أفادت وزارة الصحة العامة والسكان في حكومة الشرعية، بأنها تستعد الأحد القادم، لبدء تنفيذ حملة للتحصين الصحي ضد شلل الاطفال في 12 محافظة محررة بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف وحلف اللقاح.
وأوضح وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الأولية الدكتور علي الوليدي في تصريح صحفي، ان الحملة التي ستستمر حتى 7 مارس الجاري ستستهدف مليون و290 الف طفل ما دون الخامسة من العمر .. مشيراً إلى أن الحملة التي ستنفذ من منزل إلى منزل في 120 مديرية ستستهدف مليون و55 الف منزل.
وأفاد ان الحملة سينفذها كادر صحي قوامه 10 الاف و569 كادر موزعين على أكثر من 5 الف و707 فرقة ثابتة ومتحركة يشرف عليها 1370 مشرفا .
وأهاب الدكتور الوليدي بجميع الاباء والامهات والفعاليات الاجتماعية المختلفة بمؤازرة الفرق التي ستنفذ الحملة وتقديم يد العون لها وإحضار أولادهم للتحصين ضد شلل الاطفال باعتباره واجب ديني ووطني ويعمل لحماية أطفالنا من مخاطر شلل الاطفال القاتل، مجدداً التأكيد على سلامة ومامونية اللقاحات التي تستخدم في جميع أنحاء العالم وتم إخضاعها للفحص العلمي الذي يؤكد سلامتها وفعالياتها في إكساب الاطفال المناعة اللازمة .
يأتي ذلك بالتزامن مع مخاوف اقليمية ودولية من عودة تفشي الوباء الفيروسي في اعقاب تسجيل عشرات الاصابات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإيرانية، التي تقود حملات تحريضية منظمة ضد حملات التحصين واللقاحات بزعم انها "مؤامرة عالمية لانقاص البشرية، وفكرة يهودية هدفها الاستثمار والتجارة".
وكانت تقارير حكومية، قد أفادت بتسجيل 228 حالة إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال من النوع 2 المتحور في اليمن خلال العامين الماضيين.
وتركزت معظم تلك الحالات في محافظات صنعاء وذمار والحديدة وصعدة وإب وحجة والبيضاء وعمران وسط وشمالي البلاد.
كما سجلت عدد من الحالات في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها، مع استمرار موجات النزوح الداخلي جراء الحرب الدائرة في البلاد.
وحملت الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين مرارا تبعات منع فرق التحصين من الوصول الى بؤر تفشي مرض شلل الاطفال في محافظتي صعدة وحجة، حيث رصدت منذ العام 2021 انتشارا متزايدا لحالات الاصابة بشلل الاطفال بعدما كان يعتقد ان اليمن تخلص من هذا المرض بحلول عام 2006.
ومؤخرا صعدت جماعة الحوثيين حملاتها ضد اللقاحات، حيث اتهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي, الامريكيين "ببيع الأدوية واللقاحات غير المأمونة التي تتسبب بحدوث أعراض صحية وتنتشر في أوساط المجتمعات".
ومع ارتفاع معدل تسجيل حالات الاصابة المؤكدة، بدأت السلطات المصرية باشتراط حصول جرعة لقاح شلل الاطفال الفموي لجميع المسافرين اليمنيين إلى جمهورية مصر العربية، كاجراء وقائي.
وفي سياق متصل، ناقش مجلس وزارة الصحة العامة والسكان في إجتماعه اليوم الجمعة بالعاصمة عدن برئاسة وزير الصحة الدكتور، قاسم محمد بحيبح، تدخلات الوزارة خلال الفترة الماضية لماجبهة الأمراض والأوبئة وتنفيذ حملات التحصين المختلفة.
وأستمع الإجتماع إلى إحاطة مقدمة من وزير الصحة حول أنشطته ولقاءاته الخارجية خلال الشهر المنصرم والنتائج المحققة فيها وجملة الاتفاقات والتفاهمات المنبثقة عنها .
وتطرق الإجتماع إلى سير التحضيرات الفنية واللوجستية والإعلامية لإنجاح حملة التحصين ضد شلل الاطفال والتي من المقرر انطلاقها في 5 من مارس الجاري وتقارير الإنجاز وخطط العام الجاري 2023م وخطة الاستجابة الإنسانية .
وأطلع الإجتماع من مدراء مكاتب الصحة بالمحافظات عبر تقنية الاتصال المرئي على تقارير موحزة عن أنشطة مكاتبهم في مختلف القطاعات واستعداداتهم للعمل على تنفيذ حملة الاطفال وفقا والخطة المنزلة من وزارة الصحة .
في الاجتماع أكد وزير الصحة ضرورة العمل بروح الفريق الواحد وتنفيذ التكليفات كل في مجال تخصصه وخلق حلقات التواصل بين الوزارة ومكاتبها بالمحافظات بما يعزز تطوير العمل الصحي .. لافتاً إلى ضرورة بذل الجهود لإنجاح حملة التحصين ضد شلل الاطفال واشراك الشبكة المجتمعية لانجاحها وتحقيق تغطية ممتازة فيها .