اعتبر الباحث السياسي اليمني محمود الطاهر أن الهدنة اليمنية هدنة من طرف واحد فقط، حتى بالرغم من انتهائها بشكل رسمي في أكتوبر الماضي، إلا أن الحكومة اليمنية لا زالت متمسكة بها، فهناك تدفق للسفن التجارية إلى موانئ الحديدة دون انقطاع، والملاحة الجوية في مطار صنعاء الدولي لا تزال تعمل ووفق الاتفاق المبرم، والجبهات جميعها في حالة صد، على عكس الميليشيا الحوثية التي رفضت وترفض تنفيذها، فلم ترفع الحصار عن المحافظات، ولم توقف الحرب، وترفض تسليم المرتبات من عوائد جمارك وضرائب موانئ الحديدة
ويلفت الطاهر في تصريح لـ العرب إلى أنه بعد عام من الهدنة الأممية، أظهر الحوثيون وأشاعوا أنهم أقوياء، وهزموا التحالف العربي والشعب اليمني، وهذه من أسوأ ما أفرزته الهدنة الأممية، إلى جانب تماهي العالم مع الميليشيا الحوثية
وتابع لم يستفد الشعب اليمني من الهدنة الأممية، فلا حصار حوثيا رفع، ولا رواتب دفعت، ولا مساعدات وصلت إليه، ولا كف الحوثي عنه الأذى، بل زاد من نشر إرهابه وأفكاره، فعادت غالبية الميليشيا المقاتلة إلى المدن والقرى لقتل الناس وارتكاب الأعمال الإرهابية ونهب الشعب، فأصبحت المناطق اليمنية التي يسيطر عليها الحوثي مجرد غابة لا قوانين تنظمها ولا أحكام تردع تلك الميليشيا.