في يوم المرأة العالمي يواصل المجتمع الدولي -الذي خصص يوماً خاصاً للنساء- صمته ضد كل ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، والانتهاكات الجسدية والمعنوية ضد المرأة اليمنية وتكبيل حقوقها المكفولة بالدستور والقانون والدين.
دفنت ذراع إيران النساء في مناطق سيطرتها تحت تراب الانتهاكات والقمع، وأحدثها القيود التي فرضت على النساء شمالاً بمنع التنقل دون وجود أو موافقة محرمها حتى بالتنقلات الداخل ويعرض المرأة المخالفة للشتم والمضايقة والإيذاء والحرمان من السفر.
الحركة مُكبلة
منذ أبريل، العام الماضي، منعت ذراع إيران النساء من السفر والتنقل كانت خدمات النقل الجماعي، شركات تأجير السيارات ومطار صنعاء من بين الجهات التي تلقت ونفذت ذلك التعميم؛ مما حرم وعرقل العديد من النساء من التنقل والسفر، وحتى العمل، رغم أن محارم تلك النساء يتواجدون على خطوط جبهات الحوثي فيما عاد العديد منهم على نعوش الموتى حتى الأطفال الذكور منهم.
وفي مطلع سبتمبر العام الماضي طالبت منظمة العفو الدولية الحوثيين بإنهاء شرط المحرم على النساء، مذكرةً إياهم بأن هذا الشرط “لا يُشكِّل جزءاً من القانون اليمني”، كما أنه يتعارض مع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، والذي يُلزم أطراف النزاع المسلح في اليمن بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية، وضمان حرية تنقل موظفي الإغاثة الإنسانية، دون تمييز قائم على النوع الاجتماعي.
تستخدم مليشيا الحوثي الدين كذريعة لقمع النساء وتفسير الدين على هواهم على خطى داعش، ومن جانب آخر تهين كرامة النساء التي حفظها لهن الدين الإسلامي وعرضتهم للازدراء وجرهن للسجون والاعتداء، فذكرت تقارير دولية ومحلية أن نحو 600 امرأة يمنية قتلت، وأصيبت 805 أخريات منذ بدء الانقلاب.
وذكر المركز الأميركي للعدالة، في بيان له في اليوم العالمي للمرأة (8 أغسطس 2022)، أن النساء في اليمن "يتعرض لصنوف مختلفة من الانتهاكات، ما بين العنف الأسري والازدراء المجتمعي، وفي حين تعيش ملايين النساء أوضاعاً معيشية صعبة، ويقاسين ظروف النزوح والهرب من الحرب، وما يترتب على ذلك من معاناة في المخيمات التي تفتقر لأبسط متطلبات الحياة الكريمة.
الأفظع من كل ذلك، أن النساء يمكن أن يتعرضن للإيذاء اللفظي أو البدني عند إلقاء القبض عليهن أو إيقافهن لدى مخالفة التعليمات الحوثية. يمكن أن تصل الانتهاكات في مرافق الاحتجاز إلى التحرش، وحتى الاعتداء الجنسي، كما شكَت الكثير من النساء من معاملتهن كشبكات دعارة أو بائعات هوى، بمجرد إيقافهن في نقطة تفتيش دون محرم.