زار وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك المحسوب على جماعة الإخوان - أحد القيادات الميدانية في ساحات فوضى 11 فبراير 2011- أواخر شهر مارس اثيوبيا، وأطلق تصريحات رسمية بإسم اليمن تدعم سد النهضة ضد جمهورية مصر العربية، الأمر الذي اعتبرته السلطات المصرية موقف يمني رسمي وليس مجرد تصريحات عفوية.
وردت السلطات المصرية على تصريحات بن مبارك، بفرض قرارات وإجراءات جديدة مشددة على اليمنيين المسافرين إلى القاهرة، والمقيمين أيضاً في مصر.
آخرها أمس السبت، أعادت السلطات المصرية 80 مسافر يمني من مطار القاهرة الدولي، إلى مطار عدن الدولي، ورفضت بشكل قاطع دخولهم لعدم استيفاء المسافرين بالشروط الجديدة، منها قطع تصاريح طبية من داخل المستشفيات الحكومية المصرية.
شركة الخطوط الجوية اليمنية، أعلنت عدم مسؤوليتها عودة المسافرين اليمنيين الـ80 راكب من مطار القاهرة، كون القرارات المصرية بشأن قطع التقارير الطبيه من المستشفيات المصرية صدرت بعد اقلاع الرحلة الجوية رقم 601.
وما ورط اليمنيين في العودة من داخل مطار القاهرة أمس السبت، وتحميلهم خسائر قيمة تذاكر السفر، هو إعلان السفارة اليمنية في مصر، والتي قالت في بيان لها يوم الجمعة الماضية، أنه لا يوجد اي تغييرات من الجانب المصري في الشروط الجديدة عدا تخفيض مدة تجديد الإقامة من 6 أشهر إلى 3 اشهر.
وأكدت السفارة اليمنية في بيان رسمي لها، أن قطع التقارير الطبيه يتم من المستشفيات اليمنية داخل اليمن ولم تذكر شرط قطع التقارير الطبيه للمسافرين اليمنيين من داخل المستشفيات المصرية.
وحرمت تصريحات بن مبارك، اليمنيين من كافة الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها في مدة الإقامة والبقاء دون أي شروط مجحفة، ودخول البلاد بتصاريح طبية من المستشفيات اليمنية.
اليوم الأحد اكد أحد اليمنيين المقيمين في مصر أن جوازات العباسية رفضت اليوم، أي تقديم لتجديد الاقامة لا يحمل تقريرا طبيا يفيد بحاجة المريض للبقاء أو أي اثبات يحمل سبب مقنع لتجديد الإقامة كقيد دراسي أو بطاقة عمل أو عقد تمليك عقاري.
وقالت مصادر سياسية، أن السلطات المصرية ستواصل في فرض الشروط وإصدار القرارات بما يتعلق بالإقامة وامتيازات اليمنيين المقيمين، والتي ستطال الاستثمارات والدراسات وأصحاب المشاريع الصغيرة، حيث كانت مصر الموطن الثاني لليمنيين طوال فترة الحرب الحالية.
وأكدت المواقع المصرية الإخبارية، اليوم الأحد أن القرارات والشروط الجديدة التي أصدرتها الجوازات المصرية، على اليمنيين المسافرين والمقيمين، هي رداً على تصريحات وزير الخارجية أحمد بن مبارك التي دعم بها إجراءات إثيوبيا حول سد النهضة.
وقالت الصفحة المصرية التابعة للمخابرات المصرية على موقع فيس بوك وتحمل اسم (مصر العظمى - Great Egypt)، ان" أحمد بن مبارك زار سد النهضة وصرح ان اليمن تدعم سد النهضة، معلقة (دا حقه كل دولة حرة في سياستها)..!!."
وأضافت الصفحة: "مصر ردت بإعلان قرارات وتعقيدات جديدة على دخول اليمنيين لمصر وألغت امتيازات عديدة لليمنيين ومنعت الدخول بدون تأشيرة مسبقة وموافقة أمنية وكمان قللت مدة الإقامة إلى 3 شهور بدلاً من 6 شهور".
الصحفية المصرية هند الداوي، أكدت في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي بموقع فيس بوك، أن احمد بن مبارك، تجاوز التزاماته كوزير خارجية لدولة تاريخية موطن العرب العاربة اليمن.
وخاطبت الصحفية المصرية هند وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك قائلا:" ورطك من دفعك لزيارة إثيوبيا والقاء تصريحات غير مسؤولة واستخدمك لتمرير رسائل تتقاطع مع مصلحة بلادك وانت تعاملت كساعي بريد وليس وزير خارجية لدولة عريقة".
وأشارت الصفحية هند في مضمون التدوينة، إلى أن وزير الخارجية أحمد بن مبارك قام بزيارة إثيوبيا وأصدر التصريح ضد مصر، بتوجيهات من دولة قطر الداعمة لتنظيم الإخوان العدو الأول لمصر.
من جانبه قال الصحفي المصري مصطفى بكري، في تعليقه على التطورات الأخيرة وصدور الإجراءات الجديدة على المسافرين اليمنيين، انه يجب عدم مؤاخذة الشعب اليمني بسبب مواقف اتخذها وزير الخارجية احمد بن مبارك.
وأكد بكري في تصريحات صحفية اليوم الأحد، ان الشعب اليمني شعب شقيق ، محب لمصر ، ولايجب أن يؤاخذ الشعب اليمني بسبب موقف وزير الخارجيه اليمني الحالي .
واضاف بالقول:" الرئيس السيسي فتح أبواب مصر لكل الأشقاء دون تفرقه ، ومنحهم العديد من التسهيلات ، وهذا موقف يحسب له .
وتابع قائلا :"مصر أكبر من أي تصرف يقوم به مسؤول اليمنيون أنفسهم أدانوه، شعب الحضاره يكن لمصر كل التقدير والمحبة، لكل ذلك أتمني سريعا عودة الأمور إلي أوضاعها الطبيعية.
وأشار إلى" إعادة 80 مسافر يمني من المرضى والأطفال إلى عدن بعد وصولهم إلى القاهرة وماكنا نتمني أن يحدث ذلك".
وقال الصحفي مصطفى بكري أن "المسئول الأول في اليمن د.رشاد العليمي محب لمصر وتصريحاته ومواقفه تعبر عن ذلك ، أقام في مصر فترة طويله ولاتزال أسرته في مصر وهذا يكفي".
واضاف أن "الكل أدان موقف وزير الخارجيه ودعمه لأثيوبيا، والحكومات تمضي والشعب باق ، لذلك نأمل في تدخل الرئيس السيسي لإنهاء هذه الأزمه التي يدفع ثمنها الشعب اليمني وليس وزير الخارجية".
يأتي ذلك وسط صمت وتجاهل كبير من قبل الحكومة المعترف بها ومجلس القيادة الرئاسي، للمتغيرات والإجراءات والشروط الجديدة التي أضافت معاناة جديدة إلى كاهل اليمنيين.

