آخر الأخبار
العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟   •   مقتل قائد محلي وأربعة مرافقين في حادث غامض بالضالع   •   اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد دعمها لتنفيذ اتفاق الأسرى في اليمن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بينهم نساء وأطفال.. إصابات جراء سقوط سيارة من منحدر شاهق في تعز   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- مجزرة بيئية في تعز.. اقتلاع 1000 شجرة عُمرها عقود كل شهر لتشغيل 150 فرن   •   وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة   •   إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تقر بمصرع قيادات أحدهم برتبة كبيرة وسط تعتيم زمن ومكان المهلكة   •  
أخبار محلية

عربي وإسلامي لافت وشح أوروبي.. كيف أظهر الزلزال أن الصديق الحقيقي للأتراك هم العرب والمسلمون

مأرب برس 13/02/2023 20:08 4,697 مشاهدة
عربي وإسلامي لافت وشح أوروبي.. كيف أظهر الزلزال أن الصديق الحقيقي للأتراك هم العرب والمسلمون

عربي وإسلامي لافت وشح أوروبي.. كيف أظهر الزلزال أن الصديق الحقيقي للأتراك هم العرب والمسلمون

الإثنين 13 فبراير-شباط 2023 الساعة 08 مساءً / مأرب برس_ وكالات

 بدأت المساعدات لتركيا وسوريا تدفق بسرعة من كل مكان بعد اتضاح حجم كارثة الزلزال، ولكن اللافت أن هناك تعاطفاً ضخماً وتدفقاً كبيراً للمساعدات من العالم العربي لتركيا، مقابل برود أوروبي لا يتلاءم مع إمكانيات القارة الثرية ولا أهمية تركيا بالنسبة لها.

ورغم أن المشاكل السياسية بين تركيا وعدد من الدول العربية قد انتهت لتوها، وقد يكون هناك حساسية شعبية من إظهار التضامن مع الشعب التركي، خوفاً من إغضاب الأنظمة العربية الحساسة عادة من النظرة الشعبية الإيجابية لحكم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، إلا أنه كان هناك تدفق لافت من المساعدات من قِبل الدول العربية، حكومات وشعوباً، رغم أن إمكانياتها لا تضاهي الدول الأوروبية.

 ومنذ وقوع الزلزال، أعلنت 16 دولة عربية رسمياً إنشاء جسور جوية وتقديم مساعدات إغاثية وطبية عاجلة لدعم تركيا، هي: السعودية، قطر، الكويت، الإمارات، مصر، لبنان، الجزائر، الأردن، البحرين، ليبيا، تونس، فلسطين، العراق، موريتانيا، السودان، سلطنة عمان.

فلقد كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أول زعيم دولة يزور تركيا بعد الزلزال، حيث وصل الأحد 12 فبراير/شباط 2023 والتقى الرئيس التركي، وقبلها بيومين تبرع الشيخ تميم بـ50 مليون ريال قطري (14 مليون دولار) لصالح متضرري الزلزال في تركيا وسوريا، جاء التبرع ضمن حملة "عون وسند" الإغاثية لمتضرري الزلزال بالبلدين عبر البث التليفزيوني المباشر. وأعلنت الخطوط الجوية التركية أنها نقلت، الأحد، 46 طناً من المساعدات الإنسانية القطرية إلى ولاية أضنة لتوزيعها على ضحايا كارثة الزلزال جنوبي تركيا.

وزار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الأحد 12 فبراير/شباط 2023، المناطق المتضررة من الزلزال في جنوبي تركيا، مقدماً التعازي لعائلات الضحايا، ومتفقداً جهود الفرق الإماراتية المشاركة في عمليات الإنقاذ. المساعدات لتركيا وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد

وقبل ذلك دشن طيران الإمارات جسراً جوياً بين دبي وإسطنبول لنقل نحو 100 طن من مواد الإغاثة، حسب وكالة الأناضول.

وقرر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الزلازل من الشعب السوري الشقيق إضافة إلى 50 مليون دولار إلى الشعب التركي الصديق.

كما أطلق الهلال الأحمر الإماراتي حملة "جسور الخير" لجمع التبرعات النقدية والعينية لتركيا وسوريا، وتبرعت والدة الرئيس الإماراتي الشيخة فاطمة بنت مبارك بـ13 مليوناً و600 ألف دولار للمتضررين من الزلزال.

وفي السعودية، وجَّه الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، المركز بتسيير جسر جوي وتنظيم حملة شعبية عبر منصة "ساهم"، لدعم تركيا وسوريا بمواجهة الزلزال الذي ضربهما.

وارتفع عدد المشاركين بحملة تبرعات شعبية أُطلقت في السعودية لإغاثة سوريا وتركيا، إلى مليون و23 ألفاً و406 متبرعين، بحصيلة أولية تجاوزت 311 مليوناً و841 ألفاً و204 ريالات (نحو 83 مليون دولار).

وشاركت فرق الإنقاذ السعودية بفاعلية في عمليات الإنقاذ. وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب الزلزال اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث قدم التعزية في ضحايا الزلزال، كما أرسلت مصر 5 طائرات عسكرية محملة بمساعدات طبية عاجلة لسوريا وتركيا. وسيّرت سلطنة عُمان جسراً جوياً لنقل المواد الإغاثية للمناطق المتضررة من الزلزال في سوريا وتركيا، وشاركت هيئة الدفاع المدني والإسعاف العمانية في عمليات الإنقاذ في جنوب تركيا.

وقدمت الحكومة الجزائرية مساعدة مالية بقيمة 45 مليون دولار إلى تركيا وسوريا، وأرسل الهلال الأحمر الجزائري 210 أطنان من المساعدات الإنسانية، التي شملت مواد غذائية وخيماً ومساعدات أخرى، وتوزعت على النحو التالي:

115 طناً منها وُجهت إلى سوريا، و95 طناً إلى تركيا.

وأعلن الأردن، الأحد، 12 فبراير/شباط 2023 تسيير طائرتين عسكريتين إلى مطار أضنة التركي، وعلى متنهما 480 خيمة عائلية من أصل 10 آلاف، سيتم إرسالها تباعاً، لمساعدة المتضررين من الزلزال.

الدول العربية المنكوبة والفقيرة تسارع بتوجيه الدعم

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، حاتم البكري، أن حصيلة حملة "أغيثوهم" لصالح ضحايا زلزال تركيا وسوريا بلغت 4 ملايين و250 ألف شيكل (نحو 1.2 مليون دولار)، كما غادرت طائرة مساعدات موريتانية، الأحد، مطار العاصمة نواكشوط متوجهة إلى تركيا للمساهمة في إغاثة المتضررين من الزلزال.

وأعلن السودان تقديم كميات من مواد الإيواء دعماً لجهود الإغاثة والخدمات للمتضررين من الزلزال في تركيا، وسيتم نقلها بجسر جوي ينطلق من الخرطوم.

وكان التعاطف لافتاً أيضاً في العالم الإسلامي بين الفقراء والأغنياء على السواء، إذ قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، السبت 11 فبراير/شباط 2023، عبر حسابه على تويتر: "تأثرت بشدة برجل باكستاني مجهول دخل إلى السفارة التركية في الولايات المتحدة، وتبرع بمبلغ 30 مليون دولار لضحايا الزلزال في تركيا وسوريا".

ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لعمال في مطار جدة يقدمون تبرعات لمعتمرين أتراك قبيل عودتهم لبلادهم، ونقلت 5 طائرات محملة بالمساعدات من أوزبكستان لضحايا زلزال تركيا.

أوروبا تقدم مساعدات لتركيا وسوريا، ولكن هل تليق بقدراتها؟

بالطبع هناك مساعدات أوروبية وأمريكية ضخمة لتركيا، وكانت مؤثرة وفعالة، ويمكن رصد أبرزها ومقارنتها بالمساعدات المقدمة من الدول الإسلامية ولاسيما العربية.

وبعد نحو عام من بدء الحرب بينهما اتفقت روسيا وأوكرانيا على قضية واحدة خلال هذه الأيام وهي ضرورة إغاثة المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا.

كما أعلن البيت الأبيض عن إرسال فرقتين تتألف كل واحدة من 79 مسعفاً مجهزين بـ12 كلباً بوليسياً و170 ألف رطل من المعدات والأجهزة المتخصصة بما في ذلك معدات للفرز وتحطيم الخرسانة بعد أن قال الرئيس الأمريكي على حسابه الرسمي على تويتر إنه طلب من أجهزته "تقديم كل المساعدة الضرورية أياً كانت"، كما أفادت تقارير بإرسالة حاملة طائرات لتركيا.

وقام الاتحاد الأوروبي بتفعيل "آلية الحماية المدنية" الخاصة به وتمت "تعبئة فرق من عشر دول أعضاء بشكل عاجل"، وغادر الفريقان الهولندي والروماني بالفعل، بحسب بيان صادر عن المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناركيتش.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعتزم استضافة مؤتمر للمانحين مطلع آذار/مارس في بروكسل لجمع مساعدات دولية لسوريا وتركيا بالتنسيق مع السلطات التركية.

وأرسلت فنلندا، أمس الإثنين، مساعدات إيواء لمساعدة 3 آلاف شخص تضرروا من الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا الإثنين الفائت.

وعبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامنه مع تركيا إثر كارثة الزلازل، وقررت فرنسا، توجيه 139 من عمال الإنقاذ التابعين للأمن المدني إلى تركيا.

وأعلنت إيطاليا والمجر وبولندا وإسبانيا وضع فرق إنقاذ تحت تصرف تركيا، وأعلنت الأخيرة إرسال "أفراد ومسيرات" متوجهة إلى ملاطية (تركيا) حيث يقع مركز المساعدة الدولية.

وقدمت كل من اليونان والسويد اللتين تربطهما علاقات متوترة مع أنقرة، المساعدات لها؛ حيث أعلنت السويد التي ترأس الاتحاد الأوروبي منذ كانون الأول/ديسمبر، التبرع بحوالي 650 ألف دولار للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر مخصصة لتركيا وسوريا.

واللافت أنه من الواضح أنه واحدة من أكثر الدول الأوروبية فاعلية في تقديم المساعدة لتركيا كانت جارتها اللدودة اليونان، كما زار وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، المناطق المتضررة من الزلزال.

الاتحاد تعهد بعقد مؤتمر للتعامل مع تداعيات الزلزال في تركيا وسوريا/رويترز وقال المستشار الألماني أولاف شولتز: "قلوبنا مع تركيا وضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد فجر الإثنين".

ووعدت إيرلندا بتقديم مساعدات إنسانية قيمتها مليونا يورو. وأعلنت الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، عن إرسال مساعدات بقيمة 5,9 مليون دولار، بما في ذلك رجال إنقاذ وفرق طبية ومعدات طوارئ.

وفاقت المساعدات الشعبية ببريطانيا لدعم متضرري زلزال تركيا وسوريا تبرعات الحكومة، حيث تخطت 52 مليون جنيه إسترليني من بينها 5 ملايين إسترليني مساعدات حكومية، ولا يمكن استبعاد أن هذه المساعدات جاء جزء كبير منها من الجاليات العربية والإسلامية بالمملكة المتحدة.

استعراض بسيط لأرقام المساعدات العربية والغربية يُظهر أن حجم المساعدات الغربية قليل بالنظر لإمكانيات أوروبا والولايات المتحدة، وبالنظر لموقع تركيا بالنسبة للغرب، وخاصة أوروبا والناتو، وبالنظر إلى أن أنقرة هي مرشح رسمياً، ومنذ عقود للانضمام للاتحاد الأوروبي، والأهم يظهر ضآلتها عند مقارنة حكم الاقتصادات العربية