أقدمت مليشيا الحوثي بأطقم مدججة بالأسلحة، اليوم الجمعة، على اقتحام منزل أحد شيوخ القبائل الموالين لجماعة إيران باليمن، في العاصمة المحتلة صنعاء.
وكشف الشيخ القبلي وضاح مسعود عن اقتحام منزله الواقع جنوب صنعاء، فجر الجمعة، مستخدمة عناصر مسلحة بينهم أفراد من جهاز الأمن والمخابرات الحوثية، قبل أن يعتدوا على شقيقه الذي حاول الدفاع عن النساء والأطفال، وأشهروا أسلحتهم الرشاشة بوجه الشيخ القبلي قبل أن يُغشى على والدته.
فيما ذكرت مصادر مطلعة، إن مليشيا الحوثي حاصرت بعشرات الأطقم والأفراد التابعة لجهاز "الأمن والمخابرات" وإدارة أمن محافظة صنعاء، منزل الشيخ القبلي وضاح مسعود الموالي للانقلابيين، قبل أن تقوم باقتحامه والاعتداء على نسائه وأطفاله وأحد أشقائه.
واعترف الشيخ وضاح مسعود، بالواقعة في عريضة شكوى مطوّلة وجهها إلى زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي وقياداتها بالعاصمة المحتلة صنعاء.
وأكد أن عشرات المسلحين والاطقم العسكرية حاصرت منزله الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة الخميس، وطلبت منه بالقوة وتحت التهديد والضرب على بوابة المبنى فتح الابواب دونما إيضاح، مكتفية في البداية بالافصاح بانها من "جهاز الأمن والمخابرات".
واضاف مسعود، تفاجأت بالواقعة في مثل هكذا وقت، وتواصلت بمكتب وزير الداخلية الحوثي وبعض القيادات، إلا أن الجميع أفاد بهدم معرفته بالجهة التي تتبعها هذه القوة العسكرية، وبعد دخول وساطة قبلية مع الأخيرة، طُلب منه تسليم شقيقه بحجة وقوع خلاف بينه وآخرين على سيارة.
كما أشار الشيخ وضاح إلى أن التهجم في مثل هذا الوقت على حرمات البيوت وداخلها النساء والأطفال غير قانوني "وعيب أسود" لا سيما وقد تجاوز كل القوانين والأعراف، وروّع جميعهم، لتسقط والدته على الأرض مفزوعة من تصرفات من وصفهم بـ"العصابة".
ولفت إلى أنه أبدى موافقته بتسليم شقيقه ليتخذ القانون مجراه له وعليه، وطلب في نفس الوقت السماح له بنقل والدته إلى أحد المشافي لتلقي العلاج، إلا أن المسلحين رفضوا، وبعد تدخل الوساطة المتواجدة سمحوا بذلك، إلا أنه ما إن غادر المنزل على متن سيارته وبمعيته والدته المريضة وبعض نسائه، حتى تسلل عدد من المسلحين من الجهة الخلفية لحوش المبنى واقتحموا أسواره، وداهموا غرف السكن، وهاجموا النساء والأطفال، وحينما دافع شقيقه عن شقيقاته وعَرضِه، باشرته "العصابة الحوثية المسلحة" بالضرب باعقاب البنادق، بحسب رواية مسعود التي نقلها عن اتصال مباشر تلقاه من شقيقاته فور الواقعة.
ووصف المداهمة الحوثية بـ"الهمجية والعيب الأسود" في نظر الأعراف القبلية، وفوق ذلك لا يمتلك منفذوها أوامر نيابية بالمداهمة، وهو ما يجرّمه القانون اليمني.
وبحسب شكوى الشيخ وضاح، أنه تم اعتراضه حين عودته من المشفى وبرفقته والدته ونساؤه، من المسلحين الحوثيين، وإشهار أسلحتهم الرشاشة مرة أخرى في وجهه، بالتزامن مع تلقيهم توجيهات شفهية من مسؤولهم الذي سمعه يقول "اقتلوا أي شخص ينزل من السيارة"، ليبقى "مسعود" ثابتا خلف مقود سيارته، بينما نساؤه مفزوعة فوق مقاعدها، حتى لاذ جميع المسلحين بالفرار، ووراءهم من قاموا بإشهار السلاح عليه، ليضطر العودة إلى المشفى مرة أخرى لإسعاف والدته ونسائه.
واختتم شكواه بالتأكيد أن الصبر والتحمّل طال، في إشارة إلى أن استمرار المليشيا بهكذا ممارسات، لا سيما بحق حلفائها من المشايخ القبليين، هو "شغل عصابات".