طالب مركز "المدنيين في الصراع (CIVIC)" الدولي، أطراف الحرب في اليمن والمجتمع الدولي، بالسعي الجاد للتوصل إلى تسوية شاملة يحترمها ويلتزم بتنفيذها الجميع في كل أنحاء البلاد.
جاء ذلك في بيان صادر اليوم الجمعة، عن المركز ومقره العاصمة الأمريكية واشنطن، و قال: "قبل مؤتمر التعهدات رفيع المستوى للأزمة الإنسانية في اليمن الذي سيعقد يوم الاثنين 27 فبراير في جنيف، يدعو مركز المدنيين في الصراع، أطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى السعي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومحترمة من قبل جميع الأطراف في كل جزء من البلاد".
واضاف المركز في البيان، بأنه وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن، يجب مضاعفة الجهود لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 9 سنوات. "لقد اكتفى المدنيون في اليمن.. يجب إسكات جميع الأسلحة، ببساطة لم يعد هناك وقت نضيعه، ويجب الآن تحويل جميع تصريحات النوايا الحسنة إلى أفعال لتحقيق السلام والأمن لليمنيين".
كما حذرت المديرة القطرية للمركز في اليمن، دينا المأمون، من إمكانية تجدد المواجهات العسكرية في اليمن في ظل عدم تجديد الهدنة ورفض الأطراف إلقاء أسلحتها، وقالت: " على الرغم من عدم تسجيل أي تصعيد كبير منذ انتهاء الهدنة في أكتوبر 2022، فإن عقارب الساعة تدق في اليمن. لقد حدد الخوف وعدم اليقين حياة ملايين اليمنيين. طالما أن أطراف النزاع ترفض إلقاء أسلحتها وإلى الأبد للعمل معاً لبناء يمن آمن وسلمي، فإن خطر إعادة التصعيد هو السائد".
وأوضح البيان بأن اليمن وإلى جانب كونها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فإنها أيضاً واحدة من أكثر الأماكن خطورة على المدنيين، فـ"عندما لا يأتي التهديد من السماء على شكل صاروخ أو طائرة بدون طيار، فإنه يأتي من تحت أقدامهم، حيث تنتشر الألغام الأرضية وغيرها من مخلفات الحرب في جميع أنحاء البلاد".
واغرقت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا والمصنفة إرهابية، محافظة الحديدة وباقي المناطق التي تم دحرهم منها والمناطق التي لاتزال تحت سيطرتهم، بمئات الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة بمختلف أنواعها واشكالها وأحجامها.