الأحد - 04 ديسمبر 2022 - الساعة 08:40 م بتوقيت اليمن ،،،
المرصد_خاص
كتب:خالد سلمانتوجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن فضيحة فساد الإبتعات المدوية، محاولة للفلفة الموضوع وتسكين غضب الرأي العام، بإجراءات شكلية يستطيع الوزير الفاسد الوصابي إتخاذها ، دون الحاجة لتدخل أعلى رأس في هرم الحكم.
إلغاء المبتعثين غير المستوفين الشروط ،وإستبعاد ذوي المسؤولين من الدرجة الأولى من كشوف الإبتعاث ، إجراء ناقص بل هو إستخفاف بالرأي العام ، وإستخدام أساليب السياسة في تنويم القضايا وتدوير الفضيحة وبقاء الوضع على ماهو عليه .
القضية بهذا التخريج الرئاسي لا تعدو كونها تجاوزات محدودة ، يمكن إحتوائها بقليل من التدابير الإدارية، لا كقضية فساد غير مسبوقة أو على الأقل غير مسبوق تسريب تفصيلها بهذه الكثافة إلى العلن.
المطلوب فوراً إقالة الوزير وتشكيل لجان تقصي حقائق وكشف كل الضالعين وتقديمهم للقضاء.
نعرف أن العليمي لن يفعل ذلك وأن رئيس الحكومة لن يفعل ذلك ، ومن عليه أن يفعل ذلك هم المحامون الوطنيون الشرفاء ، الجدار الأخير للدفاع عن الحقوق وهذا ما بدأ يلوح في الأفق من مبادرة وتطوع المحامية نبيلة الجبوبي وآخرين.
نحن أمام سلطة غاشمة فاسدة ، وملف المنح مجرد رأس جبل الجليد أمام ملفات فساد الوظيفة العامة، والمحسوبيات وإدارة هبات ومشاريع المنظمات الدولية ، والتلاعب بالعملة والتهريب والسمسرة والنفط والغاز ، والعبث بالثروات وتعيينات المؤسسات العسكرية والأمنية والتعليم والصحة ، كل هذه البؤر الفاسدة بحاجة لإرادة كفاحية، لم نجدها في الأحزاب السياسية ولكنها تتخلق اليوم في وعي جمعي مجتمعي يقظ ، ينفض عن إرادته غبار الإحباط ويصرخ بكل ما أوتي من وعي كفى.
على الرغم من نجاح الوزير وحزبه في توريط جميع الفاعلين لإسكاتهم والنجاة من المساءلة ، إلا أنه أياً يكون فإن ملف فساد الإبتعاث لا يُعالج هكذا بمثل هذه الخفة واللامبالاة وبعدم مسؤولية، بل بإحالة كل الفاسدين للنيابة ،والإنتصار للناس بتعزيز سلطة القضاء وبعيداً عن ذهنية عفا الله عما سلف.