أكدت الأوساط السياسية اليمنية، تواطؤ سلطنة عمان مع مليشيا الحوثي الإيرانية، في تحركاتها الأخيرة تحت مسمى الوساطة العمانية لدفع عجلة السلام في اليمن، وسط تزايد ضبط عمليات تهريب الأسلحة القادمة من مسقط إلى المتمردين في صنعاء.
وبحسب الأوساط السياسية، فإن دور عمان الحالي يكمن في تلميع مليشيا الحوثي والتوسط إقليميا ودوليا ومحاولتها في الخروج بأي شرعنة دولية للانقلابيين في صنعاء.
المحلل السياسي والكاتب نبيل الصوفي، قال في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة تويتر رصدها نافذة اليمن، أن "مسقط رفضت استقبال اي وفد من مجلس القيادة الرئاسي".
وأكد نبيل الصوفي أن "سلطنة عمان تقدم نفسها كوسيط بين الحوثي والعالم، وليس كوسيط للتسوية السياسية بين اليمنيين".
وأوضح بأن مسقط لم تعترف بالحوثي بل اختارت الوساطة معه كطرف لن يعترف بأى دولة ولن تعترف به أي دولة.
وأكد في ختام التدوينة أن عمان"هي اكثر من يرى استحالة تحقيق السلام في اليمن".
وفي تعليق السياسي سعيد عبدالله بكران، رئيس دار المعارف للبحوث والاحصاء، على تدوينة الصوفي، قال ان الوسيط يتعامل مع كل اطراف النزاع كما هي على الواقع ان كان نزيهاً او حتى لديه رغبه في النجاح".
وأشار إلى أن الوسيط عمان لا يتصف بالنزاهة ولا توجد لديه أي رغبة في إنجاح الوساطة، بين أطراف النزاع ممثلة بالحكومة المعترف بها دوليا، والمليشيات الحوثي الإيرانية.
وأكد سعيد بكران أن عمان هي اول وسيط في التاريخ لايتعامل الا مع طرف واحد على الارض - في إشارة إلى الطرف الحوثي- ويذهب به للتفاوض مع اطراف اقليمية ويرفض اعتبار الاطراف المحلية- في إشارة إلى مجلس القيادة الرئاسي ومكوناته- لاعب ذو تأثير .
وفي شهر يناير الماضي، أحبطت السلطات في محافظة المهرة، في جمارك منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، شحنة أسلحة تضم 100 محرك طائرة مسيرة وذخائر في طريقها إلى مليشيا الحوثي.
والعام الماضي أحبطت الأجهزة الأمنية، عدة شحنات أسلحة تضم صورايخ حرارية وقذائف وأسلحة متوسطة وذخائر، في ذات المنفذة قادمة من عمان الذي تزعم أنها وسيط بين الأطراف اليمنية.