أخبار محلية

ظاهرة اجتماعية خطيرة تغزو لودر

صحيفة المرصد- اخبار 22/03/2023 15:48 234 مشاهدة
ظاهرة اجتماعية خطيرة تغزو لودر
كتب: الخضر البرهمي

أعترف أنني ترددت طويلاً أمام الحديث والكتابة عن هذه الظاهرة ، لأننا نعيش حقبة يكثر فيها الكلام عن صراع الحضارات ومواطن وتعدد الثقافات ، أضافة إلى الزهو الذي أوله نفاق ، في النبش في الأصول والأنساب وبالذات في منطقة الحضن ، التي أصبحت سوقاً للقبائل الضاربة وباتت كذلك أم الحواضر ، والقابضة على زمام القيادة والمعرفة ، من دون منافس أو نداً قوياً لها ، فكل هذا الآرث والتراث ضاع وتحول إلى أثر بعد عين !

ظاهرة السرقة حتى لايتوه القارئ الكريم ، تفشت بشكل مخيف في بعض من قرى هذه المنطقة ، دون وجود هناك رادع أو مجلس قبلي يقره الكبار والعقلاء فيها لكبح جماح هذه الظاهرة التي شوهت معاقل ثقافاتهم وأبداعاتهم الجميلة ، كيف حدث كل هذا ؟ ولماذا الحضن بالذات ، على أعتبار أن هناك توصيفات مماثلة في أدبيات الجغرافية والتاريخ ، في مناطق آخرى ، ولكن ليس كما هو حاصل في منطقة الصفوة ، فواقعها لابد أن يعالج طالما وفي هناك كبارات تعيش فيها على مستوى الوطن !

مناقشة السدود والحدود والحواجز والماء مقابل غاز الطبخ ، يؤجل حتى تحل هذه الظاهرة ويعود الأمن والسلام في بيوت ودور العبادة (المساجد) التي هي الآخرى ضحية لهذا الغزو المستورد ، فالإقرار بوجود هذه القضايا والمشكلات التي نتج عنها هذه الظاهرة ، أصبح من غير الممكن إنكاره أوتجاهله ، فأين مشائخ ورواد وكوادر وإعلام الحضن من كل هذا ؟

لو تسأل المرء مع نفسه عن أسباب كثير من الجرائم التي تقلق المجتمعات وترهق المحاكم والقضاء ، وتنشر البغضاء بين الناس لوجد أن المأساة تكمن في المحاباة وعدم اللامبالاة، والنظر من شباك التبعية ، وبلغتنا العامية (ماشي حولي) فبالله عليكم ، حول من ، والأمر يهم من ، يا أهل الحضن !

ترى ماهذا الذي دفعني وشدّني الآن برباط وثيق محكم إلى كتابة هذه البكائية المؤسفة ، هو ضرورة تحصين الجيل القادم بنشرات وجرعات مجتمعية هادفة ، سنوات طويلة من الحرمان ظلت تعاني منه هذه المنطقة ، ومازالت تعاني ، فالأحداث كبيرة والتداعيات مؤلمة والشعور بالسكينة مفتقد ، حتى أنه يمكن توزيع أوجاعها على أجيال عدة وتفيض ، فلايوجد جديد تحت الشمس في منطقة الحضن سوى ما أوردته ، لذا أتوقف عن الكتابة وأضع علامة تعجب نهاية السطر !