كشفت مصادر وثيقة الاطلاع في العاصمة المحتلة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين إيرانيا، عن اجتماع سري وخطير ضم تنظيمي الحوثي والقاعدة لضرب مناطق سيطرة المجلس الرئاسي المحررة.
واوضحت المصادر، بأن قيادات بمليشيا الحوثي عقدت اجتماع في العاصمة المحتلة صنعاء مع قيادات من تنظيم القاعدة الإرهابي.
واكدت المصادر، ان الاجتماع جرى في مقر جهاز الأمن القومي الواقع تحت سيطرة المليشيات الحوثية في منطقة صرف.
ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع ركز على القيام بعمليات إرهابية مشتركة في المناطق المحررة الواقعة في نطاق المجلس الرئاسي.
يأتي الاجتماع بعد صفقة تبادل أسرى علنية أجرتها مليشيا الحوثي مع تنظيم القاعدة الإرهابي في 14 فبراير الماضي.
حينها اعترفت الميلشيا عن إتمام صفقة تبادل للأسرى مع تنظيم القاعدة شملت الإفراج عن خمسة أسرى من الجانبين، وذلك تأكيداً لما أعلنه تنظيم القاعدة في وقت سابق إجراء عملية تبادل أسرى مع الحوثيين.
وكان رئيس لجنة الأسرى الحوثيين، عبد القادر المرتضى، قد أعلن في الـ20 من فبراير الماضي، عن إجراء جماعته عملية تبادل أسرى مع تنظيم القاعدة، وقال "الإفراج عن ثلاثة من أسرانا في مقابل أسيرين من أسراهم الذين تم أسرهم في جبهات البيضاء".
ولأول مرة تعلن ميلشيات الحوثي عملية تبادل أسرى مع تنظيم القاعدة بشكل رسمي، وخلال السنوات الماضية أبرمت الميلشيات مع التنظيم عدة صفقات في عدد من المحافظات التي تسيطر عليها.
وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب السبت الماضي، إنه تم تبادل سجينين حوثيين مقابل جهاديي القاعدة القعقاع البيحاني، وموحد البيحاني في 14 فبراير الماضي.
وتعد الصفقة ضمن مسار التنسيق بين ميلشيات الحوثي وتنظيم القاعدة في اليمن، واللذان يتشاركان الأهداف في ادعاء العداء لأمريكا والجهاد ضدها في جزيرة العرب، وفق التعبئة القتالية التي يستقطبون بها مقاتلين.
وكانت الحكومة اليمنية سلمت رسالة رسمية وصفت بـ"الهامة والخطيرة"، إلى مجلس الأمن رسالة رسمية، كشفت فيها العلاقة بين التنظيمات الإرهابية، الحوثيين والقاعدة وداعش. وكشفت عن إطلاق الحوثيين نحو 252 سجينًا من القاعدة والذين كانوا يتواجدون في سجون الأمن السياسي والقومي، وكان من بينهم المتهمين، المتهم بتفجير المدمرة الأمريكية كول.
ووصل التنسيق بين المليشيا الحوثية، والقاعدة وداعش، إلى حد التنسيق لتبادل الأدوار الإجرامية المهددة لأمن واستقرار ووحدة اليمن ومحيطها العربي، والإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية"، وأكدت تلاعب مليشيا الحوثي بالمعلومات التي كانت متوفرة في جهازي الأمن القومي والسياسي بصنعاء بعد سيطرتها على العاصمة. وفقا للحكومة اليمنية.
وقال الحكومة "أن الحوثيين استغلوا تلك المعلومات لبناء علاقة وثيقة مع تنظيمي القاعدة وداعش"، مشيرة، إلى التعاون الأمني والاستخباراتي، بين المليشيا الحوثية وتنظيمي القاعدة وداعش، وتنسيق العمليات القتالية بينهما في مواجهة قوات الشرعية.