هي المرة الأولى التي يطلب فيها سجين في اليمن القيام برقصة البرعة قبل تنفيذ حكم الاعدام بحقه شريطة أن يكون واقفاً.
وقالت مصادر حقوقية، أن شاب يدعى "صخر فيصل مرحب"، تم إعدامه قبل يومين في ساحة السجن المركزي بالعاصمة المحتلة صنعاء، وقبل أن يعدموه طلب أن يرقص "يبترع" لمدة نصف ساعة بعد أن صور مقطع فيديو يقول فيه: "نحن لا ننحني لأحد، لا ننحني الاّ لله".
وأشارت المصادر إلى رفض الشاب صخر عند تنفيذ حكم الإعدام أن يكون ممتدا على الأرض، حيث طلب أن يطلقوا عليه الرصاص وهو واقف، و هذا ما حدث فعلا.
وينحدر الشاب صخر مرحب، من قرية المغاربة التابعة لمديرية مناخة حراز، وقضى 11 عام في السجن المركزي بصنعاء، بعد ارتكابه جريمة قتل إثر خلاف على قضية.
وبحسب المصادر، فإن فترة الحبس قضاها في العمل بداخل السجن، وفتح لنفسه بوفية وبدأ في الربح والكسب والعمل، ومنها إشترى لنفسه قطعة أرض بصنعاء على أمل أن يبني له بيتًا مع زوجته التي تزوجها من أقارب أحد أصدقائه.
وأكدت المصادر ان الزواج تم في السجن المركزي بصنعاء، وتم التنسق له بموعد أسبوعي ليلقاها بمكان مخصص في السجن، ومعها صارت حياته أملًا حقيقًا بالخروج والإفراج، وهكذا مرت الشهور والسنوات، ليجد صخر نفسه يفكر كثيرًا في متطلبات الحياة القادمة، ليقرر أن يشتري له سيارة ضمن أفكاره المستقبلية للأسرة والحياة، وبالفعل إشتراها واعتنى بها من بعيد، على أمل أن تنتظر خروجه إليها أيضًا، ولكن المفاجأة حدثت، ليتم الإقرار بتنفيذ الحكم والإعدام بحقه في يوم محدد وقريب.
ولتصبح القضية داعيًا قبليًا لإنقاذه، خصوصًا بعد مضي أحد عشر سنة من حادثة القتل، ولأجله تدخل تجار ومشائخ ووساطات من الدولة، وقدموا مئات الملايين لأولياء الدم بغرض العفو، ولكنهم رفضوا العفو وأصروا على القصاص، ليقول لهم صخر، لا تكرروا المحاولات، سأمضي في قدري حتى النهاية، لا ملاذ من المواجهة، ليأتي بعدها اليوم الموعود، السادس والعشرين من ديسمبر 2022، الموعد الذي أعدموه فيه، بعد رقصة البرع ووقوفه أمام الموت والإعدام.
وكان صخر فيصل مرحب، يمتلك قطعة أرض صغيرة بقريته في المغاربة بحراز، وذات يوم إختلف مع شخص يدعى الحاج سعيد على مخلفات الأحجار بقطعة أرض صخر، مما أدى لاشتداد الخلاف بالأيدي، ليتدخل أبناء الحاج سعيد وهم أربعة، تدخلوا باتجاه صخر، الأمر الذي دفعه لإطلاق النار بغرض تخويفهم دفاعًا عن نفسه، مما أدى لسقوط أحدهم قتيلًا.