استنكرت الجمهورية اليمنية قيام أحد المتطرفين بإحراق نسخة من القرآن في العاصمة السويدية في إساءة متعمدة واستفزاز واضح لمشاعر المسلمين.
وعبرت وزارة الخارجية في بيان، عن رفضها الشديد للمساس بالثوابت الدينية للجميع، ونبذ أي شكل من أشكال "خطاب الكراهية".. محذرة من تداعيات هذه الواقعة التي تؤجج مشاعر العداء والانقسام في المجتمعات، وتسئ إلى قيم الحرية ومعانيها الإنسانية، وحرية الدين والمعتقد كحق أساسي من حقوق الإنسان.
واكدت الوزارة موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعي إلى نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف، وتعزيز ثقافة السلام والقبول بالآخر.. مشددة على أهمية تضافر الجهود الدولية في تحمل المسئولية الجماعية من أجل زيادة الوعي بإعلاء القيم المشتركة، ومنع الإساءة إلى الأديان والمقدسات، وبذل مزيد من الجهود لوقف الاعمال الاستفزازية التي من شأنها الإضرار باستقرار المجتمعات وأمنها وسلامتها.
كما جددت وزارة الخارجية دعوتها إلى نبذ خطاب التطرف، وضرورة نشر قيم الإخاء الإنساني، وتعزيز قيم السلام في العالم واحترام حقوق الانسان.
وفي سياق متصل، أصدر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بيان بشأن حادثة "حرق القرآن" خلال مظاهرة في العاصمة السويدية، ستوكهولم، وسط بيانات إدانة دولية.
وقال بيان المنظمة: "دان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معالي السيد حسين إبراهيم طه، بأشد العبارات العمل الدنيء الذي أقدم عليه نشطاء من اليمين المتطرف بحرق نسخة من القرآن الكريم، اليوم، 21 يناير 2023، أمام السفارة التركية في ستوكهولم، بالسويد، وبترخيص من السلطات السويدية".
وتابعت: "ويحذر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي من أن هذا العمل الاستفزازي الذي ارتكبته عناصر من اليمين المتطرف مرارًا وتكرارًا يستهدف المسلمين، ويهين قيمهم المقدسة، ويشكل مثالًا آخر على المستوى المقلق الذي وصلت إليه الإسلاموفوبيا والكراهية والتعصب وكراهية الأجانب".
وأضافت المنظمة في بيانها: "ويحث الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السلطات السويدية على اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مرتكبي جريمة الكراهية هذه.. ويدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لمنع تكرار مثل هذه الأعمال والى التضامن في محاربة الإسلاموفوبيا".
وفي تعليق وزير الخارجية السويدي، توبياس بيلستروم، وصف الاستفزازات المعادية للإسلام بـ"المروعة"، بعد أن أحرق سياسي يميني نسخة من القرآن خلال احتجاج أقرته الشرطة خارج السفارة التركية في ستوكهولم يوم السبت.
وكتب بيلستروم تدوينة على حسابه الرسمي بموقع تويتر، أمس السبت: "الاستفزازات المعادية للإسلام مروعة.. تتمتع السويد بحرية تعبير بعيدة المدى، لكنها لا تعني أن الحكومة السويدية، أو أنا، أؤيد الآراء التي يتم التعبير عنها".
ووقعت الحادثة خلال واحدة من مظاهرتين أعطت لهما الضوء الأخضر من قبل شرطة ستوكهولم لتنفيذها خارج السفارة التركية يوم السبت.
وأظهرت مقاطع فيديو من الحادثة السياسي اليمين المناهض للهجرة، راسموس بالودان، وهو يخاطب مصورًا حاملا نسخة من القرآن، وبعد إلقاء خطابه شرع بالودان بعد ذلك في إشعال النار في الكتاب بولاعة.
وقال المتحدث باسم شرطة ستوكهولم، أولا أوستيرلينغ، لشبكة CNN إن حشدًا صغيرًا يتكون من حوالي 10 إلى 15 شخصًا اجتمع مع بالودان، في حين أن "بضع مئات" من المتظاهرين انضموا إلى المظاهرة الثانية المؤيدة لتركيا بالجانب الآخر من السفارة، ووقع شجاران طفيفان في هذا الاحتجاج.