امتلأت البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج بمئات الموظفين التابعين لتنظيم الأخوين في الحكومة الشرعية ويستحوذون على عشرات ملايين الدولارات بينما يعاني المواطنون من الفقر والفاقة وسوء الخدمات وقطع الرواتب في عدد كبير من القطاعات الحكومية بالمناطق المحررة.
ونقلت مصادر إعلامية عن وثائق مسربة في تقرير من دهاليز إحدى دوائر الخارجية اليمنية أن ميزانية الدولة تتحمل ما لا يقل عن 5 ملايين دولار صرفيات رواتب شهرية لهذه القائمة من الأشخاص والذين تم تعيينهم وبصورة مخالفة للقانون وبمبلغ 60 مليون دولار سنويا.
وحسب ما جاء في تعلمه 24 أوضحت المصادر أن عدد الملحقيات اليمنية والمعينين في وزارة الخارجية من أبناء المسئولين والقيادات الإخوانية وغيرهم بلغ عدد لا يمكن للدولة تحمله حيث تصرف رواتب الآلاف الذين تم إلحاقهم على قوة السلك الدبلوماسي الخارجي ومنذ العام 2015 وحتى اليوم وفقا للتقرير.
وأشار التقرير إلى أن هناك المئات ممن انتهت الفترة الزمنية الخاصة بتكليفهم غير أنهم ظلوا يتسلمون مرتباتهم وبالعملة الصعبة وحتى اليوم ودون أي انقطاع.
وأظهر التقرير حشو جميع السفارات اليمنية بكم هائل من المعينين والمكلفين دون أي حاجة لهم ولا يمارسون أي مهام من أي نوع، لافتا إلى أن السفارات اليمنية هي الأكبر عددا من حيث الموظفون بكافة المناصب وبتعدد كبير لذات المنصب وبعض المناصب دونما أي مهام، واحتوى التقرير على أسماء غير مستحقة وهم أبناء مسئولون أو أقارب لهم رغم أن التقرير يتحدث فقط عن الملحقيات الفنية.
وطالبت المصادر بكبح جماح فساد وزارة الخارجية وإقالة أكثر من 600 شخص معينون بصورة مخالفة للقانون وينهبون من إيراد الدولة أكثر من 5 ملايين دولار شهريا دون وجه حق من ميزانية حكومة تعيش حرب وتتسول العالم في المساعدات الإغاثية.
وحذرت المصادر من أن ذلك الفساد قد يجعل الدول المانحة تحجم عن مساعدة اليمنيين بالداخل والذين يكابدون أسوأ كارثة إنسانية صنعتها الحرب الإيرانية بالوكالة في اليمن.