دعت عشرات المنظمات الدولية والمحلية، أطراف الصراع في اليمن إلى التركيز على التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة الأممية، واتخاذ خطوات جادة نحو بناء سلام شامل ودائم في البلاد.
وأصدرت 141 منظمة دولية ومحلية بيان مشترك، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع حلول العام التاسع من الحرب وعام واحد على بدء سريان الهدنة، قال فيه: "ندعو أطراف الصراع في اليمن لمواصلة التركيز الشديد على التوصل إلى اتفاق هدنة جديد، والشروع في خطوات نحو عملية سلام حقيقية وطويلة الأمد وشاملة، تضمن مشاركة منظمات المجتمع المدني والنساء والفئات المهمشة".
البيان أضاف، أن الهدنة التي استمرت ستة أشهر حولت اليمن إلى مرحلة جديدة، حيث انخفضت حدة القتال والنزوح وعدد الضحايا المدنيين بشكل ملحوظ، وارتفع نشاط الاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي فإن تجديدها "يمكن أن يمثل بداية لإنهاء الصراع القائم، وحقبة جديدة تمكن اليمنيين من استعادة حياتهم والمساهمة في بناء مستقبل بلدهم".
كما شدد على أن كل هذه المكاسب المحققة لا تزال هشة، خاصة في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وانقسام النظام النقدي والمصرفي وانعدام الرواتب وارتفاع الأسعار الذي يرهق ملايين الأسر اليمنية، الأمر الذي يتطلب من أطراف الصراع "تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والامتناع عن استهداف الاقتصاد ومؤسساته، وإظهار الرغبة السياسية لإيجاد حل سلمي. فشعب اليمن لا يستحق أقل من ذلك".
بيان المنظمات، ناشد المجتمع الدولي إلى التمويل الكامل لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2023، وتوفير الدعم المطلوب لتحقيق التعافي الاقتصادي، وذلك بموازاة الجهود السياسية لضمان إنهاء الصراع المزمن وتحقيق السلام الشامل في البلاد.