حذرت منظمة أوكسفام oxfam، من نقص تمويل العمليات الإنسانية في اليمن، إذ أكدة أن ذلك سيكون له عواقب مأساوية على ملايين الأشخاص في البلاد الذين يعانون من الجوع وخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد، وقد تدفع العديد منهم إلى الموت جوعاً.
جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة، رداً على نتائج مؤتمر المانحين الأخير، قالت فيه إن: "الأموال التي تم التعهد بها ليست كافية بأي حال من الأحوال، يجب على العالم ألا يتجاهل اليمن الذي يواجه أزمة إنسانية، ستكون عواقب ذلك مأساوية".
البيان أضاف، أن ثماني سنوات من الحرب دمرت الاقتصاد اليمني وخلقت موجات من البؤس للجميع، "أولئك الذين كانوا في السابق آمنين وقادرين على إعالة أنفسهم وأسرهم لم يعد بإمكانهم القيام بذلك. هناك أزمة غذائية وأزمة عملة وأزمة صحية، البلد بالفعل في حالة دعم للحياة".
وقال فيران بويج، المدير القطري للمنظمة في اليمن أن هناك 17 مليون شخص يعانون في الوقت الحالي من الجوع وخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد. "المعاناة التي نراها لدى الناس كل يوم مفجعة، ومن المرجح أن يموت العديد من اليمنيين ما لم يتم التبرع بالأموال اللازمة".
ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل من أجل تحقيق سلام دائم في البلاد، جنباً إلى جنب مع توفير التمويلات اللازمة للتدخلات الإنسانية، وقال: "يجب على المجتمع الدولي أيضاً العمل على دفع الأطراف المتحاربة بشكل عاجل نحو سلام تفاوضي".
ويشار إلى أن مؤتمر المانحين الذي عقدته الأمم المتحدة بالتعاون مع السويد وسويسرا، الاثنين الماضي في جنيف، بشأن اليمن، قد أسفر عن تعهدات بقيمة 1.2 مليار دولار فقط، أي ما يعادل ربع النداء المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2023 والبالغ 4.3 مليار دولار، وهو ما اعتبره الكثيرون "هزيلاً"، ولا يلبي الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.