علق وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، على الأزمة الأخيرة وتشديد الإجراءات على المسافرين اليمنيين المتوجهين للقاهرة عقب تصريحات أدلى بها أثناء زيارتهم إلى أثيوبيا.
وفي حوار نشرته صحيفة ١٤ اكتوبر في العاصمة عدن، قال الوزير زيارته إلى لعدد من دول القرن الافريقي ومنها أثيوبيا جاءت استشعارا من القيادة السياسية لمجمل التحديات الأمنية الناتجة عن عمليات الهجرة وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والقرصنة، وما تمثله من أهمية للأمن القومى لليمن والمنطقة وللعلاقات التاريخية التي تجمعنا مع دول القرن الإفريقي.
موضحا: جاءت زيارتي الى كل من جمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية السودان بالإضافة الى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية، والتي تم خلالها بحث كافة مجالات التعاون واستكشاف السبل الكفيلة بتعزيزها، ومناقشة القضايا المشتركة وفي مقدمتها التحديات الأمنية، وطلب منح مزيد من التسهيلات للجاليات اليمنية التي تقدر بعشرات الآلاف.
وحول ما أثير من أزمة عقب تصريحاتها الصادرة من أثيوبيا قال: يؤسفني ما تم تداوله مؤخرا من معلومات مغلوطة ومجتزأة، وتحليلات لا تمت الى الحقيقة بصلة، والتي سعت الى التقليل من هذه الجهود وحرفها عن مسارها دون مراعاة للعلاقات المتميزة والمصالح المشتركة التي تربط بلادنا بهذه الدول الشقيقة والصديقة.
وقدم الوزير اليمني اعتذار غير مباشر إلى القيادة المصرية بالقول: موقفنا وتضامننا الكامل الأشقاء في جمهورية مصر العربية من أجل الحفاظ على حقوقهم التاريخية في مياه النيل واستخداماتهم المائية فهو امر واضح ويتم التعبير عنه في كل مواقفنا المعلنة ، ونعد الأمن المائي لمصر جزءا لا يتجزأ من مع الأمن القومي العربي، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق منصف وعادل يحقق المصالح المشتركة للدول المعنية دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، وبما يحقق التنمية والأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة .
وأضاف بن مبارك في حديثه: أود أن أجدد التنويه الى أن العلاقات اليمنية المصرية اكبر من أن تتأثر بمثل هذه الهرطقات غير المسؤولة، وأن مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، إزاء كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، يسير بتناغم وبما يخدم مصالح البلدين وقضاياهم العادلة، سواء على المستوى الثنائي، أو على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد: تحمل منطقة القرن الإفريقي عموماً، أهمية استراتيجية بالغة لبلادنا من منطلق البعد الجيوسياسي، الذي فرضته مقتضيات الجوار وممرات الملاحة الدولية، والتحديات الأمنية الناتجة عن عمليات الهجرة وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والقرصنة، واحتضانها لأعداد كبيرة من الجاليات اليمنية. بالإضافة الى التحديات المتعلقة بالنشاطات المشبوهة المعادية من قبل المليشيات الحوثية وداعميها، والذي يستلزم رفع مستوى التنسيق والتعاون مع دول القرن الإفريقي لمواجهة هذه التحديات المشتركة، خصوصا في هذه الفترة التي تمر بها بلادنا.