رأى الكاتب الصحافي سلمان المقرمي "أن المحدد الأهم في التصعيد الحوثي ورفض تمديد الهدنة، هو الغضب الشعبي المتفاقم في مناطق سيطرتهم، وبالتالي يسعون من خلال استراتيجية إبقاء حالة التعبئة للحرب، تبرير كبح جماح أي تحرك شعبي بحجة وجود حرب".
وأضاف في حديث مع "العربي الجديد" أن "الحوثي أكد أكثر من مرة أن الهدنة مرحلة من مراحل الحرب، وفي الوقت نفسه يعي جيداً أن العامل الاقتصادي دفع بكثير من أنصاره إلى تحويل أولوياتهم وتراخيهم عن الاستمرار في الحرب، وهو يرفع المطالب الاقتصادية لتهدئة الغضب".
وقال المقرمي: "يستطيع الحوثي بالطيران المسيّر الإيراني تهديد مصادر النفط والموانئ وتعطيل موارد الحكومة، لكن منظومته العسكرية لا تكفي لخوض معركة شاملة مجدداً".
وأضاف: "يريد الحوثيون انتزاع مطالب لإقناع أنصارهم أنهم ما زالوا الأقوى عسكرياً، بعد أن تلاشت هيبتهم منذ هزيمتهم مطلع العام الحالي في شبوة، لذلك هم لا يهددون بشن هجمات عسكرية للسيطرة على المحافظات حتى الآن، بل على الملاحة والنفط والموانئ".
وتابع: "يريد الحوثي بكل الوسائل تهدئة الشارع في مناطقه، سواء من خلال الرواتب، أو تصوير نفسه أنه الأقوى عسكرياً، وسنرى في المستقبل تعدد المطالب الحوثية كلما تصاعدت درجة الغضب الشعبي".