وألمح ترامب، إلى رغبته في الترشح للرئاسة في غضون عامين، ما يشكل إعادة "مباراة محتملة" مثل انتخابات 2020، إذا سعى بايدن، لولاية ثانية.

وقال الرئيس السابق لمؤيديه في تجمع حاشد في أوهايو مساء الإثنين، إنه سيصدر "إعلانًا كبيرًا للغاية" الثلاثاء المقبل، من المرجح أن يعلن فيه نيته الترشح للعودة لسدة الحكم بالبيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن سياسيين أمريكيين قولهم، إنه في بيئة شديدة الاستقطاب، ستعتمد نتيجة الانتخابات على أي جانب يقوم بعمل أفضل في جعل قاعدته التقليدية من الناخبين تظهر في صناديق الاقتراع في الدوائر الانتخابية المحورية.

"جحيم" في سماء أوكرانيا

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن سماء أوكرانيا تشهدا قتالا مستعرا، وذلك مع تباطؤ الحركة على الأرض، ما جعل المعارك الجوية مركزية بشكل متزايد في مسار الحرب، حيث يتطلع كلا الجانبين إلى حلفائه للحصول على أسلحة جديدة.

يأتي ذلك وسط مزاعم أوكرانية بأن روسيا أبرمت صفقة لشراء صواريخ بالستية من إيران لتحل محل الأسلحة الدقيقة التي تطلقها على الخدمات الحيوية للمدنيين، بالإضافة إلى الطائرات دون طيار التي تم نشرها بالفعل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الشهر الماضي، صعدت موسكو بشكل كبير من ضرباتها بعيدًا عن الخطوط الأمامية على المدن والخدمات الحيوية، مثل: الطاقة، والتدفئة، والمياه، في حملة قاتلة لتدمير الروح المعنوية والحياة اليومية الأوكرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين قولهم، إن مخزون روسيا من الصواريخ الموجهة بدقة والطائرات المسيرة قد نفد؛ ما دفعها إلى اللجوء إلى إيران، وذلك تزامنا مع زعم متحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية أن موسكو تستعد لاستلام صواريخ بالستية إيرانية من طراز "فاتح -110" و"ذو الفقار".

وقالت الصحيفة إن الدفاعات الجوية الأوكرانية – التي تسلمتها من الغرب – حققت نجاحًا كبيرًا، لكنها أشارت إلى أن الصواريخ البالستية، والتي تطير بشكل أسرع، تمثل تحديًا أصعب.

وأوضحت أن أنظمة صواريخ "ناسامز" الأمريكية ليست مصممة لتكون فعالة ضد الصواريخ البالستية.

ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، زعم تقرير بريطاني أنه بالإضافة إلى شراء ذخائر إيرانية، أرسلت روسيا إلى إيران "صواريخ غربية" متطورة مضادة للدبابات والطائرات تم الاستيلاء عليها في أوكرانيا، إذ "يُفترض أن ينسخها الإيرانيون".

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن مدى بعض نماذج الصواريخ الإيرانية يصل إلى عدة مئات من الأميال، مشيرة إلى أنه إذا تم إطلاقها من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، يمكن للصواريخ هذه أن تضرب أي مكان في أوكرانيا.

يأتي ذلك، في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن انفتاحه على إجراء محادثات سلام مع روسيا، لكنه وضع شروطًا وصفتها الصحافة الغربية بأنها "غير مقبولة" بالنسبة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، إذ قال إن المفاضات ممكنة إذا كانت تركز على حماية وحدة أراضي بلاده ودفع تعويضات وتقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى العدالة.

الانفتاح على المحادثات

بدورها، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن تصريحات زيلينسكي، تأتي بعد أن حثته واشنطن، الداعم الرئيس لأوكرانيا في دفاعها ضد الغزو الروسي، على الإشارة علنًا إلى أن بلاده منفتحة على المحادثات مع موسكو، لتجنب تنفير الرأي العام الدولي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنهم يتشككون في أن بوتين سيكون منفتحًا قريبًا على تسوية تتضمن انسحابًا روسيًّا من المناطق المحتلة في أوكرانيا، مشيرين إلى أن إصراره على أن مطالبه الإقليمية لا تترك مجالًا كبيرًا للمحادثات في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة "عزز التقدم الأوكراني والهجمات على المنشآت العسكرية الروسية في القرم آمال كييف في أن تتمكن من استعادة شبه الجزيرة، لكن بعض العواصم الغربية أكثر حذرًا نظرًا للأهمية التي ينسبها بوتين إلى شبه جزيرة القرم".

وأضافت "ومع ذلك، فإن الخسائر الاقتصادية العالمية للحرب وعلامات تلاشي الإجماع السياسي في الدول الغربية تثيران حالة من عدم اليقين بشأن المدة التي ستستمر فيها الولايات المتحدة وأوروبا في دعم موقف كييف".

انقسامات داخل النخبة الإيرانية

وفي إيران، كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن تصدعات داخل النخبة الحاكمة في إيران بشأن الحركة الاحتجاجية، مشيرة إلى أنه حتى بعض المتشددين يعترفون بمطالب المتظاهرين.

وأفادت الصحيفة بحدوث انقسامات داخل النخبة الإيرانية حول انتفاضة شعبية على مستوى البلاد مستمرة منذ أكثر من 7 أسابيع.

وذكرت الصحيفة، أن الانقسامات تعتبر "حتى الآن" أقل كارثية من الانقسامات التي ظهرت داخل الطبقات الحاكمة السياسية ورجال الدين في أعقاب الاحتجاجات الشعبية 2009 التي أثارتها إعادة انتخاب رئيس متشدد متنازع عليه.

وقالت "كما إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أي اعتدال في اللهجة يعكس سياسة متغيرة أو إيماءات فارغة من قبل قيادة مرعبة تهدف إلى تهدئة الأجواء وإبطاء الاحتجاجات".

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله "آمل أن يعود الأمن حتى تبدأ التغييرات المشروعة والضرورية في إرساء نوع جديد من الحكم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ضمن أطر الجمهورية الإيرانية".

وجاءت تصريحات قاليباف، بعد تصريحات أدلى بها مسؤول متشدد الأسبوع الجاري دعا فيها إلى "سحق" الاحتجاجات. ورأى محللون أن التحولات في لهجة المسؤولين "مهمة"، إذ تظهر أن حركة الاحتجاج تحقق قدرًا من النجاح في زرع الارتباك والذعر والخلاف داخل الرتب العليا في نظام يهيمن عليه المتشددون.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى الآن، لجأ النظام الإيراني إلى العنف بشكل شبه يومي لقمع الاضطرابات، رافضًا النظر في مطالب المعارضة الرئيسة، مثل: إزالة أو تخفيف قانون الحجاب الذي أدى إلى اعتقال مهسا أميني، على يد شرطة الأخلاق.

ووفقًا لـ"الإندبندنت"، ورد أن بيانًا وافق عليه 227 عضوًا في البرلمان دعا المسؤولين إلى متابعة "عقوبة الإعدام" ضد المتظاهرين الأسرى، وكرر القضاء الثلاثاء، دعوات للمدعين العامين لمتابعة تهم عقوبتها الإعدام ضد المتظاهرين.

وأشار محللون إلى أن بيان النواب المطالبين بإعدام المتظاهرين لم يتضمن أسماء أعضاء في البرلمان؛ ما يشير إلى توخي الحذر بين صفوف النخبة.

وقالت الصحيفة إن مظاهر المعارضة من قبل قادة النظام والخطوات الصغيرة من قبل السلطات للاعتراف بالمطالب العامة لن تفعل الكثير لاسترضاء حركة احتجاجية تبدو مصممة على الإطاحة بالنظام.

ونقلت الصحيفة عن خبير في الشأن الإيراني قوله "يبقى السؤال إلى أي مدى يمكن أن يذهبوا.. قد يكونون قلقين من أنهم إذا وافقوا على أي تغيير عملي فقد يؤدي ذلك إلى مطالب أخرى، مثل: الفصل بين الرجال والنساء، والإفراج عن السجناء السياسيين".