تعرض أحد المحامين في العاصمة المحتلة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، للاعتداء والضرب من قبل مسلحي مليشيا الحوثي، واعتقاله داخل سيارة السجناء، داعياً نقابة المحامين اليمنيين، إلى الوقوف في وجه التجاوزات، والتصعيد الحوثي المستمر بحق المحامين.
واكد المحامي معاذ عبدالغني، في بلاغ تقدم به إلى نقابة المحامين اليمنيين، أنه تعرض للاعتداء من قبل عدد من المسلحين التابعين للمليشيا داخل حرم محكمة غرب الأمانة.
يأتي ذلك وسط تزايد الاعتداءات والانتهاكات بحق المحامين والمحاميات في صنعاء وباقي مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإيرانية.
وفي البلاغ أفاد المحامي بــ"تعرضه للاعتداء والسحل من قبل عدد من الجنود التابعين للسجن المركزي المكلفين بإحضار المساجين إلى محكمة غرب الأمانة في ساحة المحكمة واعتقاله داخل سيارة السجناء".
كما أوضح البلاغ بأن حادثة الاعتداء جاءت بعد مرافعته أمام القاضي طه نعمان، رئيس المحكمة وبطريقة العون القضائي، طالباً منه الإفراج عن طفلة تبلغ من العمر (8 أعوام) محبوسة مع والدتها، واستجاب القاضي لذلك وقرر الإفراج عنها وتسليمها لأخت والدتها.
واضاف المحامي: "وبعد خروجي من قاعة المحكمة تفاجأت بعدد من جنود السجن المركزي بأمر مباشر من قائدهم سليم الشيخ بالاعتداء علينا والسحل في حرم المحكمة"، لافتاً إلى أنه وعقب ذلك، تم اقتياده من قبل المسلحين "إلى داخل الشاحنة الخاصة بالمساجين"، مضيفا: "وقيدوا حريتي لمدة ساعتين".
ولفت إلى أن المسلحين الحوثيين، طلبوا منه "إعادة الطفلة إلى السجن بعد أن أمر القاضي بالإفراج عنها رغم عمل مذكرة لهم من قبل رئيس المحكمة إلى مدير السجن بأنه تم تسليمها إلى أحد أقربائها من أجل إخلاء مسؤوليتهم".

وأضاف: "لكنهم استمروا باحتجازي حتى حضور عدد من المحامين وإنقاذنا من تعسف وهمجية هؤلاء الجنود، الأمر الذي يعد إهانة لكل المحامين".
ودعا المحامي الصبري النقابة إلى الوقوف جميعاً والعمل على إيقاف تلك التجاوزات الحاصلة من قبل المليشيا الحوثية ضد المحامين، والتصعيد اللازم من أجل التحقيق مع المعتدين ورفع الدعوى الجزائية حيالهم لما فيه مصلحة العدالة.
وسبق حادثة الاعتداء على المحامي معاذ الصبري بيومين، اقتحام مسلحو مليشيا الحوثي مكتب المحامي أمين الباروت بصنعاء، والاعتداء عليه بالضرب المبرح مما تسبب بإصابته في رأسه حتى سالت منه الدماء، ثم لاذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة.