أثارت الزيارة التي قام بها سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، للزعيم القبلي الأبرز في اليمن صادق بن عبدالله بن حسين الأحمر، في مقر إقامته بالأردن، حالة من الغضب الكبير في صفوف الميليشيات الحوثية الذراع الإيراني في اليمن.
وخلال الزيارة أعرب السفير آل جابر عن خالص تمنياته للشيخ بالشفاء العاجل والعودة سالما معافى الى أرض الوطن.
وأشاد آل جابر، بالأدوار الوطنية والنضالية للشيخ صادق الأحمر، مشيدًا بالمكانة التي تحتلها أسرة آل الأحمر في تاريخ اليمن القديم والحديث.
كما أشار آل جابر إلى العلاقة التي تربط المملكة العربية السعودية باليمن بشكل عام وبأسرة الأحمر بشكل خاص، ناقلاً تحايا وتمنيات قيادة المملكة للشيخ بالشفاء العاجل.
بدوره، شكر الأحمر، السفير على هذه الزيارة، كما شكر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان و لسمو الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.
وأشار الشيخ صادق الأحمر إلى العلاقة الأخوية والخاصة التي تربط اليمن بالمملكة وما يجمع البلدين على مر التاريخ من علاقة جوار وروابط أسرية كبيرة.
الزيارة السعودية والتصريحات التي أطلقها الشيخ صادق الأحمر، أثارت غضب الكثير من القيادات الحوثية، التي طالبت بسرعة عودة الرجل الذي سمحت له السلطات في صنعاء قبل أكثر من شهرين بالسفر للعلاج وليس لعقد اللقاءات مع دول التحالف والحكومة.
وسبق للشيخ صادق الأحمر عقد لقاءات مكثفة مع قيادات بارزة في الحكومة الشرعية الذين توافدو إلى زيارته والاطمئنان على صحته الأمر الذي دفع بالكثير من نشطاء الميليشيات الحوثية على مواقع التواصل الاجتماعي بالمطالبة بعودة الشيخ صادق الأحمر إلى منزله بصنعاء وفرض الإقامة الجبرية عليه كما كان في السابق.
وبحسب المصادر في صنعاء لـ"نافذة اليمن" أن لقاءات الشيخ صادق الأحمر مع قيادات الحكومة الشرعية ومسؤولين في دول التحالف العربي والدعم الذي حظي به أثار حفيظة وغضب الحوثيين الذين طالبو بعودته أو تضييق الخناق على أملاكهم وأسرته المحتجزة تحت الإقامة الجبرية في صنعاء ، مشيرة إلى أن الحوثيين وافقو على السماح بخروج الشيخ صادق الأحمر أحد أبرز المشائخ القبليين في اليمن والذي يحظى بثقل كبير في قبائل حاشد للعلاج في الاردن كان بوساطة قامت بها حركة حماس الفلسطينية الموالية لإيران.
وأشارت المصادر أن زيارت رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل للشيخ صادق والاطمئنان على صحته تأكيد صريح على أن الرجل خرج بضمانة الحركة وقبلتها الميليشيات الحوثية المدعومة إيضا من إيران، إلا أن الزيارات التي يتلقاها الرجل أغضبت الميليشيات وتخوفت من اعلان الرجل بقائه في الخارج وعدم العودة خصوصا وأن أشقائه القيادي الإخواني البارز حميد الأحمر وهاشم الأحمر يتواجدون في الشرعية ويقفون في وجه الميليشيات الحوثية في الخارج.