أخبار محلية

الحوثي يصدر حكم إعدام بـ3 مدرسين في صنعاء اعتقلهم من الطرقات

نافذة اليمن 31/12/2022 22:08 355 مشاهدة
الحوثي يصدر حكم إعدام بـ3 مدرسين في صنعاء اعتقلهم من الطرقات
نافذة اليمن - خاص

أصدرت اليوم السبت، جماعة الحوثي التي تحكم سيطرتها على الأجهزة القضائية في صنعاء، حكم قضائي بإعدام ثلاثة تربويين مختطفين في سجونها منذ ثمان سنوات. 

وافادت مصادر حقوقية، بأن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة بالقوة للحوثيين، أصدرت حكم بإعدام ثلاثة مختطفين من أبناء محافظة ‎المحويت بعد إخفائهم قسراً لمدة ثماني سنوات. 

وبحسب المصادر، فإن الثلاثة المحكوم عليهم بالإعدام، هم: اسماعيل أبو الغيث عبدالله، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي. 

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، بيان استنكرت فيه الحكم الحوثي بحق الثلاثة المختطفين.

و أكدت المنظمة في بيانها، أن الثلاثة الضحايا تم اختطافهم من قبل عناصر المليشيا التابعة لما يسمى "الأمن الوقائي" من الطرقات دون أي مسوغ قانوني.. مشيراً إلى أنهم يعملون مدرسين في الحقل التربوي ولا يوجد لهم أي نشاط عسكري. 

وذكرت أن المليشيا بعد اختطافهم نقلتهم إلى معتقل سري في جبل صرف، شرقي صنعاء، وقامت بتعذيبهم بطريقة وحشية وصفتها بـ"البربرية" حتى اصابتهم بعاهات مختلفة وقامت بإخفائهم ومنعت عنهم الاتصال والزيارة وأي معلومات، كما أنكرت وجودهم. 

وأضافت "وبعد معرفة مكانهم العام الماضي حولتهم مليشيا الحوثية الإرهابية إلى معتقل الأمن والمخابرات الحوثية في الأمن السياسي بصنعاء ثم نقلتهم لمعتقل شملان بصنعاء". 

وتابعت "وفتحت لهم الزيارة بعد تدميرهم نفسياً وجسدياً وحرمانهم لمدة سبع سنوات من مشاهدة أهاليهم وأطفالهم، بل منعت عنهم حتى رؤية الشمس طيلة سنوات الاختطاف الماضية وبدأت إجراءات محاكمة صورية لا يوجد فيها أدنى معايير الشفافية أو المرافعات" حتى صدور حكم الإعدام بحقهم اليوم السبت. 

وفيما أدانت الحكم الحوثي بحق المختطفين الثلاثة، طالبت المبعوث الدولي لليمن والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم حيال المختطفين الثلاثة. 

كما طالبت بسرعة التدخل لإيقاف هذه الأحكام التي وصفتها بـ"الظالمة" عنهم وعن مئات المختطفين التي أصدرت مليشيا الحوثي الإرهابية أحكام إعدام بحقهم، مطالبة أيضاً بسرعة الإفراج عن جميع المختطفين في سجون المليشيات الحوثية الإرهابية دون قيد أو شرط. 

وتأتي هذه الأحكام بعد نحو ثلاثة اسابيع من اصدار ذات المحكمة قرارا باعدام 16 شخصا من أبناء محافظة صعدة، ضمن سلسلة من احكام وقرارات تصفها منظمات حقوقية بـ" الانتقامية"، حيث تمضي جماعة الحوثيين على خطى حلفائها في إيران باستغلال السلطة القضائية، كـ"منصة سياسية" لتصفية حساباتها مع خصومها ومعارضيها السياسيين والعسكريين والقبليين.

ومنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 2014، أصدرت الجماعة المدعومة من ايران اكثر  350 حكم إعدام بحق سياسيين ونشطاء معارضين وصحافيين وعسكريين، نفذت منها 11 حكمًا على الأقل.

وتعيد هذه الأحكام إلى الأذهان مشهد الإعدام الوحشي لتسعة من أبناء تهامة بينهم قاصر، في العام 2021 بعد ان اخضعتهم الجماعة لمحاكمة صورية بعد "سنوات من التعذيب"، في جريمة "مخزية" هزت الشارع اليمني.

الى جانب قرارت الإعدام، شنت جماعة الحوثيين حملة نهب ومصادرة منظمة لأموال وممتلكات خصومها السياسين والعسكريين والقبليين، عبر شبكات واسعة تشمل القضاء والبنك المركزي والأمن والمخابرات وجهات أخرى تابعة للجماعة تحت سلطة "الحارس القضائي".

ووثقت تقارير حقوقية استيلاء "الحارس القضائي" التابع للجماعة على أكثر من (3.7) مليار دولار من الأموال والعقارات المحسوبة على الخصوم والمعارضين.

وتقول تقارير حقوقية دولية ان هذه الممارسات تمثل جزءاً من نمط أوسع يستخدم فيه الحوثيون السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية، في خضم النزاع المسلح الدائر في البلاد منذ اكثر من ثماني سنوات.